
جنـ,ـازة حمايا نور محمد
ضحكة خلت عصام وشه يتخطف، وقال بزعيق: “إنت بتضحك على إيه يا جدع إنت؟ إنت اتجننت؟”.
الأستاذ شاكر مسح دموعه من كتر الضحك، وبص لعصام بنظرة كلها شفقة وسخ*رية وقال:
“يا عصام يا ابني.. كان لازم تصبر شوية وما*تستعجلش.. إمسكي يا ست مريم، اتفضلي اقري إنتي نص الوصية الحقيقي!”
في اللحظة دي، عصام وشه بقى لونه أزرق، والثقة اللي كانت مالي لسه من شوية، اتبخرت في الهوا..
تفتكروا الحاج عبد العزيز كتب إيه في الوصية خلى المحامي يضحك كده؟
#الكاتبه_نور_محمد
عصام اتخشب في مكانه، والورقة في إيد مريم كانت هي الحكم والجلاد. الأستاذ شاكر المحامي عدل نضارته وبص لعصام ببرود وقال: “الحاج عبد العزيز الله يرحمه كان عارف ابنه كويس، وعارف إن القرش في إيدك زي المية في المصفى، والأهم من كده.. كان عارف إن مريم هي اللي صايناك وشايلاك.”
مريم بدأت تقرأ وصوتها بيقوى مع كل كلمة:
“أنا عبد العزيز الهواري، بكامل قوايا العقلية، أوصي بأن تؤول كافة أموالي السائلة والمنقولة وحصصي في الشركات إلى ‘مريم محمد’ زوجة ابني، بصفتها (الوصية والمالكة الوحيدة)، على أن يُصرف لابني عصام راتب شهري ‘نفقة كفاف’ لا يتجاوز 5 آلاف جنيه، يُقطع فوراً في حال انفصاله عن زوجته أو زواجه بأخرى من أموالي.”
عصام قام وقف وصرخ كأنه ملسوع: “إنتوا نص*ابين! وصية إيه دي؟ ده ورث شرعي، وأنا ابنه الوحيد! أنا ليا التلتين شرعاً وهي مالهاش مليم!”
المحامي شاكر ضحك ببرود وطلع دوسيه تاني: “يا عصام يا ابني، الحاج عبد العزيز ما سبش وراه ‘ميراث’ أصلاً عشان تتكلم في الشرع.. الحاج عبد العزيز عمل (عقود بيع وشراء نهائية) بكل أملاكه لمريم قبل وف,,اته بشهرين، وسجلها في الشهر العقاري، والوصية دي مجرد ‘إقرار رغبة’ عشان يفهمك هو عمل كده ليه. يعني قانوناً، الأملاك دي مخرجتش من ذمته للورثة، دي اتباعت لمريم فعلاً ومقبوض ثمنها ‘صوري’.”
عصام وشه جاب ألوان: “يعني إيه؟ يعني أنا ماليش حاجة؟”
المحامي كمل الصدمة: “والأدهى يا بطل، إنك طلقت مريم ‘طلقة بائنة’ بمحض إرادتك وقبل ما تعرف نص الوصية.. وبما إن الأملاك بقت ملك خاص لمريم بعقود بيع مش ميراث، فحضرتك مابتورثش في مريم، وبالطلاق ده، حتى الـ 5 آلاف جنيه اللي كان الحاج موصي بيهم ‘نفقة’ طاروا عليك، لأن الشرط كان إنك تفضل على ذمتها!”
عصام انهار ورمى نفسه على الكرسي: “مريم.. أنا كنت بهزر، أنا كنت مضغوط من الجـ,ـنازة.. إحنا عشرة عمر، إنتي أكيد مش هترمي جوزك في الشارع؟”
مريم بصتله بنظرة كلها قوة وكبرياء، وقفت ولمت ورقها وقالتله: “الجملة اللي قولتها لي في البيت لسه بترن في ودني يا عصام.. ‘إنتي ولا حاجة’.. دلوقتي ‘الولا حاجة’ دي هي اللي معاها كل المليارات، وإنت اللي بقيت ‘ولا حاجة’ بجد. إنت طل,,قتني عشان فاكر إن الفلوس هتخليك تشتري ستات غيري، دلوقتي وريني الفلوس اللي في جيبك هتجيب لك سندوتش فول حتى ولا لأ.”
عصام حاول يمسك إيدها، بس الحرس بتوع المكتب منعوه. مريم بصت للمحامي وقالتله: “أستاذ شاكر، ابدأ إجراءات طرد عصام من الفيلا فوراً، والبيجو السودا اللي كان راكبها تتاخد منه لأنها باسم الشركة اللي بقيت أملكها.. وأي مليم سحبه من الفيزا الصبح يترد فوراً وبلاغ للنيابة بخـ,ـيانة الأمانة لو ماردوش.”
خرجت مريم من المكتب، وركبت العربية المرسيدس اللي كانت ملك حماها، وبصت للسما وقالت: “الله يرحمك يا حاج عبد العزيز، كنت عارف إن ده اللي هيحصل.”
عصام خرج وراها يصر,,خ في الشارع زي المجنون، بس المليارات اللي كان بيحلم بيها بقيت سراب، وبقى هو اللي عاطل، ومطلق، ومن غير بيت.. ندمان، بس الندم المرة دي كان تمنه 20مليون جنيه وضياع ست أصيلة مابتتكررش.
النهاية: “القرش اللي بيجي من غير أصل، بيضيع صاحبه.. والأصيل بيفضل طول عمره فوق، حتى لو الدنيا كلها جت عليه.”
لو القصه عجبتك ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد





