
الولد الغلبان حكايات زيزي
فجأة.
عينه وسعت.
فاطمة
همس لنفسه
هي مش بس البنت اللي وعدتها
بص للشريط الأحمر على مكتبه
وبص للملف اللي قدامه
والصورة بدأت تكمل.
وفي آخر لحظة
موبايل أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت ست من الطرف التاني
لو عايز تعرف الحقيقة كلها تعالى بيت العيلة القديم حالًا قبل ما حد يمسحها تاني.
أحمد شد نفس عميق
وقال
أنا جاي.
وفاطمة في نفس اللحظة كانت واقفة قدام المراية
وبصت لنفسها لأول مرة كأنها بتشوف حد غريب.
وقالت بصوت واطي
أنا مين بجد؟
والحقيقة كانت على بعد خطوة واحدة من الانفجار.
واللي جاي أخطر من أي حاجة فاتت أحمد وصل بيت العيلة القديم بعد أقل من ساعة.
البيت كان ضخم، بس باين عليه الإهمال كأنه مكان اتدفن فيه أسرار كتير.
أول ما دخل، لقى الست الكبيرة والشاهد قاعدين مستنينه.
قال بهدوء تقيل
أنا هنا عايز الحقيقة كلها.
الست بصتله وقالت
الحقيقة هتوجع بس لازم تتقال.
في نفس الوقت
فاطمة كانت وصلت هي كمان.
وقفت عند باب البيت، قلبها بيدق پعنف.
كل خطوة جوا كانت تقيلة كأن الأرض مش عايزاها تكمل.
لحد ما دخلت الصالة.
وشافت أحمد.
وبصوا لبعض.
سكون.
مش سكون عادي ده سكون اللي قبل العاصفة.
أحمد قال بصوت واطي
إنتي اسمك الحقيقي ليلى الدمنهوري.
فاطمة رجعت خطوة لورا
إنت بتقول إيه؟!
الست دخلت بينهم بسرعة
اقعدوا وهتفهموا كل حاجة.
وبدأت الحقيقة تنكشف أخيرًا
اللواء محمود الدمنهوري كان عنده بنت فعلًا
بس وجودها كان خطړ على صورته ومكانته السياسية وقتها.
فقرر يبعدها عن العائلة وهي طفلة ويتقال إنها ماټت.
واتسلمت لأسرة فقيرة تعيش بعيد باسم جديد فاطمة.
والشريط الأحمر كان العلامة الوحيدة اللي اتساب معاها.
أحمد سكت وهو بيبص لها.
فاطمة دموعها نزلت بهدوء
يعني أنا طول عمري عايشة باسم مش اسمي؟
أحمد قرب خطوة وقال
وأنا كنت بدور عليكي من غير ما أعرف إنك أقرب مما أتخيل.
سكتوا كلهم.
الراجل الشاهد قال
في حاجة أخطر
كل العيون بصت له.
قال
في وصية قديمة لو البنت رجعت أو اتعرف مكانها كل الميراث وكل الشركة الكبيرة في العيلة هتتحول ليها.
صمت.
وبعدين كمل
وعشان كده في ناس مش هتسكت لما تعرف إنها رجعت.
فجأة
صوت عربية برا البيت.
وأكتر من واحد نازل.
أصوات خطوات سريعة.
أحمد شد نفسه
إحنا لازم نمشي حالًا.
لكن قبل ما يتحركوا
الباب اتفتح پعنف.
رجالة دخلوا.
واحد فيهم قال
مفيش خروج لحد ما الموضوع يتقفل نهائي.
فاطمة وقفت قدامهم، لأول مرة مش خاېفة
أنا مش ملك حد.
أحمد وقف جنبها
ولا أنا هسيبها لحد.
ثواني صمت.
وبعدين أحمد طلع موبايله وقال
اتصلوا بالشرطة.
الرجالة اتوتروا.
وفي لحظة لخبطة
الشاهد صړخ
الوصية معايا! لو حصللي حاجة كل حاجة هتتفتح!
وفجأة رن صوت صفارات بره.
الشرطة وصلت.
والكل اتشد.
الرجالة حاولت تهرب بس اتقبض عليهم.
بعد ساعات
في مكتب هادي
أحمد وفاطمة قاعدين سوا.
الهدوء رجع.
فاطمة بصت له وقالت
أنا مش عارفة أكون مين دلوقتي
أحمد رد بهدوء
إنتي اللي تختاريه.
سكت شوية وبعدين قال
أنا ما بدورش على اسم أنا بدور عليك إنتي.
دموعها نزلت.
وقالت بابتسامة صغيرة
وأنا تعبت من الهروب.
بعد شهور
الموضوع اتقفل قانونيًا.
فاطمة اختارت تحتفظ باسمها القديم مش عشان تنسى، لكن عشان تكمل حياتها بطريقتها.
وأحمد لأول مرة في حياته، ما بقاش عايش في شقة فاضية.
بقى فيه بيت فيه صوت وفيه حياة.
وفي يوم هادي
فاطمة قالت له وهي ماسكة إيده
فاكر أول وعد بينا؟
ضحك وقال
فاكره كنت طفل غبي.
قالت بابتسامة
بس وعدك وصلني هنا.
أحمد بص لها وقال
وأنا وعدي الحقيقي إني ما أسيبكيش تاني.





