قصص قصيرة

رحم للايجار

​طارق قام بدموية، مسح الدم اللي على وشه، وسحب سـ,ـلاحه من ضهر بنطلونه، وجري على عربيته. نرمين قامت ووقفت قدام باب الفيلا، بتعيط وبتصرخ: “يا طارق! لو يوسف جراله حاجة، أنا مش هقدر أعيش.. هاتهولي يا طارق، أمانة عليك هاتهولي!”

​طارق بص لنرمين نظرة أخيرة كلها وعود بالانتقام، وقال: “مش هروح غير وهو في حــ,,ـــــضني يا نرمين.. خليكي هنا، جسر من الحراس هيوصلك دلوقتي!”

​انطلق طارق بسرعة جنونية، وكان بيطارد عربية فريدة في طرق القاهرة المهجورة. فجأة، عربية تانية طلعت من طريق فرعي وضــ,,ـــــربت طارق من الجنب، عربية مراد مهرب السـ,ـلاح! بدأت مطاردة سينمائية بين التلات عربيات، طارق بيحاول يزنق على عربية فريدة، ومراد بيحاول يضــ,,ـــــرب طارق.
​في لحظة خطر، فريدة فرملت فجأة، طارق اضطر يلف بعربيته عشان م يخبطش في عربية فريدة ويأذي يوسف، فالعربية اتقلبت بـ طارق وسط الطريق!

​مراد نزل من عربيته ووجه سـ,ـلاحه لطارق اللي كان محشور جوه العربية، وقال: “فريدة بتقولك.. سلام!”

بس قبل ما يضغط على الزناد، طلقة قناصة دقيقة جت في كتف مراد من بعيد! كان “عمر” اللي لحقهم في اللحظة الأخيرة.

​طارق، رغم الإصابات، فك حزام الأمان وخرج من إزاز العربية المكسور، ولقى عربية فريدة وقفت في مسافة قريبة. جري ناحيتها ولقى فريدة بتحاول تفتح الباب عشان تهرب ويوسف في إيدها. طارق نط عليها زي الوحش، أخد يوسف منها بحركة احترافية ودفعه لورا لـ عمر اللي كان بيجري عليهم.
​فريدة طلعت خنجر وحاولت تغرزه في طارق، بس طارق مسك إيدها ولفها ورا ضهرها بعنــ,,ـــــف: “انتهت يا فريدة.. المرة دي مفيش سجــ,,ـــــن، المرة دي حسابك هيبقى عند ربنا.”

​عمر سحب فريدة بعيد، وطارق وقع على الأرض وهو بيتنفس بصعوبة، يوسف كان بيعيط في إيد عمر، طارق خده في حــ,,ـــــضنه وهو بيضحك بوجع: “يوسف.. بابا هنا.. بابا هنا.”

​عمر بص لطارق وقال: “لازم نرجع لنرمين بسرعة، دي في حالة انهيار.”

طارق ركب العربية وهو ماسك يوسف بيحــ,,ـــــضنه، والدموع في عينه: “أنا مش بس بطل يا عمر.. أنا راجل قلبه بيدق لأول مرة بجد.. نرمين هي قلبي، ويوسف هو نبضي.. ومفيش قوة في الدنيا هتفرقنا تاني.”
​رجعوا الفيلا، والمنظر كان قاسي.. نرمين كانت واقفة على باب الفيلا، وشها أبيض زي المــ,,ـــــوت، أول ما شافت يوسف في إيد طارق، وقعت على ركبتها وهي بتعيط وتضحك. طارق نزل يوسف وجريت هي حــ,,ـــــضنته وشمته، وبعدين بصت لـ طارق اللي كان متبهدل، وجريت حــ,,ـــــضنته بقوة: “أوعى تسيبني تاني.. أوعى تخليهم ياخدوه مني!”

​طارق ضمهم هما الاتنين، وقبل ما يتكلم، تليفونه رن.. كان “منصور” المحامي: “طارق بيه.. فريدة معاها شريك تاني، لسه مظهرش، وأنا خايف يكون هو اللي هيدير اللعبة الفترة الجاية!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى