قصص قصيرة

جوزي خد عشيقته

جوزي استخدم الفيزا بتاعتي علشان يسافر مع عشيقته لكن في المطار، جملة واحدة خلت وشهم يصفر
لمدة 8 سنين كنت فاكرة إن جوزي كريم راجل هادي.
مش رومانسي أوي، بس مجتهد.
مش بيتكلم كتير، بس كنت بقول أكيد راجع من الشغل تعبان.
عمره ما جابلي ورد، لكن كان بيدفع الفواتير في معادها وبيشيل ابننا يوسف من على الكنبة لما ينام.
وبالنسبالي ده كان نوع من الحب.
أنا اسمي دنيا.
ببيع هدوم أونلاين من البيت في القاهرة، والحمد لله شغلي كان ماشي كويس جدًا.
لدرجة إن الحساب البنكي الرئيسي للأسرة كان باسمي أنا.
منه بندفع الإيجار، ومصاريف مدرسة يوسف، والأكل، وعلاج حماتي، وحتى أقساط عربية كريم المتأخرة.
وكان عارف الباسورد لأنه جوزي ولأني كنت بثق فيه.
المشكلة بدأت لما الموبايل بقى لازق في إيده 24 ساعة.
كان بيدخل الحمام بيه وينام جنبه ويبتسم وهو بيقرا الرسائل.
ولما أسأله يقول
شغل يا دنيا متكبريش الموضوع.
في ليلة، كان نايم بعد ما رجع سکړان من اجتماع مع الموردين.
وفجأة موبايله نور أنا مكنتش ناوية أبص.
لكن الرسالة ظهرت قدامي لوحدها.
حبيبي، متنساش البطاقة والبطاقة الشخصية. بكرة شرم الشيخ مستنيانا. شكرًا إنك دفعت كل حاجة. بعشــ,,ـــــقك
الرسالة من واحدة اسمها رنا.
حسيت الډم بيتسحب من جسمي بإيدين بترتعش فتحت المدــ,,ـــــادثة صور رسائل صوتية.
كلام قذر وصور حجوزات تذكرتين طيران فندق على البحر عشا رومانسي.
ورحلة يخت وكل دهمدفوع من بطاقتي أنا.
نفس البطاقة اللي كنت بجمع فيها فلوس من شهور علشان أجيب سر,,ـــــير جديد ليوسف.
قعدت في المطبخ لحد الفجر.
مبكيتش.
أو يمكن بكيت في صمت علشان ابني ميصحاش.
الساعة 6 الصبح، وأنا شايفاه بيحط هدوم شيك في شنطة سفر.
سألته
إنت مسافر؟
ولا اتوتر حتى.
دورة تدريبية من الشغل. يومين وراجع. كنت قايلك.
كڈبة.
عمره ما قال حاجة.
ابتسمت.
وبوسته من خده.
رحلة سعيدة.
ابتسم بثقة ومشي.
أول ما خرج من البيت، كلمت البنك.
وكلمت المحامية.
وكلمت ابن خالي محمود اللي شغال في أمن المطار.
معملتش ڤضيحة ولا روحت للعشيقة ولا كتبت بوست على فيسبوك.
قلت جملة واحدة بس
عايزة أبلغ عن عمليات شراء تمت بدون إذني، وعايزة كشف بكل المعاملات.
الساعة 4 العصر، كريم وصل المطار.
لابس نضارة شمس وقميص جديد.
ورنا ماسكة دراعه.
شايلة شنطة بينك.
ومبتسمة ابتسامة الست اللي فاكرة إنها كسبت.
وأنا كنت واقفة بعيد ورا عمود لابسة كاب وكمامة بتفرج شفتهم وهما رايحين للكاونتر.
شفتها وهي بتظبط ياقة القميص.
وشفته وهو بيطلع التذاكر اللي اتدفعت من فلوسي.
وفجأة
موظف شركة الطيران بص للشاشة واتكشر.
ونادى المشرف.
وبعدين جه ظابط شرطة.
وش كريم بدأ يصفر.
قربت شوية علشان أسمع.
الظابط بص في الورق وقال ببرود
أستاذ كريم منصور، التذاكر دي متدفوعة ببطاقة متبلغ عنها كاحتيال، وصاحبة البطاقة موجودة حاليًا في المطار وقدمت بلاغ رسمي.
رنا سابت الشنطة تقع من إيدها.
إيه؟!
كريم بص حواليه لحد ما شافني.
ولأول مرة من شهور
ملقاش كلام يقوله.
دنيا أقدر أشرح.
مشيت ناحيته بهدوء.
هو الفندق ده كان جزء من
الدورة التدريبية برضو؟
رنا بصتلي باستهزاء.
بلاش منظرة. لو جوازكم انتهى مش ذنبي.
ابتسمت.
لايا رنا ذنبك إنك وافقتي على رحلة مدفوعة بفلوس مسروقة.
الظابط طلب منهم ييجوا معاه.
كريم مسك دراعي.
فكري في يوسف.
بصيتله في عينه.
أنا بالفعل بفكر فيه.
لكن وأنا فاكرة إن الموضوع انتهى
موبايلي رن.
كانت المحامية.
صوتها كان متوتر.
دنيا، متتحركيش من المطار.
ليه؟
سكتت ثانية.
وبعدين قالت
إحنا لقينا حاجة أسوأ بكتير.
حسيت ريقي نشف.
زي إيه؟
قالت
كريم مش اشترى تذكرتين.
أومال كام؟
ثلاث تذاكر.
قلبي وقف.
ثلاثة؟!
أيوه واحدة ليه، وواحدة لرنا
وسكتت.
والتالتة باسم ابنك يوسف.
بصيت ناحية كريم.
فطاطي عينه للأرض.
وفي اللحظة دي
رنا اڼفجرت من الڠضب وصړخت
رنا بصت لكريم پصدمة وصړخت
يوسف؟! إنت قلتلي إن ابنك عند جدته!
المطار كله بقى ساكت.
كريم حاول يتكلم
اسمعيني بس
لكن رنا رجعت خطوة لورا كأنها أول مرة تشوفه.
إنت كنت ناوي تاخد ابنك من غير ما تقول لأمه؟!
بصيت له وأنا حاسة إن أي ذرة احترام كانت جوايا ماټت خلاص.
المحامية كملت في التليفون
في الحجز مكتوب إن الطفل هيسافر بعدهم بيوم، وتحت بند المرافق المسؤول مكتوب اسم كريم.
ساعتها الظابط بص له بحدة.
هل والدة الطفل وافقت على السفر؟
سكت.
والسكوت كان إجابة كافية.
رنا شهقت
إنت مچنون؟!
ورمت خاتم كانت لابساه في وشه.
أنا كنت فاكرة إنك راجل مظلوم ومراتك متحكمة فيك!
بعدين سابت الشنطة ومشيت وهي بټعيط من الڠضب.
لأول مرة
كريم بقى واقف لوحده.
من غير عشيقة.
من غير كدب.
ومن غير حد يصدقه.
بعد أيام قليلة، ظهرت الحقيقة كاملة.
كريم ما كانش بس صارف من بطاقتي.
كان مسحوب من الحساب على فترات مبالغ صغيرة.
كل مرة مئات أو آلاف.
لدرجة إنه كان فاكر إني مش هاخد بالي.
والمجموع كان ضخم.
أكتر من الفلوس
اللي وجعني إن كل ده كان بيتعمل وهو بيرجع البيت كل ليلة يبوس يوسف ويقولي
إحنا عيلة.
رفعت قضية.
واسترجعت حقي القانوني.
وقلت للمحامية
أنا مش عايزة أنتقم.
أنا بس عايزة ابني يعيش وهو عارف إن الكذب له تمن.
بعد شهور، صدـ,,ـــر حكم يلزمه برد المبالغ اللي اتصرفت بدون إذن.
واتنظم وضع الحضانة والنفقة بشكل رسمي.
أما يوسف
ففي يوم كان قاعد جنبي على الكنبة.
وسألني
هو بابا ليه مبقاش عايش معانا؟
سكت شوية.
وبعدين قلت
عشان الكبار أحيانًا بيغلطوا يا حبيبي.
غلط كبير؟
حــ,,ـــــضنته.
كبير كفاية إنه يوجع ناس بيحبوهم.
فكر شوية.
وبعدين قال

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى