
كل ليلة، عاملة نظافة بتشوف بنت تدخل نفس الأوضة في الفندق مع أبوها الجديد… واللي شافته من الشباك قلب حياتها
كل ليلة عاملة نظافة بتشوف بنت تدخل نفس الأوضة في الفندق مع أبوها الجديد واللي شافته من الشباك قلب حياتها.
أول مرة منى لاحظت البنت كان الوقت قرب يعدي نص الليل.
كانت بتزق عربية التنضيف في ممر ضعيف الإضاءة في فندق قديم على طريق صحراوي بعيد عن العمران. فجأة عربية سودا وقفت قدام الموتيل. نزل منها راجل في أوائل الاربعينات طويل حليق لابس قميص شيك أوي مقارنة بالمكان اللي باين عليه الإهمال. جنبه كانت ماشية بنت مراهقة شكلها ما يكملش تلاتاشر سنة شعرها كستنائي طويل وعلى ضهرها شنطة مدرسة.
منى وقفت مكانها لحظة.
هي شافت كتير قبل كده علاقات مش مفهومة ناس بتيجي وتختفي بس المشهد ده كان مختلف. الراجل باين عليه ميسور من النوع اللي ما ينفعش ييجي مكان رخيص بالشكل ده. والبنت كانت متوترة خطواتها بطيئة كأنها مش عايزة تدخل متوفره على صفحه روايات واقتباسات ومع ذلك دخلت وراه أوضة رقم 108 من غير ما تنطق بكلمة.
في الأول منى قالت لنفسها
ماليش دعوة الشغلانة دي بتخليك تشوفي حاجات ما تتفهمش ولو حشرت نفسي ممكن أطير من الشغل.
بس اللي حصل تاني ليلة خلاها تقلق.
نفس العربية.
نفس الراجل.
نفس البنت.
وفي تالت ليلة بدأت التفاصيل الصغيرة تلفت نظرها
نظرة البنت وراها كأنها مستنية حد يشوفها وطريقة الراجل وهو يحط إيده على ضهرها ويزقها تدخل بسرعة.
منى ما قدرتش تنسى الموضوع.
افتكرت بنتها دينا اللي ربتها لوحدها بعد ما أبوها اختفى من سنين. إحساس الأمومة شدها من جواها. حاجة جواها كانت بتقول الموضوع ده مش طبيعي.
رابع ليلة منى قررت تقرب أكتر.
عدت بعربية التنضيف جنب أوضة 108 وكأنها بترش الأرض. من ورا الستارة الرفيعة كان فيه نور لمبة ضعيف. قلبها كان بيدق بسرعة. شافت ظل الراجل وهو بيعدي في الأوضة وبعدين شافت البنت قاعدة على السرير حضنة شنطتها بقوة وعينيها في الأرض.
قربت أكتر متوفره على صفحه روايات واقتباسات الستارة كانت مقفولة بس مش على الآخر.
ومن الفتحة الصغيرة شافت الراجل وهو بيطلع أوراق من شنطة جلد.
وفجأة
حط ظرف شكله مليان فلوس على الترابيزة وزقه ناحية البنت.
منى حست رجليها بتترعش.
ده مش لقاء عابر.
ده موضوع تقيل وخطېر.
رجعت خطوة ورا ونفسها مقطوع. كانت حاسة إنها دخلت في سر ممكن يدمر ناس كتير أو يدمرها هي.
الليلة دي ما نامتش.
كل صوت في شقتها الصغيرة فوق المغسلة كان عالي أوي صوت الميه تكتكة التلاجة.
فضلت تسأل نفسها
ليه راجل يقابل بنت صغيرة في موتيل مهجور وليه فلوس
هل بيستغلها ولا فيه حاجة أعمق وأظلم
مع الصبح خدت قرار.
هتراقب متوفره على صفحه روايات واقتباسات الليلة اللي بعدها أول ما وصلوا منى كتبت رقم العربية في كشكول الشغل. ركزت في البنت أكتر نمش خفيف وش باهت عيون تعبانة. بنت صغيرة أوي على اللي شايلانه.
مدير الموتيل حسن راجل





