
رحم للايجار
طارق مال عليها وباس شفايفها بوسة رقيقة خطفت أنفاسها، وهمس: “أنا صخر مع الدنيا كلها، بس معاكي أنتِ بكون طفل مستني رضاكي.. أنتِ حمايتي وأماني يا نرمين”.
في اللحظة دي، دخل الشغالة وهي مرعوبة وماسكة في إيدها علبة قطيفة سودا أنيقة: “طارق بيه.. في دليفري ساب العلبة دي على الباب وقال إنها لمدام نرمين مخصوص”.
طارق قام وقف فجأة، وعيونه اتسعت بقلق. أخد العلبة من الشغالة وطلب منها تدخل جوة. نرمين وقفت جنبه بفضول: “دي إيه يا طارق؟ مين هيبعتلي هدية؟”
طارق فتح العلبة ببطء.. وداخلها مكنش في مجوهرات ولا ورد.. كان في “سلسلة فضة مكسورة” وعليها نقط دم ناشفة، وجنبها كارت مكتوب عليه بخط إيد نسائي محترف: (مبروك يا طارق على الوريث.. السلسلة دي كانت بتاعة أمك الله يرحمها اللي م,,اتت بقهوتها، تفتكر نرمين والبيبي هيلحقوا يلبسوها؟.. اللعبة بدأت).
نرمين أول ما قرأت الكلام حطت إيدها على بقها وصرخت برعب، وجسمها كله بدأ يترعش، ووقعت في حــ,,ـــــضن طارق وهي بتبكي بانهيار: “طارق! مين دول؟ هما عايزين يمــ,,ـــــوتوا ابني؟ طارق أنا خايفة!”
طارق ضمها لضلوعه بقوة رهيبة لدرجة إنه كان هيخنقها من كتر خوفه عليها، عيونه اسودت تماماً وعروق رقبتها برزت، وبص للسما وبقى يتنفس بسرعة وغل أعمى.. فريدة الألفي لعبت في الممنوع، والمرة دي الأكشن والمواجهة مش هيرحموا حد. طارق شال نرمين ودخل بيها جوة وهو بيهمس في ودنها بصوت زي الرعد: “متقلقيش يا عمري.. ورب العزة ما هيرمشلي عين لحد ما أجيب راسها تحت رجليكي!”.
انجى الخطيب
…………
طارق دخل بنرمين الجناح وحطها على السر,,ـــــير بالراحة، وجسمها كله كان لسه بيتفض زي الورقة في وسط الريح. قعد جنبها وأخدها في حــ,,ـــــضنه، وفضل يبوس راسها وعيونها ويملس على ضهرها وهو بيهمسلها بصوت دافي بيحاول يطمنها بيه: “أنا جنبك يا قلب طارق.. طول ما أنا بتنفس مفيش مخلوق يقدر يمس شعرة منك، أنتي في حمايتي وحماية ربنا.. اهدى عشان خاطر ابننا يا روحي”.
نرمين دفــ,,ـــــنت وشها في صدـ,,ـــره ودموعها مغرقة قميصه: “أنا مش خايفة على نفسي يا طارق، أنا خايفة عليك وعلى البيبي.. الست دي شكلها مجنونة ومش هتهدى”.





