
اكتشفت أن زوجي خدعني ليستولي على ميراثي
* “ألف مبروك يا هانم.. من النهاردة مفيش شيل هم، أنا هروح مشوار سريع وأعدي على الجما.عة (أهله) أفرحهم، وأجيلك بليل نحتفل.” الساعة 9 بالليل في بيت حازم..
كانوا كلهم متجمعين.. حماتي، ومنى أخته، وسلفي علاء. دخلت عليهم البيت من غير ميعاد، لقيتهم قاعدين بيضحكو بصوت عالي وحازم ماسك التوكيل في إيده وبيقولهم:
* “خلاص.. البسكوته بقت في الجيب! بكرة الصبح الأرض هتتكتب باسمك يا ست الكل، والشقة دي هبيعها لنفسي وأخرجها من ذمتها خالص.” حماتي شافتني، وشها اتقلب ووقفت: * “نور! مش تخبطي يا حبيبتي؟ ده إحنا كنا بنقول حازم يتصل بيكي تيجي تسهر معانا.” دخلت وقعدت وحطيت رجل على رجل ببرود: * “لا ما أنا جيت أشارككم الفرحة.. فرحة ‘التوكيل’!” حازم ضحك بسخرية وقالي:
“نور، إنتي أكيد جيتي عشان تباركي لي على الشركة اللي هعملها؟”
طلعت موبايلي، وفتحت الجروب بتاعهم “عيلة الهوانم”، وعليت الصوت لأقصى حاجة وبدأت أقرأ الرسايل بصوت عالي وواضح وسط ذهولهم: * “بصوا المنظر اللي بصبح وبتمسى فيه.. دي بقت شبه الشغالات.. بضحك عليها بكلمتين يا وحش الكون.. غلبانة بجد!” السكوت كان مرعب.. حازم وشه بقى لونه أزرق، وحماتي بدأت تفرك في إيدها. كملت بضحكة وجع:
* “أنا بقى ‘الغبية’ اللي مابتفهمش في الأرقام، جيت أقولك يا حازم إن التوكيل اللي في إيدك ده.. ‘فشنك’!” حازم صرخ: * “يعني إيه فشنك؟ ده مختوم بختم النسر!” رديت ببرود:
* “مختوم طبعاً.. بس أستاذ مدحت المحامي شال منه بند ‘البيع للنفس وللغير’ وحط مكانه بند ‘الإدارة فقط’.. يعني آخره يدفع لي فواتير الكهرباء. بس المفاجأة مش هنا..” وقفت وقربت منه وهو مصدوم:
* “المفاجأة إن الورق التاني اللي إنت مضيت عليه وإنت مش دريان في الشهر العقاري، كان ‘إقرار مديونية’ بمبلغ 3 مليون جنيه.. قيمة الورث اللي إنت استوليت عليه من ورايا الشهور اللي فاتت ومصاريف البيت اللي كنت بتوهم أهلي إنك بتدفعها وإنت واخدها من فلوسي. والورقة التانية كانت ‘تنازل’ عن نصيبك في الشقة اللي إحنا فيها دي مقابل الديون اللي عليك.” منى أخته صرخت: * “إنتي كدابة! إنتي أصلاً هبلة وما تقدريش تعملي كدة!”
بصيت لها من فوق لتحت وقولت لها: * “الهبلة دي يا ‘برنسيسة’ عرفت مقامكم صح. حازم.. قدامك 24 ساعة، تلم هدومك وهدوم الهوانم دول وتطلعوا من الشقة دي.. الشقة دي باسمي أنا من النهاردة، والديون اللي عليك لو متسددتش، أستاذ مدحت مجهز ‘أوامر أداء’ وهتتحبس يا ‘سيد الرجالة’.” حماتي بدأت تعيط وتتمسكن: * “يا بنتي ده إنتي دخلتي بيتنا وأكلنا عيش وملح سوا، اهدي بس..
” قاطعتها بقرف: * “العيش والملح ده كان بفلوس أبويا اللي شتمتيه وهو ميت! الصور اللي صورتوها لماما وهي تعبانة وبتقوم بالعافية عشان تأكل ابنك، هي اللي .ت أي رحمة في قلبي ناحيتكم.” طلعت من البيت وأنا حاسة إني “خفيفة”.. حاسة إن روحي رجعت لي. حازم جري ورايا على السلم وهو بيزعق:
* “نور.. إنتي هتخربي بيتنا عشان شوية كلام على واتساب؟ أنا كنت بهزر معاهم!” وقفت وبصيت له بصه أخيرة: * “الكلمة اللي تكسر خاطر ست، مفيهاش هزار يا حازم. واللي يصور مراته وأمها عشان يضحك الناس عليهم، ملوش بيت يلمّه.. روح بقى ‘للهوانم’ خليهم ينفعوك.” الخلاصة (النصيحة المفيدة): يا بنات، الحب مودة ورحمة، مش استغلال. “التوكيل العام الشامل” ده سيف على رقبتك، متمضيش عليه لأي حد مهما كان، ولو للضرورة يبقى توكيل “محدد” بمهمة معينة وبينتهي بانتهاء المهمة. احمي نفسك عشان لما “الوش التاني” يظهر، تلاقي أرض صلبة تقفي عليها.





