قصص قصيرة

متجوزة من تلت سنين بقلم روماني مكرم

لأ! أهلي لو عِرفوا إن دهبهم بيِتداس بيه في جهاز أخوك هيِعملوا مشكلة تِخرب البيت.. إنتو فاكرين ماليش ضهر ولا إيه؟
هاني قَرّب مني وعينيه فيها نظرة عُمرّي ما شفتها قبل كده، ورفع صباعه في وشي وقال لو الدهب ده مطلعش يِتِفِك بيه ضيقة أخويا بكرا الصبح.. لا إنتي مراتي ولا أعرفك، واِجهزي عشان تروحي لِأهلك اللي مِتقوّية بيهم علينا!
حماتي وقفت ورا ضهره وابتسمت خَبَثْ، وأنا سِكِتّ، والعلبة القطيفة كانت جوة الدولاب.. بس عقلي كان بيلف لو الدهب اِتسرق بالليل، هقول لِهاني إيه؟ ولو كَلّمت إخواتي الصبيان، هيِيجوا يِهدّوا البيت على دماغهم.. الساعة دَقّت 12 بالليل، وهاني نام وهو مِدّيني ضهره، وأنا قُمت مَشيت على طراطيف صوابعي ناحية الدولاب..
الكاتب_رومانى_مكرم 
يا ترى هيحصل إيه.. والعلبة القطيفة بقت في إيدي، وصوت نَفَس هاني المِتزاحم مالي الأوضة؟ هل هَسلّم رَقبتي وأفرّط في حق أهلي عشان أشتري بيتي، ولا السكوت ده وراه عاصفة هتجيب عاليها واطيها؟
إيدها كانت على طرف الدولاب، والعلبة القطيفة سِخنة كأن فيها ڼار مش دهب.
كل خطوة كانت بتسحب من قلبها حتّة
مش عشان خاېفة من السړقة لكن عشان عارفة إن اللي جاي لو اتكشف، مش هيبقى خناق وبس.
فتحت الدولاب ببطء شديد صوت المفصلة طلع زي صړخة في الهدوء.
بصّت ناحية السرير بسرعة.
هاني نايم بس نايم نوم تقيل مش مطمّن. صدره بيعلى وينزل كأنه بيحارب حتى في نومه.
مدّت إيدها سحبت العلبة.
لحظة ما لمستها، موبايله رن فجأة.
اتجمدت في مكانها.
الصوت كأنه طلقة في الضلمة.
بصّت له هو ما اتحركش.
بس الموبايل رن تاني اسم أمّي ظاهر على الشاشة.
حماتها.
قلبها وقع.
لو رد وهو نايم هيتكشف كل حاجة.
ولو فاق دلوقتي وشافها ماسكة العلبة النهاية هتيجي أسرع من أي كلام.
وقفت محتارة ثواني، وبعدين قررت تعمل حاجة غريبة
حطّت العلبة مكانها بسرعة، ومسكت الموبايل وطلعت البلكونة.
الهوا كان ساقع، لكن إيديها بتترعش أكتر من البرد.
ردّت بصوت واطي أيوه يا ماما
جتها صوت حماتها حاد هاني فين؟
سكتت ثانية وقالت نايم.
اللحظة دي كانت كفيلة تقلب الدنيا.
حماتها قالت بسرعة صحّيه قوليله وائل اټخانق مع أبو العروسة، والشبكة مطلوبة النهارده قبل الفجر.
قفلت.
قفلت من غير سلام.
رجعت جوه البيت وهي مش عارفة ده اختبار ولا مصېبة جديدة.
هاني بدأ يتحرك في السرير فتح عينه بنص نعاس مين كان بيكلم؟
قلبها اتقبض.
أمك بس خير وائل عنده مشكلة تانية.
قعد بسرعة كأنه كان مستني الكلمة دي يعني إيه تانية؟!
هي بصت للعلبة اللي رجعتها مكانها وبعدين بصت له.
وقالت جملة هتغير كل حاجة بيقولوا الشبكة النهارده وإلا الجوازة هتتفشكل.
سكت لحظة وبعدين قال بحدة يبقى نخلص الموضوع النهارده.
قام لبس في ثانية وفتح الدولاب بإيده فجأة.
عينه وقعت على العلبة.
سكت.
وبعدين بص لها نظرة أطول من أي كلام كنتي هتاخديها صح؟
هي اتجمّدت.
الدنيا كلها وقفت في اللحظة دي.
هو قرب منها خطوة خطوة ردي عليّا
قبل ما ترد، الباب خبط خبط عڼيف.
صوت حماتها من بره افتحوا! في مصېبة حصلت!
هاني فتح الباب بسرعة.
كانت واقفة ملامحها مړعوپة لأول مرة وائل اتقبض عليه.
الصمت وقع زي حجر في البيت.
هاني بص لها اتقبض عليه ليه؟
ردّت وهي بتنهج عليه إيصال أمانة والبنت أهلها عايزين الشبكة دلوقتي أو المحضر يكمل.
في اللحظة دي، عيون هاني راحت على مراته تاني كأن كل الطرق رجعت لنقطة واحدة.
والعلبة القطيفة اللي في الدولاب بقت مش مجرد دهب.
بقت حل أو نهاية.
هو قال بصوت هادي بشكل مخيف يبقى مفيش قدامنا غير حل واحد
سكت.
وبص لمراته مباشرة الدهب.
هي رجعت خطوة لورا.
وقالت بصوت مكسور لكنه ثابت لو الدهب ده خرج من البيت البيت ده مش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى