قصص قصيرة

رجل الأعمال والموظفة

افتكر إن موظفة عنده بتسرقه فقرر يراقبها في السر
بس اللي شافه ورا الباب ده خلاه يقع على ركبته ويعيط زي الطفل
أندرو تيري كان عنده 36 سنة وبالنسبة للناس كان تقريبا مالك نص شيكاغو.
مخه كان زي آلة حاسبة شغالة 24 ساعة كل رقم كل عقد كل قرش داخل أو خارج حساباته كان متسجل. مفيش حاجة بتفلت منه أو على الأقل ده اللي كان فاكره.
بس كان فيه متغير واحد في معادلة حياته متجاهله بقاله أكتر من 30 سنة
الست اللي ربته.
اسمها إليزابيث.
كانت مع عيلة تيري من وهو عنده سنتين.
يوم ما أمه ماتت إليزابيث هي اللي مسكت إيده الصغيرة في الجنازة وهو أبوه كان منهار.
لما كان يفزع من الكوابيس في نص الليل كانت هي اللي تجري على أوضته.
هي اللي خلت البيت واقف وخلت قلب الطفل ده ينبض في وقت الدنيا كلها كانت قاسية وفاضية.

لكن بالنسبة لأندرو الكبير رجل الأعمال وتاجر العقارات
إليزابيث بقت مجرد قطعة من العفش.
موجودة ساكتة مخلصة مش باينة.

تعمل القهوة تكوي القمصان وتختفي.
لحد من 3 أسابيع بس.
أندرو اللي دايما بياخد باله من أدق التفاصيل لاحظ حاجة غريبة.
إليزابيث بقت تسيب المبنى الفاخر بالليل شايلة شنطتين تقال.
شنط عمرها ما كانت معاها وهي داخلة الصبح.
الموضوع اتكرر
تلات خميس اتنين نفس السيناريو.
جسمها المائل من تقل الشنط وهي بتتسلل من باب الخدمة.
مخ أندرو المتعود يكتشف أي تلاعب أو سرقة دخل على طول في أسوأ سيناريو.
هي بتسرقني
الشك دخل صدره زي الشظية.
راجع المخزن
فتش مكتبه
فتح الخزنة.
ولا حاجة ناقصة.
بس الشنط كانت لسه بتطلع.

الشك اتحول لهوس.
بعد 34 سنة إخلاص
معقول أكتر إنسانة ثابتة في حياته تخونه
في خميس مطر الفضول وعدم الثقة كسبوا.
أندرو ساب مكتبه في الدور ال بدري ركب عربيته وركن على بعد مبنى من غير ما حد يشوفه.
استنى.
أول ما إليزابيث خرجت قافلة الجاكيت على رقبتها والشنط التقيلة شادة دراعاتها لتحت
حس أندرو بغضب وخيبة أمل مع بعض.
قرر يتبعها.
ركبت أتوبيس نازل على الجنوب
ودخلت أحياء شركته بتسميها مناطق فرص
وهو كان عارف إن ده اسم شيك على أحياء ناويين يهدموها ويجددوها.
الشوارع بقت أضلم
العمارات أقدم
نزلت عند شارع 63 ومشيت في زقاق ورا كنيسة قديمة دهانها مقشر وشبابيكها سودا.
أندرو ركن العربية وراقب.
إليزابيث وقفت قدام باب حديد صدئ.

فتحته وخرج نور أصفر دافي على الرصيف المبلول
واختفت جواه.
أندرو طفى العربية وقلبه بيدق بسرعة.
كان فاكر إنه هيقفشها متلبسة.
نزل من العربية مش فارق معاه المطر اللي بوظ بدلته الإيطالي ب دولار
ومشي نحية الباب.
كان متوقع يشوف سوق سودا
أو بيع حاجات مسروقة
أو يمكن عيلة سرية مستخبية.
حط إيده على مقبض الباب الساقع وزقه.
اللي شافه بعدها
ما خلاهوش بس عاجز عن الكلام
ده هد كل اللي كان فاكره حقيقة.

سر عميق تقيل
قلب حياته رأس على عقب.
أندرو دخل وهو ناوي يواجهها
بس وقف متجمد عند العتبة
مش قادر يتحرك.
أندرو تيري رجل الأعمال القوي كان بيعتقد إن إليزابيث الخادمة المخلصة بتسرقه. بس اللي شافه ورا الباب ده خلاه يقع على ركبته ويبكي زي الطفل.
إليزابيث كانت بتخرج من البيت الفاخر كل ليلة شايلة شنطتين تقيلين. أندرو كان متأكد إنها بتسرقه فقرر يراقبها.
تبعها إلى حي فقير ودخلت مبنى قديم ورا كنيسة. أندرو دخل وراها وكان مستعد يواجهها بس اللي شافه خلاه يوقف متجمد.

كان فيه غرفة مليانة صور وأوراق وكانت إليزابيث بتوزع أكل وملابس على أطفال صغيرين. كانت بتساعد الناس المحتاجة واستخدمت فلوس أندرو لده.
أندرو كان مذهول مش عارف يقول إيه. إليزابيث كانت بتفعل كل ده من ورا ضهره بدون ما تقول حاجة.
أندرو وقف متجمد مش عارف يتحرك. كان بيبص على إليزابيث وهي بتوزع أكل وملابس على الأطفال الصغيرين. كانت بتساعدهم واستخدمت فلوسه لده.
إليزابيث رفعت عينيها وشافته واقف هناك. ابتسمت وقالت أندرو حمد الله إنك جت.
أندرو كان مذهول مش عارف يقول إيه. إليزابيث قالت أنا كنت بستخدم فلوسك لده. كنت عارفة إنك مش هتسمح لي أعمل ده لو

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى