منوعات

حاډثة غريبة في مستشفى شقراء العام لا تحدث الا مرة واحدة بالعمر

بنظرة سريعة وخبرة سنوات من العمل في غرف العمليات وأقسام الطوارئ، كان رأي الدكتور الشباسي واضحاً وصادماً في نفس الوقت. هذا الإنسان ميت لا محالة. لا توجد طريقة طبية لتعويض كمية الدم المفقودة بالسرعة الكافية لإبقاء المخ على قيد الحياة. الأوردة مختفية، والنزيف لا يتوقف، والوقت يمر بلا رحمة.

لكن وسط كل هذا اليأس الطبي، قال لنفسه جملة واحدة غيّرت مجرى القصة كلها. قال: الموت والحياة بيد الله وليست بيدك، فقط افعل ما عليك واترك الباقي. وهذه الجملة البسيطة هي بالضبط ما يفرق بين الطبيب الجيد والطبيب العظيم.

المعجزة الطبية التي حدثت أمام عينيه

بعد دقائق بدت كأنها دهور، حدث ما لم يتوقعه أحد. نجحت الممرضات بطريقة ما في تركيب كانيولتين وريديتين، وبدأ الدم والمحاليل يتدفقان إلى الدورة الدموية بأقصى سرعة ممكنة. وكأن الجسد المنهك قرر فجأة أن يتعاون. بدأ الجرح ينزف مجدداً حتى مع الضغط المستمر عليه، فتولى الدكتور الشباسي بنفسه ربط الشرايين والأوردة الرئيسية المصابة، ونجح بتوفيق من الله في إيقاف النزيف تماماً.
وهنا بدأت الأمور تتغير بشكل مذهل. مع توقف النزيف واستمرار ضخ الدم والسوائل، بدأ ضغط الدم يرتفع تدريجياً حتى أصبح قابلاً للقياس. ثم جاء النبض، خافتاً في البداية ثم أقوى. وبعدها تمكن الفريق من وضع المزيد من الكانيولات وضخ كميات إضافية من الدماء والسوائل الوريدية.

اللحظة التي لن ينساها الدكتور الشباسي ما حيي هي عندما نظر إلى المريض فوجده يتحرك. نعم، يتحرك استجابة للألم. وحدقتا عينيه بدأتا تستجيبان للضوء. هذه علامة طبية واضحة تعني شيئاً واحداً فقط: المخ لا يزال حياً. بعد كل ما تعرض له من نقص حاد في التروية الدموية، بعد دقائق كانت كفيلة بإنهاء حياته، عاد هذا الشاب من حافة الموت بأعجوبة لا يفسرها إلا قدرة الله وحكمته ورحمته التي فوق كل الأسباب وفوق كل ما تعلمناه من علوم الطب.

من مستشفى شقراء إلى الرياض.. رحلة أمل جديدة

بعد استقرار العلامات الحيوية للمريض بشكل كامل، تولى طبيب التخدير وضعه على جهاز التنفس الصناعي لحماية رئتيه وضمان وصول الأكسجين بشكل كافٍ أثناء فترة التعافي. ثم تم تنسيق نقله جواً إلى مستشفى أكبر في الرياض يضم تخصص جراحة الأوعية الدموية، لأن الإصابة التي تعرض لها الشاب تحتاج تدخلاً جراحياً دقيقاً لإصلاح الأوعية المتضررة ومنع أي مضاعفات مستقبلية.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى