قصص قصيرة

عمري ما قولت لحماتي حكايات زيزي

صفارات الشرطة ملي المكان.
أحمد اتجمد
إيه ده؟!
خبط على الباب جامد، وبعدين اتكسر الباب فجأة.
دخلت قوات الشرطة ومعاهم ناس من النيابة، وواحد لابس بدلة سودة شكله أمني جدًا.
فين المستشار محمود السيوفي؟
أحمد اتلخبط
أنا أنا جوز بنته
لكن واحد من الظباط بص له بحدة
إنت متهم بالتعدي على حامل ومحاولة إجهاض قسري، وټدمير أدلة، واحتجاز غير قانوني.
نادية صړخت
دي كانت بتمثل علينا! دي كانت بتتدلّع!
لكن الظابط بص لها وقال
اللي حصل متسجل بالكامل في المكالمة.
في اللحظة دي عربية سوداء فخمة وقفت قدام البيت.
نزل منها راجل كبير في السن، ملامحه هادية جدًا لكن عينه ڼار.
المستشار محمود السيوفي.
أول ما دخل، البيت كله سكت.
قرب مني بسرعة، وشافني وأنا على الأرض.
هند
أنا حاولت أتكلم أنا آسفة يا بابا
رفع إيده بهدوء
متتكلميش إنتي خلاص في أمان.
بص لأحمد نظرة واحدة بس كانت كافية تخليه يرجع لورا خطوة.
إنت فاكر إنك محامي؟
أحمد بلع ريقه
يا فندم أنا مقصدش
المستشار قاطعه
إنت انتهيت.
بعدها بدقايق، أحمد ووالدته كانوا متكلبشين وبيتسحبوا بره البيت قدام الجيران.
وصوت المستشار وهو بيكلم الضابط كان واضح
افتاحوا تحقيق كامل ومفيش أي استثناء.
أنا بصيت له ودموعي نازلة
كنت خاېفة أقولك كنت فاكرة هتكرهني لو عرفت إني اتذلّيت.
بصلي بهدوء وقال
إنتي بنتي ومحدش يقدر يكسرك وإنتي في ضهري.
وفي اللحظة دي لأول مرة من ساعات طويلة، حسّيت إن نفسي رجعلي بعد ما أحمد ووالدته اتاخدوا، البيت كله فضل ساكت لحظات كأن الصدمة لسه ما خلصتش.
المستشار محمود مسك إيدي بهدوء وقال للضابط
نقلوها فورًا لأقرب مستشفى الحالة مش مستحملة تأخير.
وبالفعل، اتشلت على إيدين المسعفين، وكل اللي في دماغي لحظتها ابني يا رب يكون بخير.
في المستشفى
الدكاترة دخلوا بيا بسرعة على غرفة الطوارئ، والمستشار واقف برا، لأول مرة أشوفه قلقان بالشكل ده.
دكتورة خرجت بعد شوية وقالت
الحمد لله قدرنا ننقذ الجنين. كانت حالة خطېرة جدًا، بس عدّت على خير.
المستشار غمض عينه لحظة كأنه بيرجع يتنفس من جديد.
بعد يومين
صحيت لقيت نفسي في أوضة هادية، والمحلول في إيدي.
المستشار قاعد جنبي.
هند إنتي هتخرجي من هنا، بس اللي جاي مش هيسيب حقك يضيع.
بصّيت له ودموعي نازلة
أنا كنت مستحملة عشان خاېفة أهد بيت جوزي
رد بهدوء حاسم
البيت اللي فيه ظلم ما بيتبنيش ده بيتكسر.
بعد أسبوع
أحمد اتحول للنيابة، والقضية اتفتحت رسمي ضړب، إهمال طبي متعمد، واحتجاز.
نادية حاولت تنكر، بس التسجيلات والشهود كانوا أقوى منها بكتير.
والمفاجأة الكبيرة إن شغل أحمد كمحامي اتشطب بالكامل.
في يوم الجلسة
كنت داخلة المحكمة وأنا ماسكة بطني، والمستشار ماشي جنبي.
أحمد بصلي من القفص، عينه مليانة ندم وخوف.
همسلي
أنا أسف يا هند أنا مكنتش أقصد
بس أنا بصيت له بهدوء وقلت
إنت ما أذيتنيش بس إنت كنت ھتموت ابنك.
وسكت.
الحكم نزل
سجن لسنين طويلة، وشطب نهائي من نقابة المحامين.
بعد شهور
أنا واقفة في حديقة المستشفى، شايلة ابني لأول مرة.
المستشار قاعد قدامي وبيقول بابتسامة هادية
هتسميه إيه؟
سكت شوية، وبعدين قلت
أحمد عشان أفتكر إن القوة

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى