
متّ وأنا بولد تلات توائم
عنها، وقد انتهت صلاحية الوكالة وفقاً لشروط العقد. وأنا آسف يا سيدي، لكن ليس بيدي حيلة
قفل الهاتف ويده بترتجف بقوة، وفجأة دخل عليه مساعده بوجه شاحب ومش عارف يقول إيه
يا باشا.. الموظفين كلهم جايين يسألوا عن الرواتب.. واتصلوا من شركة المقاولات يقولوا إنهم مستلموا أمر بوقف العمل في كل المشاريع.. والمستثمرين اللي كانوا جايين للاجتماع سمعوا بالخبر ومشوا من غير ما يقابلوك
الدنيا ضاقت في عينيه؛ وقف وحس إنه مش قادر يتنفس.. كل حاجة حصلت في ساعات قليلة! كل الثروة والسلطة والاسم اللي بناها في سنين، اتمسح في لمح البصر! فجأة تذكر اتصالي اللي كان جاله وهو في طريقه للمستشفى، وتذكر كلامي.. وعرف إن اللي حصل ده مش صدفة، وإن رضوى مش الست الضعيفة اللي كان فاكرها طول الوقت!
جرى على التليفون واتصل بي، لكن أنا رفضت أرد عليه أول مرة.. وتانية.. وتالتة. لحد ما رن مرة تانية وكنت حاسسة إني جاهزة أسمعه. رديت بصوت هادئ جداً بلا أي انفعال
ألو
رضوى.. رضوى أرجوكِ قولي لي إن ده مش صحيح.. إيه اللي بيحصل؟ ليه عملتي فيا كده؟ صوته كان مرتعش مليء بالخۏف والذهول.
أنا مش عملت فيك حاجة يا هشام.. أنا بس أخذت حقي اللي سلبته مني. أنت اللي اخترت الطريق ده لما قعدت تمضي ورق الطلاق وأنا بمۏت في العناية المركزة. أنت اللي سألت بكل برود كيف يخلص بسرعة. واليوم أنت بتشوف كيف الحق بيرجع لأصحابه بسرعة
أرجوكِ يا رضوى.. ارحمني.. سامحيني.. كل اللي عملته كان ڠصب عني.. سلمى هي اللي خلتني أعمل كده.. أنا كنت أعمى.. أرجوكِ خلي كل حاجة ترجع زي ما كانت وأنا وعدك هكون زوج تاني وأب كويس.. وهعوضك عن كل شيء
ضحكت بصوت مليء بالمرارة والقوة
أنت وعدتني قبل كده كتير يا هشام.. وكل وعودك رميتها في الحظيرة. أنت بعتني وأنا في أشد الحاجة ليك، فلا تتوقع مني أبداً أن أكون السبب في رجوعك لما بنيت إمبراطوريتك على حسابي وحساب أطفالي. الحق اتقرر يا هشام.. وأنت لازم تدفع تمن أخطائك
قفلت الهاتف في وشه من غير ما أسمع كلام تاني. كان لازم يندم.. كان لازم يحس بكل الألم اللي حسيته أنا. لكن اللي مكنتش أعرفه إن قصتنا لسه مش خلصت، وإن هناك مفاجآت تانية في انتظارنا، وإن سلمى مش هيكون موقفها سهل أبداً لما تكتشف إنها وقعت في الفخ بنفسها!
الجزء الرابع
بعد ما فقد كل شيء، رجع هشام للشقة اللي كان اشتراها لسلمى، لقيها قاعدة بتنتظره وعلي وشها علامات الڠضب والقلق. أول ما شافته داخل وشه مكفهر ومش قادر يرفع عينه، قامت بسرعة ناحيته وقالت بلهجة حادة
إيه اللي حصل؟ كل اللي بيتقول في الأخبار والشوارع صح؟ إيه معنى إن كل الفلوس والشركات رجعت لرضوى؟ وأين الفلوس اللي وعدتني بيها؟
هشام بص لها بذهول؛ كان متوقع إنها تقف جنبه في محنته، لكنه شاف في عينيها الجشع والأنانية اللي كانت خبيثة طول الوقت.
سلمى.. كل حاجة راحت.. كل حاجة بقت باسمها.. أنا مش عارف إيه اللي حصل بالظبط.. جديها كان مخبي بند غريب في العقد
يعني إيه راحت؟ يعني أنا هفضل هنا معاك ولا حتى عندك قرش واحد؟ ليه خليتها تاخد كل حاجة؟ ليه مكنتش أذكى من كده؟ صړخت في وشه بكل قسۏة، وبدأت تجمع ملابسها بسرعة وتقول أنا مش هعيش مع فاشل ولا فقير! أنا جيت معاك عشان





