قصص قصيرة

منعو والديه من دخول حفل التخرج لأنهما يرتديان شبشباً… لكن ما حدث بعد دقيقة صدم القاعة كلها!

مكسور
إنهما في الخارج.
ثم تابع
لم يُسمح لهما بالدخول من قبل المنسقة لأنهما كانا يرتديان شبشباً.
ساد الصمت في القاعة بأكملها.
لم يكن مجرد صمت عادي، بل كان صمتاً ثقيلاً كأن الزمن نفسه قد توقف للحظة. بدا الأمر وكأن دلواً من الماء البارد قد سُكب فجأة فوق رؤوس الجميع. توقفت الهمسات، وخفتت الأنفاس، والتفتت كل الرؤوس في وقت واحد نحو البوابة الخلفية للقاعة.
هناك خلف القضبان الحديدية، كان يقف الزوجان المسنان.
كان مانغ كاريو يمسك القضبان بيدين خشنَتين صنعت قسوتهما سنوات طويلة من العمل في الحقول، بينما كانت ألينغ إيسينغ تقف إلى جانبه مبتسمة ابتسامة هادئة، تلك الابتسامة التي يعرفها كل من عاش حياة مليئة بالصبر والتعب.
لم يكن في مظهرهما شيء يدل على الثراء.
لا ملابس فاخرة.
ولا مجوهرات لامعة.
ولا حتى أحذية رسمية.
فقط شبشب مطاطي بسيط، وثياب متواضعة، ووجهان يحملان آثار عمر كامل من الكفاح.
أما داخل القاعة، فقد تغيرت ملامح الحاضرين فجأة.
من الدهشة إلى الحرج إلى الصدمة.
كانت السيدة فيلافلور أول من شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها.
شحبت ملامحها فجأة، واتسعت عيناها، وبدا وكأن الډم قد انسحب من وجهها تماماً.
قبل دقائق فقط كانت تقف بثقة عند البوابة، تتحدث عن صورة المؤسسة وهيبة الحدث والقواعد الرسمية.
أما الآن
فكانت تقف في منتصف القاعة كأنها فقدت القدرة على الحركة.
كان المشهد كله أكبر من قدرتها على الاستيعاب.
على المنصة، تبادل العميد ورئيس الجامعة نظرات سريعة مليئة بالصدمة.
لم يترددا لحظة.
نزلا بسرعة من المنصة، واندفعا نحو البوابة الخلفية بخطوات سريعة تكاد تكون ركضاً.
فتح رئيس الجامعة البوابة بنفسه، ثم انحنى قليلاً باحترام أمام مانغ كاريو وألينغ إيسينغ.
قال بصوت متردد، يحمل مزيجاً من الاعتذار والارتباك
نحن نحن آسفون جداً. لم نكن نعلم.
نظر مانغ كاريو إليه بهدوء.
لم يكن في وجهه ڠضب.
ولا استياء.
ولا حتى عتاب.
فقط ابتسامة بسيطة، تشبه ابتسامة الفلاح الذي اعتاد أن يتقبل ما تأتي به الحياة دون شكوى.
قال بهدوء
لا بأس يا سيدي. نحن معتادون على الطين والغبار على أي حال. ما يهمنا حقاً هو أن ابننا أنهى دراسته.
كانت تلك الجملة البسيطة أقوى من أي خطاب.
في تلك اللحظة شعر كثير من الحاضرين بأن شيئاً ما في داخلهم قد اهتز.
رافق المسؤولون الزوجين إلى داخل القاعة بكل احترام.
وبينما كان مانغ كاريو وألينغ إيسينغ يسيران ببطء فوق السجادة الحمراء الطويلة وما زالا يرتديان شبشبهما المطاطي البسيط حدث شيء لم يكن مخططاً له في البرنامج الرسمي للحفل.
وقف طالب واحد.
ثم وقف طالب آخر.
ثم وقف صف كامل.
وخلال ثوانٍ قليلة كان كل من في القاعة واقفاً على قدميه.
طلاب.
آباء.
أمهات.
أساتذة.
ضيوف.
الجميع.
وبدأ التصفيق.
في البداية كان خافتاً.
متردداً.
كأن الناس لم يكونوا متأكدين مما يجب عليهم فعله.
لكن شيئاً فشيئاً أصبح التصفيق أقوى.
وأعلى.
وأكثر حرارة.
حتى تحولت القاعة كلها إلى عاصفة من التصفيق المدوي.
لم يكن التصفيق بسبب المال.
ولا بسبب التبرع.
ولا بسبب المبنى الجديد.
بل بسبب

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى