روايات

حكاية مهران وحورية

بس لأول مرة…

الصمت ما كانش فاضي.

بعد الأيام اللي عدّت، كل حاجة اتغيّرت…

حوريه كانت بدأت تلاحظ حاجات صغيرة عن مهران: صمته اللي مش برد، اهتمامه اللي مش فرض، احترامه ليها حتى لما كانت غضبانة، وطريقته إنه يخليها تحس بالأمان جوه الجناح اللي كان في الأول مجرد مكان للنوم.

مهران نفسه كان بيتغير. كل يوم بيعدّي، قلبه كان بيكبر فيها، يحس بحاجات عمره ما حسها قبل كده: حنانها، صراحتها، قوتها، وجرأتها اللي مش بس بتشجعه، لكن كمان بتخليه عايز يكون أفضل.

في يوم، بعد ما حوريه قعدت على الكنبة جنبه، كان فيه صمت طويل… صمت مليان كلام ما ينطقش.

مهران خد نفس عميق، وبص لها في عينيها من غير ما يبعد:

«حوريه… أنا…»

تردد شوية، ويديه اتحركت كأنها بتعترف عن طريق الحركة قبل الكلام:

«…أنا بحبك. بحبك بجد… من يوم ما شفتك أول مرة. ومفيش يوم عدّى من غير ما أفكر فيك.»

حوريه قلبها كاد ينفجر. دموع فرح بدأت تنزل، بس المرة دي كانت دموع ارتياح.

همست بصوتها المتهدج، والابتسامة مرسومة على وشها:

«مهران… أنا كمان… أنا بحبك. طول الأيام دي كنت متأكدة إنك راجل حقيقي… وكل يوم بتأكدلي أكتر.»

ابتسم مهران، وقرب شوية، وحط إيده على إيدها اللي لسه بترتعش:

«بس عايزك تعرفي… الحب ده مش بس كلام… أنا هثبتلك كل يوم، أعمل اللي يخليك تحسي بالأمان والسعادة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى