
حكايتي مع حماتي من حكايات نور محمد
أبوس إيده عشان يسترني ويدخلني بيتي، متخيل إني هبيع حقي وشقايا عشان خايفة من الفضيحة والشارع.
مديت إيدي المرتعشة، وأخدت منه الورقة والقلم.. ابتسامة خبيثة ظهرت على وشه وهو بيبص لأمه اللي كانت بتبص من العين السحرية.
بس في اللحظة دي، افتكرت تعب أبويا في الفلوس دي، افتكرت كل تنازل قدمته عشان المركب تمشي، واكتشفت إن المركب دي كانت بتغرقني أنا بس.
بكل قوة معرفش جاتلي منين، مسكت الورقة.. وقطعتها ميت حتة ورميتها في وشه!
ملامحه اتغيرت وصدمته كانت واضحة، صرخت في وشه بصوت رجّ العمارة كلها
أنا مش هبيع حقي.. ومش هعيش دقيقة واحدة مع شبه راجل زيك! الشارع اللي بتهددني بيه أرحم وأشرف من إني أعيش تحت سقف واحد مع ناس بتاكل حرام.. طلقني يا طارق!
اتجنن من رد فعلي، وعروقه برزت، وزعق بأعلى صوته أنتي طالق بالتلاتة! وغوري في داهية، الشقة دي بتاعتي ومفيش مليم هتاخديه منها، واعلى ما في خيلك اركبيه!
التفتت واديتله ضهري، خبطت على باب جارتي أم محمود اللي كانت واقفة بتعيط عشاني، دخلت عندها،وفي اللحظة اللي الباب اتقفل فيها، طارق وأمه افتكروا إنهم كده انتصروا وخدوا الجمل بما حمل. ناموا ليلتها في الشقة وهما بيحتفلوا إنهم رموني.
لكن اللي طارق مكنش يعرفه، إن نور اللي كانت بتبكي على السلم ماتت في الليلة دي، واتولدت مكانها واحدة تانية خالص!
بداية الحساب
تاني يوم الصبح بدري، استلفت هدوم من جارتي، ومروحتش على بيت أهلي أعيط وأندب حظي. أنا روحت على قسم الشرطة مباشرةً، ومعايا المحامي بتاعي.
عملت محضر إثبات حالة باللي حصل، وطلبت شهادة الجيران اللي شافوني مطرودة بهدوم النوم، والأهم من ده كله.. قدمت بلاغ رسمي ب تبديد قائمة المنقولات الزوجية القايمة وبلاغ تاني ب سرقة مصوغاتي الذهبية اللي كانت جوه الشقة.
طارق كان غبي.. كان فاكر إن طردي من الشقة هو نهاية المطاف، ونسي إن كل مسمار في الشقة دي، وكل عفشها، مكتوب في قايمة بمبلغ وقدره، ونسي إن لسه معايا عقد مسجل بنص الشقة!
بعد كام يوم، طارق كان قاعد في الشقة بيشرب شاي مع أمه، لحد ما الباب خبط، ولقى قوة من القسم جاية تقبضعليه بتهمة تبديد منقولات زوجية.
الصدمة الكبرى والنهاية
اتسحب طارق في البوكس متكلبش قدام الجيران اللي كانوا بيتفرجوا عليه، نفس الجيران اللي شافوني مطرودة ومكسورة. وفي النيابة، المحامي بتاعي حطه قدام الأمر الواقع
يا إما يسلم العفش كله والدهب اللي هو أصلاً باعه عشان يكمل تمن الشقة، يا إما الحبس الفوري. ولأنه مش معاه يجيب دهب ولا عفش جديد، اتحكم عليه ب ٣ سنين سجن.
وفي نفس الوقت، رفعت دعوى قضائية اسمها دعوى فرز وتجنيب لبيع الشقة في المزاد العلني لأني أملك نصها.
الأم المتجبرة اللي طردتني، لقت نفسها فجأة في الشارع بعد ما الشقة اتباعت في المزاد عشان تسدد ديون ابنها، وابنها محبوس، والفلوس اللي طلعت من المزاد يادوب كفت تسددلي حقي في القايمة ونصيبي في الشقة.
جالي طارق في الجلسة الأخيرة، مكسور، ذليل، بيبكي زي الأطفال، وبيترجاني أتنازل وأخرجه من السجن، وقاللي سامحيني يا نور، أنا استندلت معاكي.. أمي هي اللي سخنتني، ارحميني عشان خاطر العيش والملح.
بصيتله بنفس البرود اللي بصليبيه يوم ما رماني على السلم، وقولتله
العيش والملح أنت اللي دست عليهم يوم ما طلعتلي ورقة التنازل بدل ما تقلع جاكيتك وتغطيني.. القانون مابيرحمش المغفلين، وأنا مبقتش مغفلة.. خلي أمك تنفعك.
الخلاصة والدرس المستفاد رسالة لكل بنت
حقيقتهم بتبان في الخلافات أصل معادن الناس مش بيبان في الحب والدلع، بيبان في الخناق والانفصال. الراجل الحقيقي هو اللي يخاف على كرامتك حتى لو بينكم مشاكل الدنيا.
فلوسك هي أمانك إياكي تتنازلي عن قرش من ذمتك المالية، أو تكتبي شقاكي وورثك باسم حد تحت مسمى إحنا واحد. الضمانات القانونية مش بتلغي الحب، دي بتحميه من غدر الأيام.
إياكي والضعف لو اتحطيتي في موقف استغلال، اختاري كرامتك فوراً. التنازل تحت الضغط بيكسرك طول العمر، لكن المواجهة بتوجع يومين وبتخليكي تعيشي باقي عمرك رافعة راسك.
القانون بيحمي اللي عارف حقه دايماً احتفظي بنسخ من أوراقك الرسمية، قايمتك، وعقودك في مكان آمن بره بيت الزوجية، لأن في لحظة الغدر، الورقة دي هتكون هي سلاحك الوحيد.
تمت لوعجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت





