قصص قصيرة

متجوزة من تلت سنين بقلم روماني مكرم

بجد، مش شايف مراته شايف احتمال.
حماتها بصوت مكسور لأول مرة يعني إيه الدهب عند حد؟ إحنا اتسرقنا؟
هاني رد بسرعة وهو بيبص لمراته انطقي مين ممكن يدخل البيت؟ مين يعرف مكانه؟
مراته رفعت عينيها أنا ما قلتش لحد حتى إنت كنت عارف مكانه.
الجملة دي قلبت الجو.
هاني سكت لحظة وبعدين بص ناحية الدولاب تاني كأنه بيعيد ترتيب الأحداث في دماغه.
وفجأة قال التليفون الرسالة اللي جاتلك مين الرقم المجهول ده؟
قبل ما ترد تليفونه هو رن.
رقم نفس الغريب.
الكل اتجمد.
هاني رد بسرعة أيوه؟
الصوت جه هادي جدًا مش عايزين دهب عايزين اعتراف.
هاني اعتراف بإيه؟!
الصوت إن في حد في البيت ده كان ناوي يبيع حاجة مش بتاعته قبل ما تتسرق.
سكون.
الكل بص لبعض.
وبعدين الصوت كمل ولو الاعتراف ما حصلش خلال ساعتين الدهب هيتسلم لناس تانية والموضوع هيكبر أكتر مما تتخيلوا.
المكالمة اتقفلت.
هاني رمى التليفون على الكنبة بعصبية في حد بيلعب بينا!
حماتها فجأة بصت لمراته وقالت انتي! إنتي اللي كنتي ماسكة العلبة امبارح!
مراته بصت لها پصدمة أنا ما خدتش حاجة!
لكن هاني قرب خطوة، وصوته بقى أهدى أخطر وإيه اللي يخليهم يركزوا عليكي إنتي بالذات؟
سكتت.
لأنها ما عندهاش إجابة.
بس اللي ما حدش كان واخد باله منه إن باب الشقة كان موارب سنة صغيرة.
وفي اللحظة دي بالذات
موبايل مراته وقع على الأرض لوحده فجأة.
الكل لف ناحية الباب.
وظهر ظل
واقف بره مش واضح.
بس أول ما نور اللمبة وقع عليه اتكشف وش واحد غريب.
راجل في أوائل الأربعينات باين عليه متوتر، ماسك شنطة صغيرة.
وقال بصوت عالي الدهب عندي أنا.
هاني اندفع ناحية الباب إنت مين؟!
الراجل رفع إيده بسرعة استنى أنا مش حرامي زي ما فاكرين أنا اللي حذرتكم قبل ما تتسرق أصلاً.
مراته همست حذرنا؟ من إيه؟
الراجل دخل خطوة جوه الشقة وقال من حد فيكم.
الصمت وقع تاني بس المرة دي مختلف.
لأن الاتهام ما بقاش من بره
بقى من جوه.
الراجل فتح الشنطة بهدوء.
واللي جواها ما كانش دهب
كان صورة.
صورة قديمة جدًا لهاني
ومعه شخص تاني وشه مش واضح بس واقف في بيتهم.
الراجل قال الدهب ده مش سبب المشكلة ده بس بداية حاجة أكبر بكتير.
وبص لمراته مباشرة إنتي متجوزة راجل كان ليه ماضي محدش يعرفه غيره.
هاني صوته اتكسر لأول مرة إنت بتقول إيه؟!
لكن الراجل رد بجملة خلت الأرض تهتز
أنا أخو الشخص اللي في الصورة والدهب ده أصلاً مش دهب أهلك ده كان أمانة قديمة اتردتلكم بالغلط وبسببها حياتكم كلها داخلة في حساب قديم ما اتقفلش.
وفي اللحظة دي
مراته بصت لهاني.
نظرة واحدة بس.
لكنها كانت كافية تسأل كل الأسئلة اللي ما اتقالتش من أول القصة
إيه اللي إنت مخبيه فعلاً؟البيت كله اتجمد
حتى النفس بقى بيتاخد بالعافية.
هاني واقف مكانه، عينه على الصورة اللي في إيد الراجل كأنها مش صورة قديمة، كأنها حكم صدر عليه.
مراته بصت لهاني وقالت بصوت واطي إيه الصورة دي؟
هاني ما ردّش.
وده في حد ذاته كان إجابة أخطر من أي كلام.
الراجل قرب خطوة وقال اللي في الصورة ده أخويا واللي واقف جنبه كان شريك في صفقة زمان اتقفلت غلط والفلوس ما رجعتش.
حماتها صړخت إحنا مالناش دعوة بزمان ولا بحد! إحنا عايزين نعرف الدهب فين!
الراجل لف ناحيتها بهدوء الدهب ده هو اللي بيفتح القصة مش بيقفلها.
وبعدين بص لمراته إنتي في الوقت الغلط اتجوزتي الراجل الغلط أو يمكن في الوقت الصح جدًا.
مراته حسّت إن رجليها بتسحب منها الأرض أنا مش فاهمة حاجة هاني؟
نطقت اسمه كأنها بتناديه لأول مرة.
هاني أخيرًا فتح بقه صوته كان مبحوح الصورة دي قديمة وأنا كنت صغير ومليش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى