قصص قصيرة

جوزي اتنكر بقلم زيزي

راجل مليونير اتنكر في شكل سواق تاكسي عشان يراقب مراته بس اللي اعترفت بيه وهي وراه دمّره تمامًا.
كان فاكر إنه هيكشف خيانة مراته لكن كلامها في الكرسي اللي ورا كسر قلبه. راجل غني لبس هدوم سواق تاكسي عشان يتجسس على مراته وسمع حاجة عمره ما كان متخيل يسمعها.
الجزء الأول
المطر كان بيخبط جامد على إزاز التاكسي القديم، وأحمد كان بيظبط الكاب اللي اشتراه الصبح.
إيده اللي متعودة تمضي عقود بملايين، كانت بتترعش شوية على الدركسيون المشقق.
ما كانش متخيل إن حياته توصل لكده.
قاعد في تاكسي مستلف.
لابس قميص كاروهات قديم.
مستخبي ورا نضارة شمس رخيصة وكاب سواق.
بيتجسس على مراته.
أحمد كان بنى إمبراطورية من الصفر.
دلوقتي وهو داخل على الخمسين، بقى عنده سلسلة فنادق فخمة في كل حتة. اسمه معروف في الجرائد، ووشه مألوف في الاجتماعات الكبيرة والحفلات.
للناس، هو راجل ناجح وكسب كل حاجة.
بس في اللحظة دي وهو قاعد في تاكسي ريحته بنزين وقديم حس إنه أفقر واحد في الدنيا.
لأن مفيش فلوس تحميك من اللحظة اللي تكتشف فيها إن بيتك ممكن يكونكدبة.
كل حاجة بدأت من أسبوع.
كان مسك موبايل مراته كاميليا بالغلط لما رن على رخامة المطبخ.
ما كانش بيتجسس
على الأقل في الأول.
بس الرسالة اللي ظهرت قدامه جمدت الدم في عروقه
هشوفك بكرة الساعة 3 زي كل مرة بحبك.
من غير اسم
بس رقم غريب.
جملة واحدة
وقسمت حياته نصين.
كاميليا مش بس مراته.
دي الست اللي بنى حياته كلها حواليها.
شيك ذكية حضورها يخلي أي مكان ينور.
اتقابلوا وهو لسه بيبدأ، وأول فندق ليه كان شبه خرابة وهي وقفت جنبه في أصعب سنين عمره أو على الأقل ده اللي كان مصدقه.
أم أولاده.
سر بيته.
الوحيدة اللي شافته في كل حالاته وفضلت.
ودلوقتي حد غريب بيبعتلها بحبك.
في الأول حاول يقنع نفسه
يمكن حاجة عادية.
يمكن صديق.
يمكن سوء تفاهم.
بس الشك لما يدخل جواز بيبقى زي الدخان.
هادي سريع وبيملا كل حاجة.
بدأ ياخد باله من تفاصيل
خروجها كتير بعد الضهر من غير سبب واضح.
اهتمامها بلبس معين.
ابتسامتها للموبايل وبعدين تقفله أول ما يدخل.
أسوأ حاجة؟
إنها كانت طبيعية جدًا.
وده وجعه أكتر.
فكر يجيب محقق خاص
بس حياته كانت مشهورة زيادة عن اللزوم.
لو الموضوع اتعرف، مش بس جوازه هيتأذى ده ممكن يأثر على شغله وسمعته.
ما قالش لحد
غير لما محمود، السواق بتاعه، حس إن في حاجة غلط.
قاله في مرة يا باشا اللي شايله لوحدك مش هيخف.
أحمد كان هيسكت
بس فجأة حكى له كل حاجة.
محمود سمع بهدوء من غير دراما ولا تمثيل.
وبعدين قال فكرة غريبة خالص
لو عايز الحقيقة من غير ما حد يعرف لازم تكتشفها بنفسك.
أحمد استغرب يعني إيه؟
محمود بصله في المراية وقال يعني لا محققين ولا حد غريب. أنا أجيبلك تاكسي، وأعلمك تسوقه كاب، نضارة، قميص قديم محدش هيشك فيك، حتى مدام كاميليا.
في الأول أحمد رفض
الفكرة كانت مجنونة.
بس كل ما فكر فيها لقاها منطقية بشكل يخوف.
كاميليا مستحيل تتخيل إن جوزها الراجل اللي حياته اجتماعات وبدل وسواقين هيبقى قاعد يسوق تاكسي.
وخلال 3 أيام، محمود علمه كل حاجة
إزاي يشغل العداد.
إزاي يسوق في شوارع معينة.
إزاي يبقى عادي ومش ملفت.
إزاي يتصرف كأنه سواق بقاله سنين.
أحمد اتعلم بسرعة
وأدرك قد إيه كان بعيد عن الناس.
من جوه عربيته الفخمة، المدينة كانت شكلها هادي ومنظم.
بس من ورا الدركسيون شاف الحقيقة
زحمة خانقة.
باعة في الشارع.
أمهات شايلة عيال وأكياس.
رجالة نايمة على كراسي قدام الورش.
حياة كاملة ما كانش شايفها.
في اليوم الرابع، وقف قريب من مول كانت كاميليا بتروحه دايمًا.
لابس النضارة والكاب والقميص القديم
وقاعد مستني.
كل ست شبهها تخليه يتوتر.
لحد ما شافها.
كاميليا.
طالعة من المول تحت السما الرمادي، بإيد بتغطي شعرها من المطر، والتانية ماسكة الشنطة.
جميلة زي ما هي.
وده كان صعب عليه أكتر.
قلبه اتقبض وهو شايفها بتبص حوالينها وترفع إيدها للتاكسي.
للحظة فكر يمشي.
يهرب قبل ما تركب.
لأن أول ما تركب
كل حاجة هتبقى حقيقة.
فتحت الباب وركبت من غير ما تبص له.
قالت وهي نفسها متقطع شوية مساء الخير ممكن توديني شارع كده؟
غير صوته وقال اتفضلي.
ادتله عنوان
عمره ما سمع عنه.
مش مطعم
مش فندق
شارع سكني.
بطنه اتقبضت.
وهو سايق، لمحها في المراية
كانت باصة برا سرحانة ومتوترة وحزينة شوية.
وده لخبطه أكتر.
لو كانت مبسوطة وبتكلم حبيبها كان هيكرهها بسهولة.
بس هي كانت باين عليها شايلة هم تقيل.
ساق شوية في سكات
لحد ما فجأة بدأت تتكلم.
مش ليه
كأنها بتكلم نفسها.
قالت بصوت واطي مش

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى