روايات

زعيم الماڤيا قبل ما يدخل أوضة ابنه في المستشفى بدقائق، كان مستعد يهد الدنيا… لكن اللي شافه جوه جمّده مكانه.

زعيم الماڤيا قبل ما يدخل أوضة ابنه في المستشفى بدقائق، كان مستعد يهد الدنيا لكن اللي شافه جوه جمّده مكانه.
الساعة 307 الفجر.
أوضة 412 في قسم الأطفال كانت ريحتها خليط من المطهرات والقهوة المحروقة والخۏف.
عمر الدسوقي فتح الباب پعنف لدرجة إن الحيطة اتهزت.
مسدسه كان في إيده.
ورجالته ماليين الممر وراه.
كان داخل مستعد يلاقي قتلة.
أو عصابة منافسة.
أو حتى عملية خطڤ كاملة لابنه.
لكن اللي لاقاه
كانت عاملة نظافة.
واقفة قدام سرير ابنه الصغير.
ماسكة عصاية مكنسة مکسورة بإيديها الاتنين كأنها رمح.
الډم نازل من چرح فوق حاجبها.
نازل على خدها.
وبيقطر على أرضية المستشفى البيضا.
يونيفورم الشغل الأزرق بتاعها كان مليان تراب وآثار ډم.
ونفسها طالع نازل پعنف.
وعينيها مليانة خوف وڠضب.
لكنها ما اتحركتش.
بصت له وقالت بصوت متقطع
قرب خطوة كمان
وأقسم بالله هغرس العصاية دي في رقبتك.
لأول مرة من سنين
عمر الدسوقي وقف مكانه.
جهاز مراقبة النبض جنب السرير كان لسه بيصدر صوته المنتظم.
أما آدم ابنه
فكان نايم من غير وعي تحت بطانية زرقا فاتحة.
وقناع الأكسجين مغطي وشه الصغير.
وفي إيده محاليل متوصلة.
واحدة منهم كانت اتشالت واتثبتت تاني بإيد حد واضح إنه متوتر
بس فاهم هو بيعمل إيه.
صابع عمر بعد عن زناد المسډس.
وقال
إنتِ مين؟
الست بلعت ريقها بصعوبة.
ومسحت الډم اللي دخل عينها.
وقالت
أنا الشخص اللي منع الراجل اللي كان جاي يكمّل اللي بدأه.
وراه مباشرة دخل فارس مساعده.
ورفع سلاحھ.
وقال
باشا سيبني أفتش الأوضة.
عمر رد فورًا
لأ.
وهو لسه مركز عينيه عليها.
محدش يتحرك.
بص حوالين الأوضة بسرعة.
عربية الطوارئ متزقوقة جنب الباب.
سرنجة مکسورة جنب الشباك.
وورق واقع على الأرض.
كل حاجة كانت بتحكي قصة واضحة.
حد كان جاي ېقتل ابنه.
والست دي
واجهته لوحدها.
أنزل عمر مسدسه ببطء.
وقال
الولد ده ابني.
حاجة اتحركت في ملامحها.
صدمة.
ثم استيعاب.
ثم خوف.
قال
أنا عمر الدسوقي.
في اللحظة دي
العصاية بدأت تتهز في إيديها.
وكتافها وقعت.
والأدرينالين اللي كان مخليها واقفة اختفى مرة واحدة.
ورجليها خانتها.
قبل ما تقع
عمر لحقها.
مسكها بين إيديه.
ومن قرب
لاحظ إنها أصغر مما كان متخيل.
كلها إرهاق وقوة مکسورة.
هدومها متشبعة ډم.
ووشها شاحب من التعب.
قال لفارس
اقفلوا الدور كله.
محدش يدخل هنا إلا بإذن مني.
رد فارس
أوامرك.
قعدها عمر على الكرسي في الركن.
لكنها حاولت تقوم فورًا.
وقالت
لأ
ما تنادوش دكتور دلوقتي.
قرفص قدامها.
وقال بهدوء
اسمك إيه؟
حطت شاش على جرحها وقالت
مريم.
مريم
قالها بهدوء.
احكيلي اللي حصل.
بصت الأول على آدم.
ولثانية واحدة عينيها رقّت.
وبعدين رجعت قوية تاني.
وقالت
كنت بمسح الممر.
ولقيت فرد الأمن نايم على المكتب.
افتكرته غلبه النوم.
بعدين شفت دكتور داخل أوضة ابنك.
عمر عقد حواجبه.
وقال
وبعدين؟
ردت
كان فيه حاجة غلط.
الوقت غلط.
وطريقته غلط.
والجزمة غلط.
قال باستغراب
جزمة؟
هزت راسها.
وقالت
كان لابس بوت أسود.
مش جزمة مستشفى.
ولا حذاء طبي.
كمان ما عقمش إيده.
ولا بص على الملف.
ولا بص على الأجهزة.
راح على المحلول على طول.
فك عمر اتشنج.
كملت
بصيت من الشباك.
طلع سرنجة من جيبه.
من غير استيكر.
من غير بيانات.
وده مش طبيعي.
الأدوية هنا ما بتتاخدش بالشكل ده.
قال
فډخلتي؟
ردت
ضړبت زر الإنذار بكوعي.
وخبطت الباب بعربية المية.
أول ما دخلت
ضړبني بحاجة تقيلة.
ممكن كشاف.
وقعت.
لكن لما العصاية اتكسرت
مسكت الجزء المكسور وضړبته في رقبته.
وقع السرنجة.
وهرب أول ما الإنذار اشتغل.
عمر فضل باصص لها.
مريم ما كانتش بتبالغ.
وما كانتش بتحاول تبان بطلة.
كانت بتحكي اللي حصل بس.
بتفاصيل دقيقة.
وتقرير واضح.
فقال بهدوء
وإيه اللي حصل بعد كده في الممر؟
مريم أخدت نفس طويل، وكأنها بتحاول ترتب الأحداث في دماغها من جديد.
وقالت
بعد ما الراجل جري… أنا جريت وراه.
فارس اتكلم لأول مرة
وجريتي وراه لوحدك؟
بصت له بطرف عينها وقالت
مكنش فيه وقت أستنى حد.
سكت فارس.
أما عمر فكان مركز معاها بشكل غريب.
كملت
وصل لآخر الممر.
وكان فيه واحد مستنيه عند السلم.
ما شفتش وشه كويس.
بس كانوا متفقين.
أول ما شافوني بقرب… شد التاني من إيده ونزلوا جري.
عمر قال
عرفتي توصفيهم؟
هزت راسها.
واحد طويل.
والتاني أضخم شوية.
بس الاتنين كانوا لابسين كمامات.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
بس في حاجة غريبة.
إيه؟
اللي دخل الأوضة…
رفعت عينيها ليه.
كان عارف هو جاي ېقتل مين بالظبط.
عمر ضيق عينيه.
تقصدي

1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى