
عرفت الي اولادي على حقيقتهم
يدها بلطف وقال
يمه لا تشيلين هم أنا اللي أروح لأي مكان بس أنت تبقين معي فوق راسي أنت نوري و عزوتي.
ابتسمت الأم بخفوت ودموعها تلمع.
أما البنت والولد الآخر فالتفتوا لبعض وسخروا
يا يمه الحين هذا مفلس ما عنده شيء وش بيسوي لك
وبينما الجو مشحون دخلت العاملة بسرعة وقالت بلهجة متوترة وفرحانة
يا سيدتي! الأسهم اللي استثمرت فيها ارتفعت اليوم صرت أغنى من أول بكثير!
هنا وقفت الأم فجأة من كرسيها المتحرك بخطوات ثابتة.
ناظرت أولادها وقالت بصوت قوي
تمام كان هذا اختبار. كنت أبي أعرف من فيكم يحبني لوجهي مو لفلوسي.
تجمد الجميع.
ركض الولدان والبنت نحوها يضحكون بتصنع
يمه! كذا تمزحين والله كنا نضحك! نحنا ڼموت فيك!
لكنها صړخت بصوت ارتجف من القهر و الخذلان
كفاية! ابتعدوا عني! أنتم ما تبغوني تبغون اللي وراي!
البيت سكت حتى صوت المكيف توقف كأنه يسمع.
جلست الأم على الكرسي وقالت بصوت مبحوح
كنت أبي أعرف من اللي يحبني لله مو لمصلحته. و اليوم عرفت الحقيقة.
خرجوا من البيت واحد ورا الثاني و الليل نزل كأنه حزين على الموقف.
أما الأم فبقيت مع ولدها الصادق الجالس بجانبها على الشرفة والنسيم يداعب عباءتها.
قالت بهدوء
يا بني الناس ما يركضون إلا ورا المكاسب بس اللي يحبك لله ما يتبدل لا بفلوس ولا بزمن.
رد
الولد وهو يمسك يدها
الله يجعلني دايم سند لك يا يمه مثل ما كنت لي عزوة وسند ودنيا كاملة.
ابتسمت و دمعتها نزلت بهدوء وقالت
الثراء الحقيقي مو في الرصيد الثراء في القلب في الولد اللي ما يبيع أمه حتى لو فقد الدنيا.





