قصص قصيرة

بنته والجزمه

نمر. البوليس جه عاين المكان ومشي ومحدش عارفلهم طريق.
الخيط الوحيد
عم حسن قعد على كرسي مكسور في الصالة حط راسه بين إيديه. أسبوعين يعني بنته في إيد العصابة بقالها أسبوعين. فكر يروح البوليس بس افتكر جملة بنته الفلوس دي كارت المساومة الوحيد. لو البوليس ادخل دلوقتي العصابة هتقتل منى فورا.
بدأ يفتش في الشقة المقلوبة يمكن يلاقي أي خيط. تحت السرير لقى موبايل قديم مكسور الشاشة باين إنه وقع في الزحمة ومحدش أخد باله منه. ده كان موبايل طارق القديم.
أخد الموبايل ونزل بسرعة لمحل تصليح تليفونات في أول الشارع. دفع للولد اللي واقف كل الفلوس اللي في جيبه عشان يفتحهوله. وبعد ساعة الموبايل اشتغل.
فتح الرسايل لقى رسالة من رقم متسجل باسم المعلم
يا طارق لو الفلوس ماوصلتش المخزن اللي في عزبة النخل قبل نص الليل مراتك هتتزف على المقابر. تاريخ الرسالة كان من أسبوعين.
المواجهة
عم حسن مكنش عنده وقت للتفكير. رجع البلد في نفس اليوم لا ده مستحيل. راح لقهوةفي المنطقة وطلب من قهوجي شهم إنه يسلفه تليفونه يعمل مكالمة. اتصل بواحد صاحبه أمين شرطة في قريتهم راجل يثق فيه أكتر من نفسه وحكاله القصة كلها في التليفون.
اتفقوا على خطة.
بليل عم حسن راح العنوان اللي في عزبة النخل. كان مخزن خردة كبير ضلمة ومخيف وحواليه كلاب حراسة ورجالة واقفين سجايرهم منورة في الضلمة.
عم حسن ماخافش. شد شاله ومسك شومته وراح بخطوات ثابتة لحد الباب.
الرجالة وقفوه رايح فين يا راجل يا خرفان انت
بص لهم بعينين بتطق شرار وقال قول للمعلم بتاعكم أبو منى جاب الأمانة.. وعايز بنته.
في ثواني دخلوه جوة. المخزن كان مليان صناديق وفي آخر المكان كان في راجل ضخم قاعد على كرسي وتحت رجليه… كانت منى. مربوطة وشها مليان كدمات وضعيفة جدا. وفي ركن تاني كان طارق جوزها مرمي غرقان في دمه بس لسه بيتنفس.
منى أول ما شافت أبوها صرخت بصوت مكتوم من تحت اللزق اللي على بقها.
المعلم ضحك بصوت خشن أهلا يا حما طارق. عرفت إن بنتك طلعت أذكى من جوزها الغبي ده وبعتتلك الفلوس فين الحاجة
عم حسن وقف ثابت وقال بصوت قوي مافيهوش ريحة الخوف
الفلوس في مكان أمان. لو شعرة من بنتي اتلمست الفلوس دي هتتبخر. تفك بنتي وتاخدني أنا رهينة مكانها وأخلي واحد من رجالتك يروح يجيب الفلوس من المكان اللي هقوله عليه.
المعلم فكر ثواني ووافق. ادى إشارة لرجالتهم يفكوا منى. منى جريت على أبوها ومسكت فيه وهي بتعيط بهيستيريا. ليه جيت يا با هيقتلوك!
طبطب على ضهرها وقالها ماتخافيش يا بنت حسن.
الفخ
عم حسن طلع ورقة من جيبه واداها لواحد من الرجالة وقال للمعلم الفلوس مدفونة في حوش مقام سيدي عبد الرحمن اللي على أول طريق البلد في صندوق صاج. ابعت حد يجيبها.
المعلم بعت تلاتة من أحسن رجالته في عربية.
اللي المعلم مكنش يعرفه إن عم حسن في المكالمة اللي عملها مع أمين الشرطة صاحبه كان متفق معاه يعمل كمين محكم عند المقام ده وإن قوة مباحث كاملة مستنية هناك.
عدت ساعة… ساعتين… والتوتر بيزيد في المخزن. المعلم بدأ يشك.
فجأة تليفون المعلم رن. رد ووشه قلب ألوان. قبل ما ينطق كلمة كانت أبواب المخزن بتتكسر بصوت مرعب.
قوات الأمن الخاصة اقتحمت المكان من كل حتة. قنابل دخان وأصوات سراين وتكبيرات رجالة الشرطة. العصابة حاولت تقاوم بس اتسلموا في دقايق.
عم حسن كان بنته في ركن مغطيها بشاله وبيحميها بجسمه من أي رصاصة طايشة.
النهاية
بعد ساعات في النيابة طارق اعترف بكل حاجة واتقبض على الشبكة كلها. منى طلعت براءة لإنها كانت الضحية اللي ساعدت في كشف العصابة وتم تسليم الفلوس اللي في الجزمة للنيابة كأحراز.
تاني يوم الصبح الشمس كانت طالعة دافية في قريتهم.
عم حسن كان قاعد نفس قعدته قدام البيت بس المرة دي مكنش وحيد. منى كانت قاعدة جنبه بتعمله كوباية شاي بالنعناع وهي بتبتسم رغم الكدمات اللي على وشها.
بصلها عم حسن وضحك وهو بيشرب الشاي وقال
بس تصدقي… الجزمة كانت شيك قوي خسارة إن مقاسها طلع ٤٣!
ضحكت منى من قلبها لأول مرة من شهور وحطت راسها على كتفه وهي عارفة إن أبوها هو المكان الوحيد اللي المقاس فيه دايما مظبوط.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى