
طلبت من حماتي ٤٠ الف ج
طلبت من حماتي 40 ألف جنيه من موبايل جوزي… وبعد 3 ثواني بعتتلي 400 ألف وكشفت سر هز حياتي كلها
بعتّ رسالة لحماتي من موبايل جوزي، عشان أعرف إجابة سؤال فضل معذبني 3 سنين كاملين:
هي بتكرهني؟
ماكنتش فخورة باللي عملته.
بالعكس… أول ما دوست إرسال حسيت بالذنب.
لكن كان فات الأوان.
وبعد 3 ثواني بس…
حياتي كلها اتقلبت.
رن موبايلّي بإشعار من البنك.
تم إيداع 400,000 جنيه في حسابك.
بصيت للشاشة وأنا مش مصدقة.
إيه ده؟
أربعمية ألف جنيه؟!
قبل ما أستوعب اللي حصل، وصلت رسالة جديدة من حماتي، الحاجة نادية.
“يا حبيبتي يا منى… أخيرًا طلبتي حاجة محتاجاها لنفسك؟”
قلبي وقف.
إزاي عرفت إن اللي باعت الرسالة مش ابنها؟
وقبل ما أفهم، وصلت رسالة تانية:
“الشقة اللي بـ12 مليون جنيه متسجلة باسمك من قبل الفرح. عقد الملكية موجود في الدرج التاني بمكتب البيت. بطلي تعيشي كأنك شايلة هم كل جنيه.”
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
في نفس اللحظة كان جوزي كريم بيغني جوه الحمام، ولا عنده أي فكرة إن العالم اللي كنت مؤمنة بيه من 3 سنين بيقع قدامي حتة حتة.
3 سنين من سوء الفهم
طول 3 سنين وأنا مقتنعة إن حماتي مش بتحبني.
عمرها ما أهانتني.
وعمرها ما غلطت فيا.
لكن عمرها برضو ما كانت حنينة.
في كل عيد ميلاد كانت تبعتلي رسالة رسمية:
“كل سنة وانتي طيبة يا منى.”
وبس.
وفي كل مناسبة كانت تديني ظرف فيه 10 آلاف جنيه.
من غير حضن.
من غير كلمة حلوة.
من غير “بحبك”.
أمي كانت دايمًا تقول:
“الست دي شايفة نفسها عليكي.”
وكنت أدافع عنها.
لكن جوايا كنت خايفة تكون أمي عندها حق.
أنا بنتناس على قد حالهم.
أبويا اشتغل سواق ميكروباص أكتر من 30 سنة.
وأمي كانت بتخيط للناس من البيت.
أما عيلة كريم…
فكانوا من أغنى العائلات في المحافظة.
الغريب إن كريم نفسه عمره ما بان عليه الغنى.
كان بيركب عربية مستعملة.
ويلبس لبس عادي جدًا.
وشغال في وظيفة متوسطة.
وقالّي قبل الجواز إن مرتبه حوالي 15 ألف جنيه في الشهر.
وعشان كده حبيته.
افتكرته راجل بسيط زيي.
وشقيان على قدّه.
الكدبة الكبيرة
بعد الجواز نقلنا لشقة جميلة جدًا.
لكن كريم قال إن عليها أقساط ضخمة.
وكان كل شهر بيتسحب من حسابنا المشترك 8 آلاف جنيه.
وقاللي:
“ده القسط يا منى.”
فصدقته.
وبدأت أوفر في كل حاجة.
لغيت السفر.
أجلت كشف عند الدكتور.
اشتريت أرخص حاجات.
وبقيت أحسب كل جنيه قبل ما أصرفه.
3 سنين كاملة وأنا عايشة بخوف.
خوف من الديون.
وخوف من المستقبل.
لحد يوم السبت اللي غير كل حاجة.
كنا قاعدين على جروب العيلة.
وأخت كريم كانت بتتباهى إن حماتها اشترتلها عربية جديدة بملايين.
وكل الناس بتباركلها.
وأنا قاعدة ساكتة.
حاسّة بمرارة غريبة.
ليه كل الناس حواليهم بيتدلعوا؟
وليه أنا عمري ما حسيت إن حماتي بتحبني؟
في اللحظة دي كان موبايل كريم مرمي على الترابيزة.
مفتوح.
قدامي.
ومتاح.
فتحت شات حماته.
وكتبت بسرعة:
“يا أمي، إحنا مزنوقين شوية الشهر ده. ممكن تسلفينا 40 ألف جنيه؟ وهنرجعهم بعدين.”
ودوست إرسال.
بعد 3 ثواني بالظبط…
وصل التحويل.
400 ألف جنيه.
مش 40 ألف.
أربعمية ألف.
بعدها مباشرة بعتت:
“يا منى… بطلي تمثلي إنك كريم. أنا عارفة إنك إنتِ.”
حسيت الدم نشف في عروقي.
ثم كتبت:
“استنيت 3 سنين كاملة عشان تطلبي مني حاجة.”
وبعدين الرسالة اللي دمرت كل اللي كنت فاكراه حقيقة:
“الشقة ملكك بالكامل. ومتسجلة باسمك من أسبوعين قبل الفرح.”
في اللحظة دي خرج كريم من الحمام.
شاف الموبايل في إيدي.
وبص لوشي.
وفجأة اختفت ابتسامته.
رفعت الشاشة قدامه.
وقلت بهدوء مخيف:
“اقعد يا كريم…”
“عشان عندي أسئلة كتير أوي.”
الجزء التاني: الحقيقة اللي وقعت زي الصاعقة
وقف كريم مكانه ثواني، وبص للموبايل في إيدي، وبعدها بصلي.
وشه كله اتغير.
اللون راح منه.
والابتسامة اختفت كأنها عمرها ما كانت موجودة.
قعد على الكرسي قدامي ببطء.
ولأول مرة من يوم ما عرفته…
شوفته خايف.
خايف بجد.
رفعت الموبايل قدامه.
وقلت:
“هتشرحلي ولا أروح أفتح الدرج بنفسي؟”
نزل بعينه للأرض.
وسكت.
والسكوت وقتها كان أسوأ من أي اعتراف.
قمت من مكاني واتجهت ناحية المكتب الصغير اللي في أوضة المعيشة.
فتحت الدرج التاني.
وإيدي كانت بتترعش.
كان جوا ملف أزرق كبير.
عليه اسمي.
منى محمود عبدالعزيز.
قلبي بدأ يدق بعنف.
فتحت الملف.
وأول ورقة وقعت قدامي خلت نفسي يتقطع.
عقد ملكية الشقة.
المالكة:
منى محمود عبدالعزيز.
تاريخ التسجيل؟
قبل فرحنا بـ16 يوم.
قعدت على الأرض.
مش قادرة أستوعب.
أنا صاحبة الشقة؟
من قبل ما أتجوز؟
إزاي؟
ليه؟
مين عمل كده؟
قلبت في باقي الورق.
لقيت كشف حساب بنكي.
الرصيد:
1,620,000 جنيه.
حسيت إني مش شايفة كويس.
عديت الأرقام أكتر من مرة.
مليون وستمية ألف جنيه.
كلهم باسمي.
باسمي أنا.
أنا اللي كنتبأجل كشف الدكتور عشان أوفر 500 جنيه.
أنا اللي كنت بلف على العروض في السوبر ماركت.
أنا اللي كنت بخاف أشتري جزمة جديدة عشان “الأقساط”.
رفعت عيني ناحية كريم.
كان لسه قاعد مكانه.
زي المتهم.
وقلت بصوت مخنوق:
“فلوس مين دي؟”
رد بهدوء:
“فلوسك.”
ضحكت.
ضحكة عصبية.
“إزاي يعني فلوسي؟”
بلع ريقه وقال:
“الـ8 آلاف اللي كنا بنحطهم كل شهر.”
سألته:
“قصدك القسط؟”
هز رأسه بالنفي.
“مافيش قسط.”
سكتت.
ثواني.
يمكن دقيقة كاملة.
بعدها حسيت إني مش قادرة أتنفس.
“يعني إيه مافيش قسط؟”
رد بصوت واطي:
“الشقة كانت مدفوعة بالكامل.”
بصيتله كأن أول مرة أشوفه.
“بقالك 3 سنين بتكدب عليا؟”
غمض عينه.
وقال:
“أيوه.”
الاعتراف
في اللحظة دي حسيت إن أكتر حاجة وجعتني مش الكدب.
لكن سهولته.
قالها كأنه بيعترف بحاجة بسيطة.
مش إنه هز ثقتي فيه كلها.
قلت:
“ليه؟”
سند ضهره على الكرسي.
وبص للسقف.
وكأنه بيجمع شجاعة ضايعة من سنين.
وقال:
“قبل ما أعرفك كنت مخطوب.”
ماكنتش أعرف.
عمره ما قالي.
كمل:
“كانت بتحب فلوسي أكتر ما بتحبني.”
سكت شوية.
“أول ما عرفت حجم ثروة عيلتنا… اتغيرت.”
بصلي.
“بقت شايفاني بطاقة بنك ماشية على رجلين.”
فضل يحكي.
إزاي كانت بتطلب هدايا.
وسفر.
وشقق.
وعربيات.
وإزاي كل حبها اختفى أول ما حاول يحط حدود.
وفي النهاية سابته.
وسابت معاه خوف عمره ما راح.
قال:
“بعدها قررت حاجة.”
سألته:
“إيه هي؟”
قال:
“إن أي واحدة هحبها بعد كده… مش هتعرف الحقيقة.”
حسيت بغصة في حلقي.
“وأنا؟”
رد بسرعة:
“أنتِ كنتِ مختلفة.”
“إمتى عرفت ده؟”
قال:
“منأول شهر.”
سكت شوية.
وأضاف:
“يمكن من أول أسبوع.”
بصيتله بعدم تصديق.
“يعني كنت واثق فيا من الأول؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
“طب ليه كملت الكدبة؟”
سكت.
طول.
لحد ما قال:
“كل يوم كان أصعب من اللي قبله.”
الرسالة اللي كسرتني
وأنا قاعدة مذهولة…
وصلت رسالة صوتية من حماتي.
الحاجة نادية.
ضغطت تشغيل.
وكان صوتها هادي بشكل غريب.
قالت:
“يا منى…”
وسكتت ثواني.
“أنا عارفة إنك عرفتي كل حاجة.”
بدأت أسمع وأنا دموعي بتنزل لوحدها.
قالت:
“أنا ست مش بعرف أقول بحبك.”
ابتسمت وسط بكايا.
لأن دي كانت الحقيقة فعلًا.
أكملت:





