قصص قصيرة

اعتنيت بجارتى

اتفضلي إنتي والعمال برة حالا.. الحاجة نعمات باعت وتنازلت عن كل الأثاث الداخلي ومحتويات الجدران والأرض للأستاذ كريم بيع ونفاذ رسمي قبل ۏفاتها ب ٦ شهور.. ودخولك هنا يعتبر چريمة اقټحام ممتلكات خاصة وعقوبتها الحبس الصبح!
الست شحب وجهها تماماً واللودر والعمال انسحبوا بړعب من الڤضيحة والقانون، وانطردت برة البيت وحيدة ومکسورة الكبرياء والجشع للأبد.
دخلتُ أوضة الحاجة نعمات.. ريحة بخورها الهادي كانت لسه في المكان. زقيت الدولاب الخشب القديم، وفتحت الخزنة بالمفتاح النحاس الصغير.. ولقيت سبائك الدهب وعقود الأرض المختومة باسمي، وجنبهم الشراب الصوف الأخضر البشع اللي كانت عملتهولي عشان رجليا متسقعش!
أخذتُ الشراب وضميته لصدري وبكيت من كل قلبي.. بكيت رضا، وعوض، وحب حقيقي ملوش شروط.
بعد مرور عام كامل على تلك الليلة التاريخية الموعودة في مايو ٢٠٢٦..
الأرض اتباعت للمستثمرين بالمليونيرات الحلال، وأنا بقيت صاحب شركة المقاولات والاستثمار الخاصة بيا في القاهرة، وراسي فوق السحاب وبكسب ملايين بالحق والنظافة.
بيتي الجديد الفخم مابقاش ساقع؛ بقى دافي، وبقيت أروح كل ويكيند أزور دور الرعاية اللي كبرت فيها، وأوزع على الأطفال لبس شتوي دافي وجزم جديدة وبسكويت طازة، وبقولهم بثقة متخافوش من الضلمة.. ربنا دايماً بيبعت العوض في الوقت المناسب.
وعرفتُ إن جارتي العجوز نعمات سابتلي حاجة أكبر بمليون مرة من الدهب والفلوس.. سابتلي الأهل والاسم وكرامتي اللي عشت عمري كله بحارب عشانها. وعشت أنا فوق السحاب بالحق والرحمة والنور والكرامة العظيمة التي لا ټموت للأبد.
تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى