قصص قصيرة

اللي هتقدر تخلي ابني يتكلم ، هتجوزها!”.. ده كان إعلان المليونير، وهو مش متخيل أبداً إن الشغالة هي اللي هتصدم الكل

“هناك،” “حنان” همست، وهي حاسة بقلبها بيدق في زورها.

“رمزي” تردد. إنه يحرك المكتبة معناه اعتراف إن سكوت ابنه مرتبط بسر جوه بيتهم.

بس وش “آدم”، وعينه المتثبتة على الخشب، ماخلوش فيه مجال للشك.

“رمزي” زق المكتبة التقيلة. صوت احتكاك المعدن مع الأسمنت عمل صدى في هدوء البدروم.

ورا المكتبة مكنش فيه حيطة حجر. كان فيه باب.

باب خدمة صغير، شبه مش متشاف، بقفل قديم ومصدي. كان متغطي بطبقة سميكة من خيوط العنكبوت، بس مكنش مقفول بإحكام تام.

“رمزي” حس برعشة ملهاش أي علاقة ببرودة البدروم.

“حنان” قربت، ونفسها عالي. ريحة البرفيوم القديم كانت أقوى هنا. وشمت ريحة حاجة تانية، حاجة معدنية ومسكرة، صعب تتحدد.

“رمزي” استعجل وحط المفتاح “الماستر” اللي كان في ميداليته. القفل كان قديم وعصلج معاه.
“حنان” وقفته وهمست: “لأ. مينفعش هو يشوف ده.” كانت تقصد “آدم”، اللي كان لازق في رجل “حنان” وباصص للباب برعب حقيقي.

“لازم نعرف إيه اللي خلاه ينطق يا حنان. لازم ندخل،” “رمزي” زمجر بصوت مخنوق ومسعور.

“آدم” طلع صوت أنين مكتوم. مكنتش كلمة، بس كان صوت خوف صافي، صوت عمره ما طلعه قبل كدة.

“رمزي” ضغط بكل قوته وحاول يفتح القفل بالعافية. الخشب زقزق. والترباس طق وفتح.

وفي اللحظة اللي “رمزي” زق فيها الباب التقيل، الضلمة اللي ورا الشق ماكانتش ساكتة زي ما توقعوا. صوت خربشة ضعيف، بس مسموع بوضوح، جه من الناحية التانية، ومعاه ريحة مسكرة ومقرفة عبقت البدروم كله.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى