قصص قصيرة

كنت لسه طالعه من غرفة العمليات ل نور محمد

كنت لسه طالعة من أوضة العمليات، جسمي كله بيتقطع من الألم، وكل نفس بطلعه كأنه بيتسحب بالعافية من صدري بطني مربوطة بشاش أبيض تقيل، والچرح شادد عليا كأن حد بيغرز سکينة جوايا مع كل حركة. بس رغم الۏجع ده كله، كنت حاسة براحة غريبة راحة واحدة ضحت بحاجه غالية عشان تنقذ روح. أنا ندى اللي قررت تدي كليتها ل سلوى أخت جوزها، عشان تعيش. أحمد كان بيبكي تحت رجلي قبل العملية، كان بيحضن إيدي ويقوللي إن عمري ما هلاقي راجل يحبني ويقدّرني زيه، وإنه هيفضل شايلني فوق راسه العمر كله وأنا صدقته. صدقته لدرجة إني مضيت على ورق يخليني أعيش بنص عمري عشان هو يكمل حياته مرتاح.
كنت ماشية في طرقة المستشفى، كل خطوة بۏجع، كل ثانية بحارب عشان أقف، بس قلبي كان بيشدني ناحية أوضة سلوى كنت عايزة أشوفها، أشوف الفرحة في عين أحمد، اللحظة اللي هحس فيها إن كل ده كان يستاهل. بس اللي سمعته وأنا واقفة قدام الباب الموارب كان كفيل يموتني وأنا واقفة.
صوت أحمد بس مش صوته اللي أعرفه، مش صوت الراجل اللي كان بيعيط من شوية كان صوت مليان حب حب مش ليا.
ألف سلامة عليكي يا نور عيني أخيراً هنعيش حياتنا.
وقتها الزمن وقف وأنا واقفة زي التمثال، جسمي اتجمد، وقلبي بدأ يدق بطريقة مرعبة وبعدين صوتها سلوى بس مش سلوى اللي كنت بحضنها وبطبطب عليها كان صوتها مليان خبث
ندى دي غلبانة فاكراني أختك وبتحبني.
والصدمة الأكبر لما أحمد ضحك ضحكة باردة وقاټلة
أنا اتجوزتها عشان كليتها من أول ما شفت التحاليل كله كان تمثيل.
في اللحظة دي أنا متكلمتش مفيش دموع نزلت مفيش صړيخ كان فيه حاجة واحدة بس حاجة اتكسرت جوايا ومش هتتصلح تاني.
زقيت الباب بإيدي المرتعشة دخلت عليهم ووشي فيه ابتسامة مش بتاعتي ابتسامة واحدة اتولدت من الۏجع.
أحمد اتجمد سلوى شهقت وأنا قعدت قدامهم بالعافية بصيت لهم الاتنين وقلت بصوت هادي جداً
كمّل ليه سكت؟
محدش رد بس الړعب كان واضح في عنيهم وأنا لأول مرة أشوف أحمد ضعيف بالشكل ده.
عديت لحظة صمت تقيلة وبعدين ضحكت ضحكة خلتهم يرتعبوا أكتر.
عارف يا أحمد؟ أنت فعلاً عبقري بس غبي.
وشه اتشد وسألني بتوتر إنتي بتقولي إيه؟
رفعت عيني وبصيتله بثبات
أنا سمعت كل حاجة من أول كلمة لآخر كلمة.
سلوى بدأت ټعيط تمثيل رخيص نفس التمثيل اللي كنت بصدقه.
لكن المفاجأة كانت رد فعلي.
ما انهارتش ما صرختش بالعكس وقفت رغم الألم وقلت
مبروك عليكم العملية نجحت.
وبعدين لفيت وخرجت وسايباهم في صدمة أكبر من اللي أنا فيها.
بس اللي هما ميعرفهوش إن ندى اللي خرجت من الأوضة مش هي ندى اللي دخلت العملية.
عدى أسبوع وأنا في البيت ساكتة هادية أحمد كان بيحاول يرجع يمثل بس أنا كنت سايبه يسرح

1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى