
حسناء تغو,ى الرجال حكايات اسما
في اليوم العاشر
حالة رائد ساءت
دخل المستشفى في المدينة
الأطباء قالوا هناك خلل حاد في جهاز المناعة
جسمه يهاجم نفسه
شيء يشبه تسمما بطيئا لكن لا أثر لسم
عادل بدأ يبحث على الإنترنت
قرأ عن أمراض نادرة تنتقل بطرق خاصة
قرأ عن فيروسات كامنة تظهر بعد فترة حضانة
14 يوما
نظر إلى سامي وقال يمكن الموضوع مش سحر
يمكن مرض
مرض نادر
هي حاملة له
سامي رفض الفكرة
قال طب ليه ما ماتتش هي
ليه بس الرجال
عادل فكر وقال يمكن أجسامهم تتفاعل بشكل مختلف
أو يمكن في حاجة تانية
في الليلة الثالثة عشرة
عاد سامي إلى بيتها
هذه المرة طرق الباب
فتحته ليلى
نظرت إليه بهدوء
قال لها لازم نتكلم
دخل
البيت بسيط
خالي تقريبا
سألها مباشرة ليه كل اللي يقربوا منك يموتوا
ابتسمت بحزن
وقالت وأنا أيضا أموت كل مرة
سامي تجمد مكانه
قال إيه
قالت منذ سنوات اكتشفت أن جسدي يحمل مرضا نادرا
ينتقل في لحظة قرب
فترة حضانته 14 يوما
لا علاج له
أنا لا أختارهم
هم من يأتون
لا أطلب منهم شيئا
لكنهم يظنون أنني فرصة سهلة
يلحقون بي رغم تحذيري
سامي قال تحذير
قالت أخبرتهم أن يبتعدوا
أنني خطر
لكنهم لم يسمعوا
كانوا ينظرون إلي كأنني حلم
لم يروا الإنسان
رأوا الجسد
دمعة نزلت من عينها
قالت فقدت زوجي بنفس الطريقة
كنت أول من نقل له المرض
ومنذ ذلك اليوم أعيش وحدي
لا أستطيع الاقتراب من أحد
لكن الرجال هنا لا يتركونني وشأني
سامي شعر بثقل في صدره
قال طب ليه ما تمشيش
قالت حاولت
في كل مكان يحدث نفس الشيء
أصبحت لعنة في نظر الناس
لكنني مجرد مريضة
في اليوم الرابع عشر
مات رائد
كما مات من قبله
القرية اهتزت
لكن سامي عرف الحقيقة
جمع أهل القرية
قال لهم الحقيقة كاملة
بعضهم لم يصدق
بعضهم صرخ
لكن الطبيب الذي فحص رائد أكد وجود فيروس غير معروف
ليلى اختفت في نفس الليلة
تركت رسالة
لن أعود
لن أكون سببا في موت أحد
سامحوني,
مرت شهور,
لم يعد أحد يذكرها إلا ,همسا
توقفت الوفيات
عاد الهدوء
جلس سامي تحت شجرة ال,مانجو ذات مساء
قال لعادل المشكل,ة لم تكن فيها
كانت فينا
نحن من ركض خلف ,الوهم
وتجاهل التحذير
حازم قال الدرس قاس
لكننا تعلمنا
ومنذ ذلك اليوم
لم تعد ليلى الخبيثة في حكاياتهم ساحرة
بل امرأة مريضة دفعتها الوحدة إلى الرحيل
أما الرقم 14
فلم يعد لغزا
بل ذكرى مؤلمة
تعلموا منها أن الشهوة العمياء قد تقود إلى الهلاك
وأن وراء كل قصة مخيفة
حقيقة أبسط مما نتصور
مرّت ستة أشهر على رحيل ليلى
القرية رجعت لحياتها الطبيعية
الأطفال يلعبون في الشوارع
والرجال يجلسون أمام الدكاكين يتبادلون الحديث
لكن رغم الهدوء الظاهري
كان في شيء ناقص
شيء غير مريح
سامي لم يستطع نسيان نظرتها الأخيرة
ولا كلماتها
وأنا أيضا أموت كل مرة
في إحدى الليالي
جاء خبر غريب من قرية مجاورة
رجل توفي فجأة بعد مرض غامض استمر أربعة عشر يومًا
نفس الأعراض
نفس التسلسل
نفس النهاية
عاد الخوف يتسلل إلى القلوب
قال بعضهم إذن لم ترحل
قال آخرون ربما هناك امرأة أخرى
لكن سامي كان يفكر بطريقة مختلفة
سافر إلى تلك القرية
سأل عن الرجل
قابل زوجته
حكى لها ما حدث في قريته
تفاجأت المرأة
وقالت إن زوجها كان يسافر كثيرًا للتجارة
وأنه قبل مرضه بأسبوعين عاد من المدينة
المدينة





