قصص قصيرة

قبل عيد ميلاد بنتي

الدموع نزلت على وشها.

وأول مرة احتجت

أكلم حد، افتكرت إني ماعنديش غيرك.

سكتت شوية.

ثم قالت الجملة اللي كنت مستنياها من يومها

أنا آسفة يا ماما.

الكلمة علقت بينا.

بسيطة.

لكن وزنها سنين.

مديت إيدي ببطء.

مسكت إيدها.

ولأول مرة من شهور

هي اللي ح.ضنتني.

مش عشان تاخد.

ولا عشان تطلب.

ح.ضن بنت خافت إنها تكون خسرت أمها للأبد.

فضلت تعيط على كتفي.

وأنا مسحت على شعرها زي ما كنت بعمل وهي صغيرة.

ولأول مرة فهمت حاجة مهمة

المسامحة مش معناها إن الوجع اختفى.

المسامحة معناها إنك ماخليتش الوجع يبقى آخر فصل في الحكاية.
بعد سنة

كان عيد ميلادها ال.

المرة دي هي اللي خبطت على بابي.

وفي إيدها تورتة شوكولاتة وفراولة.

أول ما فتحت الباب ابتسمت وقالت

كل سنة وإنتِ طيبة يا ماما.

ضحكت وقلت

ده عيد ميلادك إنتِ.

ح.ضنتني وقالت

أيوة بس النهارده أنا اللي جايبة الهدية.

دخلنا سوا.

وقعدنا نضحك.

وحفيديّ التوأم كانوا بيجروا في الصالة ويكسروا هدوء البيت الجميل.

وفي لحظة وسط الدوشة دي كلها

بصيت لريم.

هي كبرت.

وأنا كبرت.

واتوجعنا.

واتعلمنا.

لكننا لسه هنا.

سوا.

وفي آخر الليل، بعد ما الكل مشي، لقيت على الترابيزة ظرف صغير.
فتحته.

كان فيه صورة قديمة لينا.

أنا وهي.

يوم تخرجها.

وعلى

ضهر الصورة كانت كاتبة

أحسن هدية أخدتها في حياتي إنك فضلتي عايشة.

ساعتها ابتسمت وسط دموعي.

لأن بعض العلاقات بتضيع طريقها أحيانًا

لكن لو كان فيها حب حقيقي من البداية،

ممكن تلاقي طريق الرجوع من جديد.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى