
زوجي قال عني “الخادمة” في الحفل… وبعد ساعة صار هو المطرود!
أن تخفيني كي تشعر أنك أكبر.
هز رأسه بعنف
لا! لا! أبدا! لم أشعر بهذا!
نقلت نظري إلى سارة التي كانت تقف خلفه كظل مرتعش.
قلت
وأنت عاملتني كقمامة لسنوات. سخرت مني أنفقت مالي بلا تردد واعتبرت صمتي ضعفا. واليوم حاولت إذلالي أمام الجميع لأنك اعتقدت أنني لن أرد.
انفجرت بالبكاء
كنت ثملة! أقسم! لم أقصد!
قلت بوضوح قاطع
لا يهم.
أخرجت من حقيبتي الملطخة بالنبيذ ظرفا أبيض نظيف الحواف كأنه لم يلمسه هذا العبث كله. كنت أحمله منذ أسابيع أنتظر اللحظة التي لا تحتاج تفسيرا.
ألقيته عند قدمي ديفيد.
حدق فيه بارتباك
ما هذا
قلت دون تردد
أوراق الطلاق. وأمر منع. وإخطار إخلاء رسمي. البيت باسمي يا ديفيد. اشتراه ميراثي. وشركتي الواجهة تملك الصك بالكامل. لديك أربع وعشرون ساعة لتغادر.
سقط ديفيد على ركبتيه كما لو سحبت الأرض من تحته.
لم يكن سقوطا جسديا فقط بل انهيار رجل اعتقد أن العالم ملكه لأنه لم يجبر يوما على الاعتراف بمن يقف خلفه.
لا وظيفة لا سيارة لا بيت تمتم ثم رفع رأسه باكيا
لا تتركيني بلا شيء أرجوك
فتحت باب الليموزين وتوقفت لحظة قبل أن أدخل.
قلت بصوت هادئ لكنه حاسم
لن أتركك بلا شيء. سأتركك مع كبريائك. بدا أنه أغلى ما لديك الليلة. أتمنى أن يدفئك.
جلست في السيارة.
صرخت سارة بذعر
كيف سنعود أخذوا المفاتيح!
أنزلت النافذة بضع سنتيمترات وقلت بلا انفعال
سمعت أن الحافلات تعمل حتى منتصف الليل. أو يمكنكما المشي. سيمنحكما ذلك وقتا كافيا للتفكير في ثمن النبيذ الأحمر.
أغلقت النافذة.
تحركت السيارة ببطء ومع ابتعادها كنت أراهما في المرآة الخلفية شخصين صغيرين تحت ضوء شارع باهت يتضاءلان أكثر فأكثر حتى ابتلعهما الظلام.
بعد ثلاثة أشهر كان كل شيء مختلفا.
المكتب الزاوي في الطابق الأربعين كان يطل على المدينة كأنها خريطة مفتوحة للفرص. كان مكتب هندرسون سابقا لكنه أصر أن أستلمه عندما توليت منصب المدير التنفيذي رسميا.
قال يومها مبتسما هذا المكان يحتاج شخصا لا يخاف الارتفاع.
أزلت الخشب الداكن والجلد الثقيل. استبدلتهما بالضوء والزجاج وأوركيدات بيضاء تبعث هدوءا لا يخلو من قوة.
جلست خلف المكتب أوقع التقارير الفصلية.
أبيكس إنوفيشنز لم تتعاف فقط بل ازدهرت.
ارتفع السهم خمسة عشر في المئة. عاد المستثمرون. تغيرت الثقافة من الداخل.
رن جهاز الاتصال.
سيدتي قالت مساعدتي. هناك رجل في الردهة يقول إنه زوجك السابق. لا موعد لديه.
توقفت.
شعرت بالهدوء لا بالغضب.
ماذا يريد سألت.
يتقدم لوظيفة. يقول إن لديه علاقات داخلية.
ابتسمت. ابتسامة صادقة هذه المرة.
قولي له إننا لا نوظف حاليا في الواقع انتظري.
عاد إلي ذلك المشهد القديم. نظرته وهو يقدمني كمربية. شعور التلاشي.
قلت
قولي له إن طاقم النظافة يبحث عن متدرب نوبة ليلية. بالحد الأدنى للأجور. بلا مزايا. إن أراد تنظيف الأرضيات سأمنحه فرصة.
قالت وهي تحاول كتم ضحكتها
حسنا سيدتي.
ثم أضفت
وتأكدي أن يعرف من الرئيس.
أغلقت الخط.
استدرت إلى النافذة. المدينة تلمع.
أدركت كم من السنوات قضيتها أصغر نفسي ليشعر غيري بالعظمة. أخفيت ذكائي ومالي وقوتي لأنني ظننت أن الحب يتطلب التضحية بالنور.
كنت مخطئة.
الحب لا يطلب منك أن تختبئي.
يطلب منك أن تكوني كما أنت.
وإن لم يحتمل أحد نورك
لا تطفئيه.
اشتري شركة الكهرباء وارفعي الإضاءة.
وقعت اسمي بثبات
مايا سترلينغ
المدير التنفيذي





