
قصة سر بنتي بقلم نور محمد
بنتي اللي عندها عشر سنين كانت دايما بتجري على الحمام أول ما ترجع من المدرسة.
لما سألتها إيه يا حبيبتي هو في إيه ليه بتدخلي تستحمي على طول كده ابتسمت وقالت لي عشان بحب أكون نضيفة يا ماما.
بس في يوم وأنا بتسلك البلاعة لقيت حاجة خلت إيدي تترعش من الخۏف وعرفت وقتها إن في مصېبة بتحصل…
بنتي ليلى عندها عشر سنين وروتينها ده مابيتغيرش من شهور. تدخل من باب الشقة ترمي الشنطة من غير ولا كلمة وعلى الحمام عدل.
في الأول قعدت أقول لنفسي عادي عيلة صغيرة وبتلعب وبتعرق.. يمكن مش بتحب ملمس التلزيق بعد الفسحة. بس الموضوع بقى زيادة أوي وبشكل مريب. لا بتوقف تاكل لقمة ولا حتى بتقعد ترتاح. ساعات مابتسلمش عليا أصلا بټخطف نفسها من قدامي وتجري تقفل باب الحمام عليها.
في ليلة سألتها بالراحة إيه الحكاية يا ليلى ليه يا بنتي لازم تستحمي أول ما تدخلي من البيت كأن وراكي مشوار
ضحكت بسرعة وقالت عادي يا ماما.. بحب أكون نضيفة.
كلامها كان غريب.. ليلى طول عمرها صريحة وبتقول كل حاجة حتى أسرارها كانت بتفتن عليها وبتنسى واجباتها.. لكن الجملة دي بالذات كانت حساها تسميع كأنها حافظاها وبترددها.
الصدمة في الحمام
الكاتبه نور محمد
بعد أسبوع عرفت السبب.
البانيو بدأ يتسد قلت أسلك البلاعة بنفسي. لبست الجوانتي وشلت الغطا المعدن ونزلت سلك التسليك في الماسورة.
السلك شبك في حاجة ناعمة.. شديته وكنت فاكرة إني هطلع خصلة شعر سادة الماسورة بس لقيت خيوط غامقة داخلة في بعضها.. ألياف رفيعة مش شعر خالص.
كملت شد.. طلعت حتة قماشة صغيرة متغرقة صابون ودايبة. غسلتها تحت الحنفية ونفسي اتقطع.. القماش كان كاروهات لبني في أبيض.. نفس قماشة جيبة المدرسة بتاعة ليلى.
إيدي جمدت مكانها.. القماش ده مايوصلش للبلاعة إلا لو كان مقطوع ومفروك جامد.. كأنه اتغسل بقسۏة عشان يختفي.
قلبت القماشة.. لقيت بقعة بني باهتة وسط الخيوط. ممسوحة.. قديمة.. بس واضحة ومفيش شك فيها.. ډم.
المكالمة المرعبة
الكاتبه نور محمد
قلبي قعد يدق جامد لدرجة إني حاسة إنه هيقف وبعدت عن البانيو وأنا مش مصدقة. البيت كان هادي وليلى لسه في المدرسة. كل الأعذار اللي كنت بضحك بيها على نفسي وقعت.. مكنتش بتستحمى عشان النضافة.. كانت بتحاول تداري چريمة أو کاړثة.





