
قصص قصيرة
كان ابني البالغ من العمر ست سنوات يبكي كلما خلع جوربه
ثم خرج آدم من المنزل وهو يعرج قليلًا.
وألقى بنفسه بيننا.
وقال بابتسامة واسعة:
“يعني أقدر ألعب الكرة بعد ما أشفى؟”
نظر محمود إليّ بسرعة.
وانتظر الإجابة.
أما أنا فضحكت للمرة الأولى منذ أيام.
وقلت:
“نعم.”
ثم رفعت إصبعي محذرة:
“لكن تحت المراقبة.”
انفجر الاثنان بالضحك.
وفي تلك اللحظة أدركت شيئًا مهمًا.
لم يكن أخي يخفي شرًا.
ولم يكن ابني يخبئ مصيبة.
كل ما في الأمر أن طفلًا صغيرًا أراد أن يلعب.
ومراهقًا أراد أن يسعده.
فتحول خطأ صغير إلى مشكلة كبيرة بسبب الخوف والكذب.
ومنذ ذلك اليوم…
كلما رأيت آدم يركض خلف الكرة بقدميه السليمتين…
كنت أحمد الله أن الحقيقة كانت أبسط بكثير من كل الكوابيس التي صنعتها مخاوفي في تلك الليالي الطويلة.





