
نورا محمد نقيب شرطه في القاهره
نورة محمد، نقيب شرطة في القاهرة، كانت راجعة بيتها في تاكسي. السواق مكانش واخد باله إن الست اللي معاه مش أي حد عادي، دي نقيب كبيرة في الشرطة. نورة كانت لابسة فستان أحمر بسيط وباين عليها أي مدنية عادية.
كانت واخدة أجازة ورايحة تحضر فرح أخوها، وقررت تحضره مش كنقيب، بس كأخت عادية.
وأثناء الطريق، السواق قال:
—ستّي، ماشي في الطريق ده عشان حضرتك. نادرًا ما بمر من هنا.
نورة سألته:
—ليه يا عم؟ إيه المشكلة في الطريق ده؟
السواق رد:
—ستّي، فيه شوية ضباط واقفين هنا. الظابط المسؤول في المنطقة بيكتب مخالفات من غير سبب وياخد فلوس من السواقين حتى لو ماعملوش حاجة غلط. ولو حد اعترض، بيضــ . ـربه. ربنا يستر ما أقابله النهارده، عشان هياخد مني فلوس وأنا ماليش ذنب.
نورة فكرت: “هل الكلام ده صحيح؟ الظابط ده بيعمل حاجات وحشة كده؟”
بعد شوية، شافت الظابط كريم حسنين واقف على جنب الطريق مع زمايله، بيعاين العربيات. أول ما التاكسي قرب، الظابط أشار للسواق يوقف.
الظابط كريم قال بغضــ . ــب:
—يا سواق، انزل. فاكر نفسك صاحب الطريق لما ماشي بسرعة كده؟ ادفع دلوقتي غرامة 500 جنيه!
السواق، عم علي، اتخض وقال:
—حضرتك، أنا ماعملتش حاجة غلط. ما تعملش كده. معنديش 500 جنيه دلوقتي، هاخدهم منين؟
الظابط زاد غضــ . ــبه وقال:
—ما تجادلنيش. ما عندكش فلوس؟ طب تمشي تاكسي ببلاش؟ هات رخصتك وأوراق العربية فورًا. التاكسي ده مسروق؟
عم علي ورّى كل أوراقه، كل حاجة مظبوطة، بس الظابط كريم قال:
—تمام، الأوراق مظبوطة، بس لازم تدفع الغرامة. هات دلوقتي 500 جنيه، أو على الأقل 300، وإلا هصادر التاكسي فورًا.
نورة كانت قاعدة قريبة، شايفة كل حاجة. شافت الظابط كريم بيضايق راجل شغال من غير سبب ويحاول ياخد منه فلوس. رغم غضــ . ــبها، فضلت هادية عشان تفهم الموقف قبل ما تتحرك صح.
عم علي قال:
—حضرتك، هاتوين فلوس منين؟ أنا لسه جبت 50 جنيه بس. عندي عيال صغار، أنا فقير وبشتغل طول اليوم عشان أسند أهلي. بالله عليك سيبني.
لكن الظابط ما أظهرش أي رحمة، انفجر غضــ . ــبًا، شد السواق من عنقه، ودفعه وقال:
—ما عندكش فلوس؟ ليه سواق؟ الطريق ملك أبوك؟ ولسه بتجادل معايا؟ تعالى أشوفك في القسم.
نورة ماقدرتش تتحمل، خطوة لقدام، وقفت قدام الظابط وقالت:
—حضرتك، اللي بتعمله غلط تمامًا. الراجل ما عملش مخالفة، ليه بتاخد منه غرامة؟ وكمان ضــ . ـربته! ده انتهاك للقانون وحقوق المواطنين. ما ينفعش تضغط على حد كده. سيبه يمشي…
الظابط كريم زاد غضــ . ــب، وسـ . خر منها:
—أه، يعني دلوقتي هتعلّمني القانون؟ هتتشبهي؟ تعالى نجربك في القسم.
نورة ضمت نفسها، كانت عايزة تعرف لحد فين هيوصل الظابط. كريم ماكنش عارف إن الست اللي قدامه مش أي حد عادي، دي نورة نقيب الشرطة. أمر زمايله:
—خدوا الاثنين للقسم، نشوف قد إيه شجاعتهم هناك.
اتقد.موا رجال ونساء الشرطة وخدوا السواق ونورة للقسم. أول ما وصلوا، الظابط قال:
—اقعدوا هنا، ونشوف هتعملوا إيه. محتاجين تتعلموا تحطوا نفسكم مكانكم.
وإذ اتصل الظابط من موبايله، وقال:
—تمام، شغلك هيتعمل، اسمك مش هيظهر في القضـ ـية. بس خلّي الفلوس جاهزة. أنا هاهتم بالباقي.
نورة وعم علي كانوا قاعدين يسمعوا كل حاجة. نورة فكرت: “الظابط ده مش بس بيضايق الناس في الشارع، ده بياخد رشوة كمان عشان مصالح شخصية. هو بيستغل الناس البسيطة.” كتمت غضــ . ــبها عشان تعرف الصح والخطأ، وكانت ناوية تواجهه بالدلائل الرسمية.
بعد شوية، الظابط دعا السواق وقال:
—هات السواق هنا.
عم علي اتوتر، لكن نورة طمنته:
—ما تخافش، أي حاجة تحصل أنا هحلها.
الظابط قال له:
—لو عايز تحافظ على التاكسي، هتدفع 300 جنيه. لو ما دفعتش، هيتصادر، وكمان هتبقى عدوي. القوانين بتاعتي هنا، أنا أقرر، اعمل اللي أنا أقولك.
عم علي بدأ قلبه يدق، وصرخ:





