قصص قصيرة

“دخلت الشقة والضحكة مالية وشي

كان رجع البيت مش بس بالكارت… كان لقى ملف مستخبي في درج مكتب بابا.
ملف مكتوب عليه اسمي واسم منى.
فتحته وأنا مش فاهمة.
وكانت الصدمة التانية.
بابا كان اكتشف إن منى بتستغل توكيل قديم وتتصرف في جزء من فلوسه من غير علمه.
ولما واجهها قبل الحادث بيومين، قرر يلغي كل التوكيلات.
منى خافت.
مش بس من خسارة الفلوس.
خافت الحقيقة تطلع.
روحت المستشفى وأنا مش قادرة أستوعب إن الإنسانة اللي كبرت معايا ممكن تعمل كده.
وقفت جنب سرير أمي ومسكت إيدها.
قلت قومي يا ماما… محتاجة أسمع منك الحقيقة.
وكأن ربنا سمعني.
صوابعها اتحركت حركة بسيطة.
ناديّت الدكتور بسرعة.
وبعد ساعات طويلة… أمي فتحت عينيها.
أول كلمة قالتها كانت
أبوك؟
عيطت وقلت عايش يا ماما… هو كمان بيقاوم.
دموعها نزلت وهي بتقول منى…
قلبي اتقبض.
طلعت تعرف.
أمي حكت إن منى جت لهم الليلة دي، وحصل بينهم خلاف كبير.
لكن رغم اللي حصل، أمي مقدرتش تكره بنتها.
قالت كنت عايزة أنقذها من طمعها قبل ما يضيعها.
التحقيقات كشفت كل حاجة.
الفيديوهات، الرسائل، الأوراق، والتحويلات.
منى لما واجهوها بالأدلة انهارت.
فضلت تقول أنا مكنتش عايزة أوصل لكده… أنا بس كنت خايفة أخسر كل حاجة.
لكنها خسرت الحاجة الوحيدة اللي مكنتش تتعوض.
ثقة أهلها.
اتحاسبت على اللي عملته، ورجعت كل الحقوق.
بعد شهور، أبويا خرج من المستشفى.
كان أضعف من الأول، بس ضحكته رجعت.
أول يوم رجع فيه البيت، عمل نفس الحاجة اللي كان بيعملها طول عمره.
وقف عند الباب وأنا ماشية وقال خدي بالك من نفسك يا أميرة.
ضحكت وعيطت في نفس الوقت.
قلت المرة دي مش همشي وأغيب يا بابا.
أما منى…
فبعد وقت طويل، بعتت جواب اعتذار.
مكنش فيه مبررات.
بس كان فيه ندم.
أمي سامحتها بقلب الأم، لكن بابا قال لها جملة عمرها ما نسيتها
المسامحة سهلة يا بنتي… إنما الثقة بيت لازم يتبني طوبة طوبة.
ومن يومها فهمنا كلنا إن أخطر غريب مش اللي يدخل بيتك من غير مفتاح…
أخطر واحد هو اللي يكون معاه المفتاح، وأنت فاكر إنه عمره ما هيأذيك.
تمت

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى