قصص قصيرة

مروه وادهم حصريه وكامله

الباب اتفتح

ودخل أدهم العزبي.

بهيبته المعتادة بدلة شيك ونظرة ثابتة تخلي أي حد يسكت.

صوته كان هادي بس كله قوة أنا أدهم العزبي ومن النهارده أنا المالك الجديد للشركة.

الكل سكت مركز معاه.

مروة كانت واقفة في آخر القاعة

مش شايفة وشه بوضوح.

في اللحظة دي

موبايلها رن.

بصت عليه

رقم حضانة يوسف.

قلبها وقع.

ردت بسرعة ألو؟

الصوت على الناحية التانية كان متوتر مدام مروة؟ يوسف وقع وهو بيلعب شكله اتصاب جامد إحنا في الطريق للمستشفى!

الدنيا لفت بيها.

إيه؟! حصل إزاي؟!

رجله شكلها مكسورة تعالي بسرعة!

مروة وشها شحب فجأة.

من غير تفكير

سابت كل حاجة وخرجت تجري من القاعة.

حتى من غير ما تبص وراها.

أدهم وقف كلامه لحظة

لما لاحظ الحركة.

واحدة من الموظفات بتجري بشكل هستيري.

رفع حاجبه باستغراب في إيه؟

حد رد شكلها عندها ظرف طارئ يا فندم.

أدهم كمل الاجتماع عادي

بس حاجة غريبة عدّت في دماغه للحظة إحساس مش مفهوم.

في المستشفى

مروة دخلت تجري وهي بتصرخ يوسف! ابني فين؟!

الممرضة أشارت لها بسرعة في أوضة الكشف!

دخلت

وشافت

يوسف نايم على السرير بيعيط من الألم.

رجله متجبّسة بشكل مؤقت ووشه كله وجع.

مروة قلبها اتقطع جريت عليه حبيبي! إنت كويس؟!

يوسف مسك فيها وهو بيعيط ماما رجلي بتوجعني

دموعها نزلت غصب عنها أنا هنا يا حبيبي أنا جنبك

الدكتور دخل بعد شوية

وقال بجدية للأسف الكسر مش بسيط محتاج عملية تثبيت بشرائح ومسامير

مروة حسّت إن الأرض بتتهز تحتها عملية؟!

الدكتور كمل ولازم تتعمل في أسرع وقت علشان نضمن إن رجله ترجع زي الأول.

بصت له بخوف طب التكلفة كام؟

الرقم اللي قاله

كان صدمة.

مبلغ كبير جدًا أكبر من أي حاجة تقدر عليها.

مروة خرجت من الأوضة وهي تايهة

إيديها بتترعش

وعينيها مليانة دموع.

أجيب الفلوس دي منين؟!

بصت من الشباك

وحسّت إنها لوحدها في الدنيا.

لا سند ولا حد يساعدها.

بس جواها صوت واحد

لازم أنقذ ابني بأي طريقة.

في نفس الوقت

في مكتب أدهم

كان قاعد بيمضي أوراق الشركة

وفجأة قال هاتولي ملفات كل الموظفين عايز أعرف أنا شغال مع مين.

المساعد هز راسه حاضر يا فندم.

ومن غير ما يعرف

اسم مروة عبد الله

كان على وشك

يرجع لحياته من تاني.

مروة قضت الليل كله في المستشفى جنب يوسف

ممسكة إيده وكل شوية تمسح دموعها علشان ميشوفهاش.

بس الحقيقة كانت منهارة.

الدكتور قالها بوضوح كل ما العملية تتأخر الخطر بيزيد.

وكلامه كان بيرن في ودنها لازم في أسرع وقت.

تاني يوم الصبح

مروة قررت تعمل آخر حاجة ممكن تعملها.

راحت الشركة

وشها باين عليه السهر والتعب

بس عينيها فيها إصرار غريب.

وقفت قدام قسم الحسابات

وقالت بصوت مهزوز ممكن أقابل مدير الحسابات؟

دخلت المكتب

كان الراجل في أواخر الأربعينات، هادي ووشه مريح.

بص لها باستغراب اتفضلي يا مدام مروة في إيه؟

أول ما سمعت اسمها

حسّت إن الدنيا بتضيق بيها.

حاولت تتمالك نفسها وقالت أنا أنا محتاجة سلفة مبلغ كبير شوية

سألها بهدوء في ظرف طارئ؟

دموعها نزلت غصب عنها ابني عامل حـ .ـادث ورجله مكسورة ولازم عملية فورًا وأنا معيش الفلوس.

الراجل سكت لحظة

واضح

إنه متأثر بكلامها.

هو أصلًا عارفها

عارف إنها محترمة وشغلها كويس

وعارف كمان إنها لوحدها وجوزها متوفـ .ـي زي ما هي قالت لهم من أول يوم.

قال بنبرة طيبة ربنا يشفيه يا بنتي

سكت شوية وبعدين قال المبلغ كبير ومش من صلاحياتي أوافق عليه لوحدي بس هحاول أساعدك.

عينيها لمعت بأمل بجد؟!

هز راسه هروح أكلم الباشمهندس أدهم بنفسي.

بعد شوية

مدير الحسابات وقف قدام مكتب أدهم العزبي.

خبط ودخل.

أدهم كان مركز في شغله، رفع عينه وقال خير؟

الراجل قال باحترام في موظفة عندنا شغلها كويس جدًا ومحترمة

أدهم سكت، بيسمع.

كمل ابنها محتاج عملية ضروري ومش معاها فلوس ووالد الطفل متوفـ .ـي وهي اللي شايلة المسؤولية لوحدها.

أدهم ملامحه اتغيرت شوية

في لحظة

افتكر نفسه وهو صغير

وأمه وهي شايلة كل حاجة لوحدها بعد وفـ .ـاة والده.

أخد نفس بسيط

وقال بهدوء اسمها إيه؟

مروة عبد الله.

الاسم عدى عليه

بس من غير ما يربطه بحاجة.

قال ببساطة تمام نساعدها.

مدير الحسابات ابتسم ربنا يجازيك خير يا فندم.

أدهم كمل ابعتلي الموظفة دي حالًا.

برا

مروة كانت واقفة إيديها في بعضها

قلبها بيدق بقوة.

أول ما شافت مدير الحسابات خارج جريت عليه ها؟ قال إيه؟!

ابتسم لها وافَق وعايز يقابلك بنفسه.

اتجمدت.

يقابلني أنا؟!

هز راسه أيوه اطلعي على مكتبه.

مروة حسّت إن رجليها مش شايلاها

قلبها بيخبط بعنـ .ـف

إحساس غريب خوف توتر حاجة مش مفهومة.

مشت في الممر الطويل

كل خطوة تقيلة.

وقفت قدام باب المكتب

أدهم العزبي

اسم مكتوب قدامها

الاسم اللي حاولت تنساه 5 سنين.

شهقت بخضة خفيفة

إيديها بدأت تترعش.

مستحيل

بس يوسف العملية

كل ده خلاها تاخد قرار في ثانية.

غمضت عينيها

وخبطت على الباب.

من جوه

صوت أدهم الهادي اتفضلي.

والباب

بدأ يتفتح ببطء

ولأول مرة بعد 5 سنين

القدر قرر

يجمعهم من جديد.

الباب اتفتح ببطء

مروة دخلت وعينيها في الأرض.

أدهم كان واقف ورا مكتبه

رفع عينه وبمجرد ما

شافها

اتجمّد.

مروة؟!

صوته خرج مصدوم مش مصدق اللي شايفه.

مروة رفعت عينيها عليه

واللحظة دي كانت تقيلة جدًا.

5 سنين عدّوا

بس نفس الوجع نفس المشاعر.

إيدها بدأت تترعش

لكن يوسف جه في بالها.

كسرت الصمت بصوت مكسور أنا محتاجة مساعدتك.

أدهم لسه مش مستوعب إنتي هنا؟! وإزاي؟!

لكن قبل ما يكمل

مروة انفجرت في العياط ابني بيمـ .ـوت يا أدهم!

الكلمة خبطت فيه بقوة.

سألها بسرعة، بنبرة متوترة ابنك؟!

وقف لحظة وبعدين قال بحدة فين أبوه؟!

السؤال كان زي سـ .ـكينة.

مروة بصت له عينيها مليانة دموع ووجع سنين ملوش أب

أدهم عقد حواجبه إزاي يعني؟!

صوتها اتكسر أكتر أرجوك مش وقت الكلام ده أنا مش طالبة منك حاجة غير إنك تساعد ابني يعيش

قربت خطوة منه وكأنها بتترجاه بكل كيانها وأقسم لك بعد كده هبعد عنك وعن حياتك نهائي كأنك ما شوفتنيش.

الكلام وجعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى