قصص قصيرة

قصـة بيـن نـار الظلـم ونـور العـدل كـاملة بقلـم منـي السـيد

يتبع..

أشوف هيتمادى لفين. لو كنت اتكلمت في الشارع كان ممكن ينكر لكن هنا كل حاجة متسجلة. اصبر وهتشوف.
بعد شوية سالم دخل مكتبه ونادى على عسكري وقاله
هات لي سواق التاكسي ده جوه.
السواق دخل وهو بيرتعش سارة قالت له خليك قوي أنا وراك. جوه المكتب سالم ضحك وقال بلهجة خبيثة
بص يا أسطى لو عايز عربيتك تخرج ومحضرش لك قضية تدفع 300 جنيه دلوقتي وإلا هحجز العربية وهتكون عدوي..متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات وأنا هنا اللي بتمشي كلمتي أعمل اللي أنا عايزه. أخلص هات ال 300 جنيه.
السواق بدموع رد
يا باشا ارحمني والله ما حيلتي عيالي هيجوعوا هجيب منين.
سالم زعق فيه
مش عايز كلام كتير! تدفع يعني تدفع وإلا بيتك هيتخرب.. خلصني!.
من خوفه السواق طلع 200 جنيه كانت كل اللي معاه واداهاله وهو بيبكي
ده كل اللي معايا سيبني أمشي بقى.
سالم أخد الفلوس وقال ببرود
طيب روح اقعد بره وابعت لي الست اللي كانت معاك دي.
خرج السواق وقال لسارة يا فندم الباشا عايزك جوه. دخلت سارة بكل ثقة سالم سألها
إسمك إيه يا شاطرة.
ردت سارة بصوت هز أركان المكتب
إنت مالك ومال اسمي اتكلم في المهم ناديتني ليه.
سالم استغرب من جرأتها وقال
بلاش لؤم اللؤم ده عندنا ليه دوا.. بوكسين دلوقتي يخلوا لسانك ده يقصر. لو عايزة تروحي لبيتك طلعي 200 جنيه زيك زي صاحبك وإلا هتباتي في التخشيبة.
سارة ردت من غير خوف
مش هتاخد مني مليم واحد. أنا ممشيتش غلط وبأي حق تطلب فلوس إنت بتحمي القانون ولا بتكسره البدلة اللي إنت لابسها دي عشان تحمي الناس ولا تسرقهم ده هو ده شغلك.
سالم وشه قلب ألوان من الغيظ وزعق للعسكري
خد الست دي ارميها في الحجز فورا!.
وفعلا سارة دخلت الحجز وكانت واقفة بكل هدوء عينيها مكنتش بطلع ڼار كانت بتطلع شرارة قرار هينهي مستقبل الظالم ده.
بعد شوية وقفت عربية جيب سوداء فامييه قدام القسممتوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات ونزل منها اللواء جمال واحد من كبار القيادات والشرار بيطلع من عينيه. دخل القسم وسأل العسكري بلهجة حادة
سمعت إن فيه ست محپوسة هنا فين هي.
سالم طلع يجري من مكتبه وهو بيتمسح
فيه إيه يا فندم حصل حاجة.
اللواء جمال بص له باحتقار وقال
عايز أشوف الست اللي حبستها دلوقتي.
سالم قاله تحت أمرك يا فندم تعالي أوريها لحضرتك. وأول ما وصلوا عند الحجز وشاف سارة اللواء جمال زعق بصوت زلزل المكان
إنت عملت إيه يا غبي إنت عارف دي مين دي النقيبة سارة من أكفأ ضباط المديرية.. إنت حبستها في الحجز!.
الأرض لفت بسالم وقال برعشة
دي.. دي سيادة النقيبة والله ما كنت أعرف يا فندم.. مكنتش أعرف!.
اللواء جمال أمر بفتح الحجز
فورا وخرجت سارة بكل هيبة وصوتها كان هادي بس مرعب. حكت للواء جمال كل اللي حصل بالتفصيل من أول ما سالم وقف التاكسي وطلب إتاوة متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات لغاية ما زق السواق وهدده ولغاية الرشوة اللي سمعتها في التليفون.
سارة كانت مجهزة كل حاجة وبعتت تقرير رسمي من تليفونها لقطاع التفتيش والرقابة وللمديرية. الموضوع كبر جدا ووصل ل مدير الأمن اللي جه بنفسه للقسم بعد ما عرف بمدى التجاوزات.
مدير الأمن وقف قدام سالم وسأله
بأي سلطة تحبس مواطنة وتطلب رشوة وتلطش في الناس البدلة دي شرف وإنت خنت الشرف ده.
وأمر بفتح تحقيق فوري ووجه لسالم تهمة الرشوة والتربح من الوظيفة والاعتداء على مواطنين. سارة قالت إنها هتشهد بكل اللي شافته والسواق صبري كمان هيشهد. مدير الأمن أصدر قرارا فوريا بوقف سالم عن العمل وتم تحويله للنيابة العامة.
رجال التفتيش فتشوا سجلات القسم وكاميرات المراقبة ولقوا بلاوي تانية كان سالم بيعملها مع سواقين تانين.
تاني يوم الصبح كانت عربيات القيادات مالية قدام القسم. مدير الأمن واللواءات دخلوا وسالم كان واقف زي الفرخة المبلولة مفيش كلمة قادرة تطلع من بقه. مدير الأمن شاور للعسكري وقال
كلبش سالم دلوقتي.. ده مصير أي حد يفتكر نفسه فوق القانون ويستغل سلطته عشان يظلم الغلابة.
واتقفلت الكلبشات في إيد سالم وخرجت سارة من القسم وهي راكبة التاكسي مع صبري اللي كان بيدعي لها والدموع في عينيه بعد ما الحق رجع لأصحابه
النهاية

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى