منوعات

صدمة في أسعار الدولار اليوم بالدول العربية

شهد سعر الدولار الأمريكي اليوم تحركات لافتة في عدد من الدول العربية، حيث تفاوتت قيمته بشكل كبير بين بلد وآخر، ما يعكس الفوارق الاقتصادية والنقدية بين هذه الدول. وفيما يلي أحدث الأسعار التقريبية في سوريا والجزائر ومصر والعراق وفق آخر التحديثات المتاحة.

في مصر، استقر الدولار عند مستويات مرتفعة نسبيًا داخل البنوك الرسمية، حيث سجل نحو 46.7 إلى 46.9 جنيهًا مصريًا للشراء والبيع، مع فروق طفيفة بين بنك وآخر. ويأتي هذا الاستقرار بعد فترة طويلة من التقلبات المرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية وتحرير سعر الصرف. �

ويلاحظ أن السوق المصرية تشهد حالة ترقب دائمة لأي تغيّر في التدفقات الدولارية أو القرارات الاقتصادية، ما يجعل السعر حساسًا للأحداثالمحلية والعالمية. �

أما في سوريا، فلا يزال الدولار يحلق عند مستويات مرتفعة جدًا في السوق الموازية (السوداء)، حيث يتراوح حول نحو 11,700 إلى قرابة 12,000 ليرة سورية للدولار الواحد في بعض المدن. �

ورغم بعض فترات التراجع أو الاستقرار، فإن ضعف الاقتصاد والعقوبات وقلة المعروض من العملة الصعبة تبقي الليرة تحت ضغط دائم، لذلك يبقى الدولار الملاذ الأكثر طلبًا لدى المواطنين والتجار. �

في الجزائر، يختلف الوضع بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية. السعر الرسمي أقل بكثير، بينما يرتفع الدولار في السوق السوداء بسبب القيود على تداول العملات الأجنبية. ورغم عدم توفر رقم موحد ثابت، فإن الفجوة بين السعرين تعد من أبرز سمات سوق الصرف الجزائري،حيث يلجأ كثير من المواطنين للسوق غير الرسمية للحصول على الدولار.

في العراق، يتمتع الدينار باستقرار نسبي مقارنة ببعض الدول الأخرى، إذ يعتمد البلد بشكل كبير على عائدات النفط التي توفر احتياطيًا جيدًا من الدولار. ومع ذلك، تظهر فروق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية في بعض الفترات نتيجة الطلب المرتفع على العملة الأمريكية.

وتشير بيانات أسعار الصرف إلى تقلبات محدودة نسبيًا مقارنة بدول تعاني أزمات اقتصادية حادة، ما يجعل الدولار أقل “صدمة” في العراق مقارنة بسوريا مثلًا.

لماذا تختلف الأسعار بهذا الشكل؟

السبب الرئيسي هو اختلاف قوة الاقتصاد واحتياطي النقد الأجنبي والسياسات النقدية في كل دولة. فالدول التي تمتلك صادرات قوية أوموارد طبيعية مثل النفط تكون عملتها أكثر استقرارًا، بينما الدول التي تعاني من أزمات سياسية أو اقتصادية تشهد تراجعًا كبيرًا في قيمة عملتها.

كما تلعب المضاربات والسوق السوداء دورًا كبيرًا في رفع السعر الفعلي الذي يتعامل به الناس خارج القنوات الرسمية.

الخلاصة

الدولار اليوم ما زال القوة المالية الأكبر عالميًا، لكن تأثيره يختلف بشدة من دولة لأخرى:

مصر: استقرار مرتفع حول 47 جنيهًا

سوريا: مستويات قياسية تتجاوز 11 ألف ليرة

الجزائر: فجوة كبيرة بين الرسمي والموازي

العراق: استقرار نسبي بفضل النفط

وهذا التفاوت الضخم يفسر لماذا يفاجئ سعر الدولار الجميع يوميًا، إذ يعكس واقع الاقتصاد الحقيقي لكل دولة أكثر مما يعكس قيمة العملة الأمريكيةنفسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى