قصص قصيرة

تركتني زوجتي مع توأمٍ كفيفين…

ولم تسأل أي منهما عن أمها.

كبرتا قويتين واثقتين مستقلتين بشراسة.

تنقلتا في المدرسة بالعصا البيضاء والعزيمة.

كونتا صداقات ترى ما هو أبعد من الإع.اقة.

ضحكتا حلمتا وخلقتا أشياء جميلة بأيديهما.

ولم تسأل أي منهما عن أمها.

حرصت على ألا تشعرا يوما أن غيابها خسارة

بل مجرد اختيار اتخذته.

في إحدى الأمسيات نادت إيما من طاولة الخياطة

أبي هل يمكنك مساعدتي في هذه الحاشية

اقتربت ووجهت يدها لتشعر بانثناء القماش.

هنا يا حبيبتي تشعرين به يجب أن تنعميه قبل التثبيت.

ابتسمت وأخذت أصابعها تعمل بسرعة.

فهمت!

رفعت كلارا رأسها من عملها وسألت

أبي هل تعتقد أننا جيدتان بما يكفي لبيع هذه القطع

نظرت إلى الفساتين التي صنعتاها دقيقة جميلة ومصنوعة بحب لا تحمله أي علامة تجارية في العالم.

قلت بثبات

أنتما أكثر من جيدتين. أنتما رائعتان.

بدأ صباح الخميس الماضي كأي صباح آخر.

كانت الفتاتان تعملان على تصاميم جديدة وكنت أعد القهوة عندما رن جرس الباب.

لم أكن أنتظر أحدا.

فتحت الباب

وكانت هناك.

لورين.

بدت كالشبح الذي دفنته قبل ثمانية عشر عاما.

كانت ملابسها على الأرجح أغلى من إيجار شقتنا.

مظهرها مصقول فخم كمن قضى سنوات يصنع صورة متقنة عن نفسه.

أنزلت نظارتها الشمسية ونظرت

إلي بازدراء واضح.

مارك.

لم أتحرك. لم أجب.

وقفت فقط أسد المدخل.

دفعتني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى