قصص قصيرة

متّ وأنا بولد تلات توائم

في لمح البصر زي ما عمل معايا
في نفس الوقت اللي كنت بتكلم فيه مع المحامي، كان هشام جالس في شقته الفخمة الجديدة اللي اشتراها للست اللي اسمها سلمى، اللي كانت السبب في كل اللي حصل. كانت جالسة جنبه بتضحك وتقول له بغرور
شفت يا حبيبي؟ قلتلك خلاص منها.. ما كانتش غير عبء عليك. والفلوس كلها بقت لينا، والشركات كلها بإسمك.. هنعيش أحلى عيشة في الدنيا كلها
هشام ابتسم وهو حاسس إنه في قمة السعادة؛ كان فاكر إنه تخلص من كل المشاكل، وإن كل حاجة بقت تمام زي ما هو عاوز. بس ما كانش يعرف إن الساعات بتعدي، وإن نهاية أحلامه الوردية كانت قريبة جداً.. وأقرب بكثير مما هو متخيل!

الجزء الثالث
مر يومين وأنا مستمرة في العلاج، وأستاذ يوسف كان بينقل لي كل التطورات خطوة بخطوة. كل الإجراءات كانت تمشي بسرعة مذهلة، لأن كل الأوراق والمستندات كانت جاهزة وموثقة من سنين، فمكنش فيه أي مجال للشك أو الطعن.
في صباح اليوم الثالث، جالي اتصال من المحامي وصوته كان مليء بالجدية والفرحة في نفس الوقت
صباح الخير يا مدام رضوى.. كل شيء انتهى. تم تجميد كل الحسابات البنكية ل هشام الهواري وجميع الشركات والعقارات والسيارات المسجلة باسمه أو باسم أي شخص تابع له. تم إخطار جميع الجهات الرسمية والبنوك بنقل الملكية إليك بناءً على البند المذكور في العقد الموثق. وكل الإجراءات القانونية للحضانة والنفقة جاهزة للتقديم في المحكمة اليوم، ومفيش أدنى شك في إنها تُقبل فوراً
شعرت كأن حملاً ثقيلاً جداً انزاح من فوق كتفي؛ أخيراً.. بدأت العدالة تاخد مجراها. طلبت من مديرة المستشفى تسمح لي أشوف أولادي، وبعد ما شافت كل الأوراق الرسمية اللي أرسلها لها المحامي، ابتسمت وقالت لي بكل احترام
طبعاً يا مدام رضوى.. أنتِ الأم الشرعية والمالكة الوحيدة لحقوقك كلها. التوأم في أحسن حالة، والدكاترة قالوا إنك تقدرين ترجعينهم معاكِ للبيت بمجرد ما تتحسن حالتك الصحية أكتر
بعد ساعات، دخلت الممرضة وهي تحمل بين ذراعيها ثلاثة أطفال صغار.. كانوا نائمين، وملامحهم تشبهني كتير جداً. أول ما شفتهم، قلبي دق بقوة، ونزلت دموع الفرح والامتنان؛ هم كانوا أجمل هدية ربنا رزقني بيها، وهم السبب اللي خلاني أقاوم المۏت وأرجع للحياة تاني. مسست وجوههم الصغيرة بحنان وقلت لهم بصوت هادئ
أنا هنا يا حبايبي.. مفيش حد يقدر يفرق بينا أبداً. من دلوقتي أنا هحميكم وأعوضكم كل الحزن اللي شفتوه
في نفس الوقت، كان هشام في مكتبه الفخم، جالس وراء طاولة عمله الكبيرة، ومستعد لاجتماع مهم مع مستثمرين أجانب كانوا جايين يوقعوا معاه صفقة بملايين الدولارات. حاول يفتح حسابه البنكي عشان يتأكد من توفر المبالغ المطلوبة، لكن المفاجأة كانت صدمة عمره! رسالة ظهرت له على الشاشة تقول الحساب مجمد مؤقتاً لحين إنهاء إجراءات قانونية.
ظن إنها مشكلة بسيطة في النظام، فاتصل بمدير البنك، لكن رد مدير البنك كان زلزل كيانه
يا أستاذ هشام.. آسف جداً، لكن كل حساباتك وكل أصولك تم تجميدها بناءً على أوراق قانونية موثقة وصلتنا من المحامي الأستاذ يوسف الديب نيابة عن السيدة رضوى عبد الرحمن. والقانون يلزمنا بتنفيذ ذلك فوراً
إيه اللي بتقوله ده؟! أنا صاحب الشركات كلها والأملاك دي كلها باسمي! إزاي تجمدوا كل حاجة من غير ما أقول كلمة؟! صړخ هشام پجنون وهو مش مستوعب الكلام.
العقد الموثق يثبت أن كل هذه الأصول تعود ملكيتها للسيدة رضوى، وأنك كنت مجرد وكيل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى