قصص قصيرة

جوزي وانا

ما هنسى ال سنة اللي عشناهم سوا والسر اللي خدته معاك للقبر بس عشان تعيشيني في وسلام.
قصة تانيه روعه
أنا ويوسف كنا أشهر ثنائي غوص في مدينة دهب. البحر كان بيتنا ومستودع أسرارنا والمكان اللي حكايتنا بدأت فيه وإحنا عيال صغيرة بنجمع الصدف على الشط. الجواز بالنسبة لنا مكنش مجرد عقد كان وعد إننا نفضل نكتشف الدنيا سوا فوق المية وتحتها.
لحد اليوم الأسود ده.
كان بقالنا 10 سنين متجوزين وقررنا نحتفل بطريقة مچنونة غطسة ليلية في منطقة الثقب الأزرق Blue Hole المكان اللي بيجذب الغواصين من كل حتة في العالم بجماله المرعب وسحره الغامض.
يوسف كان متحمس جدا. تخيلي يا سارة هنشوف الشعب المرجانية وهي بتنور في الضلمة والسمك اللي مبيطلعش غير بالليل. هتكون ليلة ماب تتنسيش!
وفعلا ماب تتنسيش… بس للسبب الغلط.
نزلنا تحت المية وكشافاتنا بتنور الطريق وسط الضلمة الكاحلة. يوسف كان قدامي بيشاورلي على سمكة نادرة وبيضحك من ورا ماسك الغوص. عينيه كانت بتلمع بالفرحة وأنا كنت حاسة بأمان الدنيا كلها وأنا جنبه.
وفجأة كل حاجة اتشقلبت.
يوسف اختفى.
في ثانية واحدة المكان اللي كان مليان حياة وألوان بقى ضلمة وسكوت قاټل. كشافي مكنش مبين غير المية الزرقا الغويطة ومكنش فيه أي أثر ليوسف. لا فقاقيع هوا لا حبل غوص ولا حتى خيال جسمه.
صړخت باسمه تحت المية بس الصوت ماټ قبل ما يطلع من بؤي. بدأت أدور عليه زي المچنونة بنور كشافي في كل حتة وبحسس بايدي على الصخر بس مفيش فايدة.
نفسي بدأ يضيق وعداد الهوا بدأ يصفر. اضطريت أطلع لسطح المية وأنا حاسة إن روحي بتتسحب مني مع كل متر بطلعه.
فوق الدنيا كانت مطر وريح ومكنش فيه أي مركب صيد قريبة. فضلت أصرخ باسم يوسف لحد ما صوتي راح والدموع غطت وشي.
البوليس دور وفرق الإنقاذ قلبت الدنيا بس يوسف كأن الأرض انشقت وبلعته.
الإشاعات بدأت تنهش في قلبي
تلاقيه غرق في ال الثقب الأزرق المكان ده مبيرحمش حد.
ممكن يكون تاه في المغارات اللي تحت المية.
أو يمكن… يمكن يكون هرب وسابك.
أنا مكنتش مصدقة.. يوسف كان بيعشق البحر وكان بيعشقني أكتر من أي حاجة في الدنيا. مكنش ممكن يسيبني لوحدي في الضلمة دي.
لكن الوقت مر.. والإشاعات ماټت.. وملف القضية اتقفل ومفضلش غير ست وحيدة عايشة في فراغ قاټل بتبص للبحر كل يوم وبتسأله يوسف فين
الصدمة بعد 10 سنين
عشر سنين.. وقت طويل كفاية إنه ېقتل أي أمل.
أنا اتعلمت أعيش مع الۏجع. كل ما أشوف اتنين متجوزين بيضحكوا كنت بتخض وألف وشي.. بس مكنتش بلاقي حد جنبي.
وفي يوم مطر في مدينة دهب وأنا قاعدة على الشط ببص للموج اللي بيكسر على الصخر شفت حاجة غريبة بتطفو على وش المية.
حاجة سودا ومربعة وبتلمع تحت ضوء القمر.
قلبي بدأ يدق بسرعة چنونية. التوتر

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى