
طلّـ ـقها في غرفة الولادة… ولم يكن يعلم أنها تملك كل ما يقف عليه!
ذاتها.
صړخ في وجه الحارس
افتح هذا المصعد. بطاقتي معطلة.
لم يتحرك الحارس واسمه ميلر ولم يبد عليه أي تردد.
قال بهدوء
لا أستطيع سيدي.
ماذا تقصد لا تستطيع أنا المدير التنفيذي!
أنت غير مخول.
تحول الارتباك إلى ڠضب. أخرج هاتفه ليتصل بأي شخص.
وفي تلك اللحظة انفتحت أبواب المصعد التنفيذي برنين ناعم.
خرج رئيس الأمن.
والمستشار القانوني الأعلى.
وثلاثة من كبار أعضاء مجلس الإدارة.
وأخيرا خرجت أنا.
لا مکسورة.
ولا ضعيفة.
ولا مهجورة على سرير مستشفى.
كنت واقفة أرتدي بدلة بيضاء ناصعة ثمنها أغلى من سيارته وظهري مستقيم رغم شد الغرز.
ساد الصمت في الردهة.
توقف التنفيذيون.
تجمد المتدربون وأكواب القهوة معلقة في الهواء.
حدق أدريان وفمه ينفتح ويغلق.
تمتم
هيلينا ماذا تفعلين هنا يفترض أن تكوني تتعافين.
تقدم رئيس القسم القانوني صديق والدي القديم وقال بصوت دوى في البهو الرخامي
السيد روس أنت تعيق مرور رئيسة مجلس إدارة سترلينغ القابضة.
انتشرت شهقات الدهشة.
رئيسة مجلس الإدارة
قالت بصوت ثابت يتردد بين الزجاج والفولاذ
أمس طالبت بفصل كامل للأصول اعتمادا على الملكية القانونية فقط.
أومأ بثقة واهية
نعم. وقد وقعت.
تابعت
أسهم روس تك ليست باسمك.
مقر الشركة ليس باسمك.
الحسابات الخاصة ليست باسمك.
الملكية الفكرية ليست باسمك أيضا.
رفعت العقد الذي أرغمني على توقيعه.
قلت
أنت من طالب بالفصل. وأنت من اشترط الملكية القانونية وحدها. أردت الاحتفاظ بما هو لك.
توقفت لحظة.
مبارك لك يا أدريان. أنت تملك الآن لا شيء.
شحبت ملامحه.
ابتعدت زارا خطوة إلى الخلف.
صړخ
لكن الشركة! أنا من بناها!
قلت بهدوء لم أحتج معه إلى رفع صوتي لأن الحقيقة كانت أعلى من أي صړاخ
أنت سوقتها. أنا بنيتها. والصندوق الائتماني الذي تركه والدي ينص صراحة على أن أي طلاق يبادر به الزوج تسحب فورا كل صلاحياته التنفيذية دون استثناء أو تأجيل.
لم يستوعب الكلمات في البداية.
كانت ملامحه جامدة وكأن عقله يرفض تلقي ما يسمعه.
ثم اڼفجرت الحقيقة داخله دفعة واحدة.
اندفع نحوي پجنون وقد تكسرت هيبته في لحظة.
صړخ بصوت أجش خرج مشوها من صدر امتلأ بالعجز
خدعتني!
لم يتح له أن يقترب.
أمسكه رجال الأمن في الحال بثبات اعتادوا عليه وكأنهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ زمن.
تلاشى صراخه شيئا فشيئا وحل مكانه ارتباك رجل يدرك متأخرا أنه فقد السيطرة إلى الأبد.
في الجهة الأخرى حاولت زارا الفرار.
كانت خطواتها سريعة يائسة لا تشبه ثقتها السابقة.
لكن الأمن اعترضها قبل أن تصل إلى المخرج وبحوزتها حاسوب الشركة المحمول
دليلا إضافيا على كل ما حاولوا إخفاءه.
ساد همس ثقيل في المكان.
وجوه مشدوهة.
أنفاس محپوسة.
وأمام نصف الموظفين تقدم رئيس مجلس الإدارة وعدل وضع نظارته ثم قال بصوت رسمي لا يعرف المجاملة
تم فصل أدريان روس فصلا نهائيا لأسباب جسيمة.
لم تكن جملة عابرة.
كانت حكما نهائيا.
ثم بدأ سرد التهم واحدة تلو الأخرى كأنها ضــ . ـربات مطرقة لا ترحم
الاحتيال.
اختلاس أموال الشركة لتمويل علاقاته الشخصية.
مخالفات أخلاقية موثقة.
سوء سلوك جسيم يسيء إلى سمعة المؤسسة.
كل بند كان مدعوما بالأدلة.
فواتير.
تحويلات مالية.
تقارير داخلية.
لا مجال للإنكار.
صړخ أدريان وهو يسحب نحو الخارج وقد اڼهارت آخر أقنعته
أنا من
صنعتك! كنت لا شيء بدوني!
كانت كلماته الأخيرة محاولة يائسة لاستعادة معنى لم يعد موجودا.
اقتربت منه بخطوات ثابتة لا يحمل وجهي ڠضبا ولا شماتة.
انحنيت قليلا وهمست بصوت لا يسمعه سواه
لا يا أدريان. أنت من دمر نفسه بنفسه. وأنا فقط توقفت عن حمايتك من العواقب.
ثم استدرت.
لم أتابع مشهد إخراجه.
لم أحتج إلى ذلك.
بعد عام كامل لم أكن في مكاتب زجاجية ولا على منصات إعلامية.
كنت أجلس على أرض غرفة الأطفال في منزلي والشمس تتسلل بهدوء من النوافذ.
كان توأمي ليو ومايا يضحكان ببراءة يحاولان تكديس المكعبات يسقط البرج فيضحكان أكثر.
كانا بخير.
آمنين.
سعيدين.
أما الشركة فقد ازدهرت.
تحت قيادتي المباشرة أطلقت ثلاثة أقسام جديدة ودخلنا أسواقا لم نجرؤ على الاقتراب منها من قبل.
لم يحترمني مجلس الإدارة لسحري ولا لظهوري الإعلامي بل لكفاءتي ودقتي ووضوح رؤيتي.
حاول أدريان المقاضاة.
خسر.
حاول بيع قصته للصحف.
نشرت لأسبوع واحد ثم طواها النسيان كما يطوى اسم كل من فقد قيمته.
أما أنا فلم أحتج إلى تصفيق.
لم أحتج إلى إثبات.
السلام كان أفضل.
الكرامة كانت أفضل.
ومعرفة أنني اخترت القوة بدل الصمت كانت كل شيء.
السلطة الحقيقية لا تصرخ.
لا تتباهى.
ولا تحتاج أن تعلن عن نفسها.
إنها تراقب.
تصبر.
وتنتظر.
وحين يحين الوقت تنهض بثبات.
لأن النساء أمثالي لا يفقدن قوتهن.
نحن فقط نعرف متى نكشفها
ومتى نستخدمها
ومتى نترك الحقيقة تتكفل بالباقي.
متابعة القراءة





