قصص قصيرة

صاحبتي اتجوزت ابويا

صاحبتي اتجوزت أبويا بعد ما أمي ماتت بشهر.. وفي عيد ميلادي جابتلي “صندوق أسود” وقالتلي: “افتحيه وانتي لوحدك”

بعد ما أمي اتوفت بشهر، لقيت أعز صاحبة عندي “نورا” اتجوزت أبويا اللي عنده 68 سنة. اعتبرتها خاينة وقطعت علاقتي بيهم هما الاتنين. وفجأة، في يوم عيد ميلادي، جابتلي في مكتبي “صندوق أسود” وقالتلي بتحذير: “افتحيه وانتي لوحدك”. ولما فتحته، اكتشفت سر أمي اللي خدته معاها للقبر.

بعد جنازة أمي بتلات أسابيع، البيت كان لسه حاسس بغيابها. كنت واقفة في باب الأوضة بتفرج على “نورا” وهي بتطبق قمصان أبويا بدقة شديدة.

قلتلها: “مش لازم تعملي كده”.

مردتش عليا، وفضلت باصة في الهدوم. نورا كانت صاحبة عمري من وأنا عندي 11 سنة. مكنتش متخيلة أبداً إن كل حاجة تنهار بالسرعة دي.

“شكراً إنك هنا”، قلتلها بصوت مخنوق. “مش عارفة كنت هعمل إيه من غيرك”.

بصتلي وقالت: “أنا وعدت أمك إني هخلي بالي منكم أنتوا الاتنين.. وأنا قد كلمتي”.

في اللحظة دي،شفت نظرة في عينيها.. نظرة ذنب.

سألتها: “في إيه؟”.

هزت راسها وقالت: “مفيش”.

بلعت غصتي، وخرجت للبلكونة. لقيت أبويا قاعد بيبص على الكرسي الهزاز بتاع أمي، كأنه مستنيها تقوم وتدخل من الباب.

سألت نورا: “قال حاجة النهاردة؟”.

ردت: “سألني على بلوفراته.. مرتين”.

قلتلها: “هو تعبان يا نورا.. كلنا تعبانين”.

بليل، شفت نورا وهي بتأكله شوربة في البلكونة. كانت بتوطي جنبه وبتتكلم معاه بهمس، وهو كان بيضحك لها.. ضحكة مضحكهاش ليا من أيام.

قلت من باب الأوضة: “يا بابا، تحب أقعد معاك؟”.

رد من غير ما يبص لي: “نورا هنا”.

حسيت بوجع في قلبي، بس عملت نفسي مش واخدة بالي.

بعد كام يوم، أبويا ناداني في المطبخ، وكانت نورا واقفة جنبه. عرفت من نظراتهم إن في حاجة غلط.

أبويا قال: “يا بنتي، اقعدي.. لازم نقولك حاجة”.

قلت: “لأ، أنا هقف”.

نورا بصتلي بابتسامة باهتة كانت بتوجع قلبي: “يا حبيبتي، أنا وبابا قررنا…”

أبويا كمل: “نورا وأنا هنتجوز”.

وقعت مني الكوباية اتكسرت ألف حتة، والقهوة غرقت المكان.

قلت بصوت مش صوتي: “أمي ماتت بقالها 4 أسابيع! هدومها لسه في الدولاب! فرشة سنانها لسه في الحمام!”.

أبويا قال بهدوء: “عارف”.

قلت: “لا مش عارف! ده جنون!”.

نورا قربت مني وقالت: “أرجوكي اسمعيني.. إحنا ماخططناش لكده، بس بنعمل ده عشانك”.

ضحكت بمرارة: “عشاني؟ بتتجوزي أبويا عشاني؟”.

ردت: “أنا اديت وعد”.

قلت: “وعد لمين؟”. سكتت ومردتش.

طردتهم من البيت، وسبت البيت كله ومشيت.

عدت سنة، اتجوزوا في المحكمة ومبعتوليش غير كروت في المناسبات، كنت برميها من غير ما أفتحها.

لحد يوم عيد ميلادي، لقيت نورا واقفة في مكتبي، وشكلها مبهدل. شايلة في إيديها صندوق أسود مربوط بخيط.

قلتلها: “إيه اللي جابك هنا؟”.

قالت: “لازم تشوفي ده.. ده السبب اللي خلاني أتجوز أبوكي. افتحيه وانتي لوحدك”.

مشيت وسابت الصندوق. روحت البيت، قعدت على السرير وفتحت الصندوق.

وبعدها اكتشفت السر الي كان مستخبي 

 جوا

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى