
بنتي كل يوم
كأني شايفة بنتي قدامي.
وقفت مكاني مصډومة. خرجت نورة وأول ما شافتني اتسمرت لحظة قبل ما ترسم ابتسامة مجاملة على وشها.
قالت أهلا.. جاية بدري النهاردة
حاولت أتمالك أعصابي وابتسمت
آه والله طلعت بدري.. هي دي.. بنتك
ترددت شوية وبعدين هزت راسها
آه.. دي بنتي.
سألتها كام سؤال مجاملة بس عينيها كانت بتتهرب مني. حسيت ببرودة وخوف بيجري في جسمي.
الليلة دي ما نمتش خالص. صورة البنت مش راضية تفارق خيالي. الشبه قوي لدرجة مستحيل يكون صدفة.
في الأيام اللي وراها بقيت أتعمد آجي بدري بس البنت اختفت. والميس كل مرة تديني عذر شكل راحت تزور خيلانها عيانة نايمة عند جدتها.
لحد ما قررت في يوم أعمل حاجة ما تخيلتش في حياتي إني أعملها.
طلبت من صاحبتي تعدي تاخد ليلى بدالي وأنا قعدت بعيد أراقب بيت الميس من مكان محدش يشوفني فيه مستنية أشوف مين هييجي.
الساعة ستة المغرب تقريبا وقفت عربية مألوفة وعارفاها كويس أوي.
قلبي كان هيقف من الصدمة
عمري ما تخيلت إن كلمة بريئة تطلع من بق عيل صغير ممكن تهد راحة البال اللي عشت فيها سنين. كنت فاكرة حياتي هادية ومستقرة لحد ما اكتشفت السر اللي قلب كل الموازين.
أنا اسمي سارة عمري اتنين وتلاتين سنة متجوزة خالد. من يوم ما كتبنا الكتاب واتجوزنا عشت في بيت عيلة جوزي مع حمايا أبو خالد وحماتي أم خالد. للأمانة عمري ما حسيت إني
غريبة وسطهم. بالعكس علاقتي بحماتي كانت سمن على عسل بتعاملني كأني بنتها وبعتبرها أمي التانية. بننزل نشتري طلبات مع بعض نروح الكوافير نقعد نشرب قهوة ونرغي بالساعات. حتى ساعات لما نخرج الناس بيفتكروا إني بنتها بجد من كتر ما إحنا قريبين من بعض.
لكن علاقتها مع حمايا أبو خالد كانت حكاية تانية خالص. كانوا بيتخانقوا كتير.. خناق صامت بس تحس بالكهرباء والتوتر مالي البيت. ساعات كانت تقفل على نفسها باب الأوضة وتخليه ينام في الصالة أو في المندرة. حمايا كان راجل قليل الكلام ودايما ساكت وكأنه استسلم من زمان ونسي إزاي يجادل أو ياخد ويدي في الكلام. بس هو كمان ما كانش ملاك. سهراته كترت وتأخيره بره البيت زاد وساعات يبات بره وما يرجعش إلا تاني يوم. وكل مرة يرجع فيها حماتي تشيط وتتعصب. كنت بقول في نفسي يمكن ده ملل الحياة الزوجية الطويلة حاجة طبيعية يعني.
بنتي ليلى يا دوب مكملة أربع سنين. أنا وخالد كنا رافضين فكرة الحضانة وهي صغيرة بس عشان إحنا موظفين وشغلنا وقته طويل الموضوع بقى صعب. حماتي ساعدتنا فترة بس ما كنتش عايزة أتقل عليها العمر كله وهي كبرت وبتتعب بسرعة. عشان كده قدمت ل ليلى عند نورة الميس اللي في بيتها زي ما حكيت لكم في الأول.
كل حاجة كانت تمام.. لحد ما ليلى بدأت تحكي عن





