قصص قصيرة

ثلاثة أطفال توائم متطابقين

نظر إليها بن للحظة ثم قال بتردد: هل نحن متأكدون أننا يجب أن نتدخل بهذا الشكل؟

أعني… أليست هذه مهمة الشرطة في النهاية؟
أجابته لايا بسرعة: لقد كانت مهمتهم قبل خمسة وثلاثين عامًا أيضًا.

ومع ذلك، لم يعثروا على شيء.

خرجت كلماتها أكثر حدة مما قصدت.

ثم أضافت بصوت أهدأ: لو كان الأمر يتعلق بأطفالنا، ماذا كنا سنفعل؟

رفع بن يده قليلًا كإشارة للاستسلام وقال: حسنًا.

أنتِ محقة.

في الخارج، بدأت الغيوم تتجمع ببطء فوق الشارع.

تلاشى ضوء شمس الصباح تدريجيًا، وتحول إلى لون رمادي باهت جعل الحي يبدو أكثر هدوءًا وكآبة.

في وقت لاحق من ذلك المساء، عادت إيلين إلى منزل عائلة راميريز.

كانت أصابعها لا تزال ملطخة بالتراب، والصورة القديمة ما زالت ممسكة بها بإحكام.

طرقت الباب مرة واحدة فقط، ثم انتظرت بصمت.

عندما فتح الباب، بدا عليها هدوء غريب.

كانت متماسكة، يقظة، تكاد تبدو ملكية في ضبطها لمشاعرها.

لكن لايا لاحظت شيئًا واحدًا بوضوح.

قبضة إيلين على الصورة كانت مشدودة بقوة.

تراجعت لايا خطوة إلى الجانب وقالت بهدوء: تفضلي بالدخول.

دخلت إيلين ببطء، وعيناها تتجولان في أرجاء المنزل.

الجدران.

الإضاءة.

الممر الطويل.

كانت تراقب كل تفصيلة بعناية، كأنها تحفظ المكان في ذاكرتها.

لقد أمضت سنوات طويلة تتخيل هذا المنزل.

سألت أخيرًا بصوت هادئ: هل وجدتم أي شيء آخر؟

أجابت لايا: فقط الصندوق.

بعض الألعاب القديمة، وأوراق مدرسية.

والمكان الذي كان مخبأً فيه.

كان الجدار مغلقًا بالكامل.

أومأ بن برأسه وأضاف: تم استخدام ألواح خشبية بقياس اثنين في أربعة، مع ألواح جبسية.

لم يكن العمل احترافيًا، لكنه كان متعمدًا.

نظرت إيلين حولها مرة أخرى، ثم سألت فجأة: هل كان لديه كلب؟

رمش بن بدهشة وقال: ماذا؟

قالت إيلين ببطء: فيرنون هيل.

هل وجدتم أي دليل على وجود كلب؟

آثار عض، خدوش مخالب، أو حتى أوعية طعام للكلاب؟

هزت لايا رأسها وقالت وهي تعبس: لا.

لماذا تسألين؟

اقتربت إيلين من النافذة الأمامية، وسحبت الستارة قليلًا وهي تنظر إلى الفناء.

ثم همست بصوت خافت: أولادي كانوا يحبون كلبه.

كان كلب صيد كبير.

كانوا يتوقفون لمداعبته في طريق عودتهم من المدرسة.

أحيانًا كانوا يتحدثون إليه عبر السياج.

تنهدت ثم قالت: كنت أحذرهم دائمًا من الغرباء.

لكن وجود كلب كهذا يجعل الأطفال يشعرون بالأمان بسرعة.

سألت لايا ببطء: هل تعتقدين أن الكلب استُخدم لجذبهم؟

لم تجب إيلين فورًا.

ظلّت تنظر عبر النافذة للحظة طويلة.

ثم أومأت برأسها ببطء.

قالت: أعتقد أن الأمر بدأ بالكلب.

ثم باللطف.

ثم بالثقة.

في تلك الليلة، اتصلت لايا بمكتب سجلات مقاطعة روزوود.

طلبت نسخة من مخططات ملكية فيرنون هيل.

لكن الموظف على الهاتف قال فجأة بنبرة متفاجئة: هذا غريب قليلًا.

سألته لايا: ماذا تقصد؟

أجاب: لستِ أول شخص يطلب هذه المخططات.

مرّ شخص هنا العام الماضي يطلبها أيضًا.

سألت بسرعة: هل تتذكر من كان؟

توقف الموظف لحظة قبل أن يقول: لا يوجد اسم مسجل.

فقط شخص قال إنه يحتاج مخططات المرآب لمشروع ترميم.

وأضاف: دفع ثمن النسخ نقدًا.

أنهت لايا المكالمة ببطء.

ثم كتبت ملاحظة سريعة على الورقة أمامها.

سألت لايا الموظف عبر الهاتف: هل يوجد أي سجل يوضح من كان يعتني بفيرنون هيل قبل وفاته؟

ربما يكون ذلك مذكورًا ضمن سجلاته الطبية.

لكنني سأضطر إلى التحقق مما إذا كانت هذه المعلومات متاحة للعامة أم لا.

أنهت لايا المكالمة وهي تحمل أسئلة أكثر بكثير مما كانت تملك من إجابات.

وفي وقت لاحق من تلك الليلة، عندما أصبح المنزل هادئًا تمامًا وكان بن نائمًا في الطابق العلوي، جلست لايا على أرضية غرفة المعيشة ممسكةً بمصباح يدوي.

زحفت ببطء نحو جدار المرآب المتبقي، وبدأت تفحص كل شبر منه بعناية، كأنها تبحث عن شيء ضاع في مكان يعرف كيف يخفي أسراره.

عند قاعدة الرفوف القديمة، لاحظت شيئًا صغيرًا.

علامة خدش باهتة رمادية على الخشب.

كادت تختفي تمامًا تحت طبقات الغبار والزمن.

اقتربت أكثر ومررت ضوء المصباح عليها.

لم يكن مجرد خدش عشوائي.

كان اسمًا محفورًا بعناية باستخدام مسمار أو أداة حادة.

في صباح اليوم التالي، وقفت إيلين كوبر في مطبخها الصغير في وقت مبكر، بينما كانت تنقع الشاي داخل كوب قديم متشقق الحواف.

خلفها مباشرة، كانت الحديقة التي ظلت مهملة لعقود قد قُلبت تربتها أخيرًا للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.

لم تكن قد زرعت شيئ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى