
بنتي كل يوم
بنتي كل يوم كانت بترجع من المدرسة وتقول يا ماما فيه طفلة في بيت الميس بتاعتي شبهي بالظبط. سكتت وراقبت الموضوع بهدوء وفي الاخر أكتشف حقيقة صاډم ة ليها علاقة بأهل جوزي
بنتي ليلى يا دوب مكملة أربع سنين. بسم الله ما شاء الله عليها ذكية وتجنن عينيها واسعة وكبيرة ومناخيرها مرسومة زي مناخيري بالظبط. من ساعة ما اتولدت أنا وجوزي كنا مترددين ندخلها حضانة وهي في السن ده كانت صعبانة علينا من ناحية ومن ناحية تانية حماتي أم جوزي كانت دايما بتساعدنا وتاخد بالها منها.
بس مع الوقت ضغط الشغل زاد عليا وحماتي كبرت في السن وصحتها مبقتش زي الأول فقررنا أنا وجوزي نشوف ل ليلى مكان ياخدوا بالهم منها طول النهار ونعدي ناخدها بالليل.
واحدة من صاحباتي القريبين شكرت لي جدا في حضانة منزلية عند واحدة اسمها نورة. الست دي ما بتاخدش غير تلات أطفال بالكتير ومركبة كاميرات مراقبة وبيتها نظيف وبتطبخ لهم أكل باهتمام. رحت شفت المكان بنفسي وارتحت فقررت أقدم ل ليلى عندها.
في الأول كنت خاېفة وقلقانة جدا. كل ما تجيلي فرصة في الشغل أفتح الكاميرا أطمن عليها. بس واحدة واحدة ارتحت لما شفت قد إيه نورة كانت صبورة وحنونة مع العيال. وحتى ليلى كانت مبسوطة وهي رايحة لها. وساعات لما أتأخر في الشغل كانت نورة بتعشيها وعمرها ما اشتكت أبدا.
كل حاجة كانت تمام ومثالية.. لحد اليوم ده العصر.
وأنا راجعة بالعربية سألت بنتي أسئلة عادية زي كل يوم
ها يا ماما كنتي عاقلة النهاردة
قالت آه.
لعبتي مع حد
قالت آه يا ماما.. فيه بنت شبهي أوي.
ضحكت وقلت لها
شبهك إزاي يعني
ردت نفس عينيا ونفس مناخيري.. الميس قالت إننا شبه بعض بالظبط.
افتكرتها تخيلات طفلة ومادتش للموضوع أهمية. بس ليلى كملت كلامها ونبرتها كانت جدية بشكل غريب
دي بنت الميس.. لازقة فيها جدا وعايزاها تشيلها طول الوقت.
ضغطت بإيدي على الدركسيون من غير ما أحس.
سألتها إنتي متأكدة
قالت آه الميس هي اللي قالت إننا نسخة من بعض.
حسيت بقبضة غريبة في صدري. بالليل حكيت لجوزي الموضوع ضحك وقال لي يا بنتي دي عيلة وبتتخيل شغل عيال يعني. حاولت أقنع نفسي بكلامه.
بس في الأيام اللي بعدها ليلى فضلت تحكي عن البنت اللي شبهي. وكل مرة تجيب سيرتها قلبي يتقبض ويتقل. لحد ما جه يوم قالت لي حاجة جمدت الډم في عروقي
يا ماما الميس مبقتش تخليني ألعب معاها.. بتمنعني.
سألتها ليه هزت راسها وقالت
ما أعرفش بس قالت لي ما تقربيش منها.
الليلة دي ما غمضليش جفن.
بعد كام يوم تعمدت أطلع من شغلي بدري عشان أروح أخد ليلى. أول ما وصلت شفت بنت صغيرة بتلعب في المدخل.
في اللحظة دي حسيت قلبي وقف عن النبض.
البنت كانت نسخة طبق الأصل من ليلى.
عينيها مناخيرها حتى طريقة ضحكتها..





