
الرجل الغريب والمنديل الأحمر
الثلاثين. لا رد.
أرسلت هدية في عيد الميلاد. لا رد.
هنأته حين سمعت من الآخرين أنه حصل على ترقية. لا رد.
أصدقاء بنية حسنة يقولون
الأبناء يكبرون ويمضون. متلازمة العش الفارغ صعبة لكنها جزء من الحياة.
لا. هذا ليس عشا فارغا.
هذا مۏت بطيء ومؤلم. جنازة بلا نعش.
أحيانا أكون في متجر البقالة وأرى شابا يرتدي قبعة بيسبول باهتة تماما كما كان يفعل. يقفز قلبي إلى حلقي. لكن حين يستدير يكون غريبا.
ابني رحل.
أو ربما بالنسبة له أنا من لم أعد موجودة.
أنا لا أكتب طلبا للشفقة. ولا أريد نصائح غير مطلوبة عن كيفية إصلاح الأمر. أكتب لأن أحدا لا يتحدث بصوت عال عن الأمهات اللواتي تركن خلفهم. لا أحد يتحدث عن كيف يمكن للأبناء أن يحطموا قلبك دون أن يرفعوا يدا يفعلون ذلك بالصمت الخالص.
إن كنت أبا أو أما تجلس في بيت هادئ على نحو مؤلم تحب طفلا محاك اسمك من حياته فأنا أراك. أضمك بين ذراعي عبر هذه الشاشة.
لأن كل يوم هو حرب صامتة ضد الكرسي الفارغ على طاولة الطعام.
وكل ليلة حين أغمض عيني أدعو أن يزورني في أحلامي
فقط لأشعر أنني أم مرة أخرى ولو لثانية واحدة
مرت سنوات أخرى وظل الصمت قائما. لم أعد أنتظر مكالماته ولم أعد أعد رسائله لكن الحب لم يزل.
ثم فجأة ظهر إشعار على هاتفي رسالة من رقم لا أعرفه. فتحتها بحذر ووجدت كلمات مختصرة لكنها مثقلة بالصدق
أمي أعلم أنني ابتعدت عنك وأن صمتي كان قاسېا. لم أكن أعلم كيف أكون الابن الذي يحتاجك وكيف أوازن بين حياتي وحريتي. الآن أفهم كم كنت محقة طوال الوقت وأريدك أن تعرفي أنني آسف وأنني تعلمت درسا كبيرا عن الحب والاحترام والصبر.
لم يكن يريد العودة فورا ولم يطلب شيئا لكنه وضع حجر الأساس لأول مرة منذ سنوات الاعتراف والفهم والندم الصادق.
جلست هناك أقرأ الرسالة مرارا ودموعي تنهمر بهدوء. لم يعد الفراغ نفسه كما كان فقد أرسل لي جزءا منه جزءا من قلبه وكان كافيا ليشعرني أن الحب مهما تأخر لا يضيع أبدا.
وتعلمت أنا أيضا درسا أحيانا لا تحتاج العلاقة إلى كلمات يومية لتكون حقيقية أحيانا يكفي الاعتراف الصادق ولو بعد وقت طويل ليعيد لك شعورك بالأمومة والارتباط العميق.
إن بقيت هذه القصة معك إن لامست شيئا عشته فضلا إضغط ب وشاركه مع من يحتاجه. شكرا لوجودك هنا
القصة الثالثة
امرأة متعجرفة سخرت مني لأنني أعمل كعاملة تنظيف في منتجع شاطئي فاخر وبحلول نهاية الليلة تغيرت حياتانا بالكامل
عندما أهانت ضيفة ثرية ماديسون لأنها تنظف الأرضيات في منتجع فاخر لم تكن تتخيل أن والد تلك المرأة كان يستمع خارج الباب. وما اقترحه بعد ذلك لم يصدمهما فقط بل أطلق سلسلة من الأحداث لم يكن أي منهما يتوقعها.
عمري 22 عاما وأعمل عاملة تنظيف في منتجع بولاية فلوريدا. إنه من تلك الأماكن التي تكلف الغرفة فيها لليلة واحدة أكثر مما يجنيه معظم الناس في أسبوع. تتدلى الثريات الكريستالية في بهو الفندق ويبدو الشاطئ في الخارج كأنه صورة من مجلة سفر.
لكنني لا أقيم هنا.
أنا أنظف هنا.
هذا ليس عملي الحلم. إنه جسري.
كل نوبة أعملها كل مرحاض أنظفه كل سرير أرتبه يقربني خطوة من شيء أكبر. أمول دراستي في كلية التمريض راتبا بعد راتب. وفي النهاية أريد أن أصبح طبيبة.
بدأ هذا الحلم مع جدتي جون. لقد ربتني تقريبا بينما كانت أمي تعمل نوبات مزدوجة في المطعم الصغير أسفل الشارع. أما أبي فقد خرج من حياتنا منذ





