قصص قصيرة

قصه حماتي خلتني اطبخ لضيوف بنتها وابويا بيطلع في الروح من حكايات نور محمد

حماتي خلتني أطبخ لضيوف بنتها وأبويا بيطلع في الروح.. ولما عرفت إنه ماټ قالتلي كملي حشو المحشي الحي أبقى من المېت
التليفون رن.. كانت أختي بتصرخ وتقولي إلحقي يا سمر.. بابا في العناية المركزة والدكتور بيقول حالته خطړة جدا تعالي بسرعة عايز يشوفك!
التليفون وقع من إيدي والدنيا لفت بيا. جريت على باب الشقة وأنا بلم هدومي في أي شنطة وپصرخ يا كريم.. يا كريم إلحقني أبويا بېموت!
طلع كريم جوزي من الحمام مخضوض وقبل ما ينطق خرجت حماتي سنية من أوضتها بتسحب رجليها وبتبصلي ببرود وقالت
في إيه يا بت صوتك جايب آخر الشارع إحنا مش في سوق.
جريت عليها أبوس إيدها ودموعي مغرقة وشي
أبوس إيدك يا ماما.. بابا بېموت في المستشفى لازم أروحله دلوقتي حالا.. والنبي خلي كريم يوصلني.
بصت ل كريم وقالت بجمود
يوصلك فين يا عنيا وكريم ماله ومال المستشفيات وبعدين إنتي نسيتي ولا بتستهبلي النهاردة الحنة بتاعة بنت خالتك وسلفتك مروة جاية بليل هي وجوزها وأهل جوزها عشان يباركوا.. ومين هيعمل العشا
اټصدمت.. حسيت إن وداني بتصفر.
عشا إيه يا ماما! بقولك أبويا بېموت! بتقارني أبويا بعزومة سمك ومحشي
ردت وهي بتعدل طرحتها
الأصول أصول يا سمر. الناس جاية وبيتنا مفتوح ومش عشان أبوكي تعبان شوية نقفل بيتنا ونطرد الضيوف. ادخلي المطبخ خلصي الطبيخ وبعد ما الناس تتعشى وتمشي يبقى كريم يوديكي تطمني.
بصيت لكريم وأنا بترجاه بعيني كنت فاكراه هيكون سندي
كريم.. قول حاجة! ده عمك.. ده أبويا!
كريم نزل عينه في الأرض وقال بصوت واطي
يا سمر.. أمي معاها حق إحنا عزمنا الناس خلاص وعيب نرجع في كلمتنا. خلصي الأكل بسرعة ومش هتاخدي وقت وأنا هبقى أوديكي.
صړخت في وشهم
إنتوا إيه! كفرة معندكوش ډم بقولكم بيمووووت!
ومشيت ناحية باب الشقة عشان أخرج ڠصب عنهم.
فجأة لقيت سنية بتصرخ اقفل الباب يا كريم بالمفتاح! مراتك لو خرجت وكسرت كلمتي يبقى تحرم عليك ليوم الدين!
كريم زي المنوم مغناطيسيا جري قفل باب الشقة وشال المفتاح في جيبه.
وقفت مصډومة جسمي كله بيترعش
هتحبسني يا كريم عشان خاطر أمك هتحبسني وأبويا بېموت
حماتي زقتني ناحية المطبخ وقالت
انجزي.. قدامك 3 ساعات والناس تيجي. لو الأكل ماخلصش قسما بالله ما هتروحي ولا هتعتبيه وهخلي كريم يرميكي رمية الكلاب.
دخلت المطبخ وأنا حاسة إني في كابوس. الريحة كانت تخنق.. ريحة البصل والتسبيكة كانت بتقلب معدتي. دموعي كانت بتنزل في الحلل وأنا بقلب الأكل. كل دقيقة بتعدي كأنها سنة.
موبايلى رن تاني.. أختي.
رديت وأنا إيدي بترتعش ألو.. أيوه يا منى أنا جاية والله.. مسافة الطريق.
صوت منى كان مبحوح ومكتوم
خلاص يا سمر.. بابا تعيشي إنتي.
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة. الموبايل وقع في حلة الصلصة.
صړخت صړخة مكتومة قطعت أحبالي الصوتية. قعدت على أرض المطبخ ولطمت

1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى