
مرتب الزوجه من حكايات زهرة
الصالة كانت ليها رنة تخوف. بص لمحمود بنظرة قرف، ومداش لأمه فرصة تتكلم. وقف فوق راس محمود وزعق بصوت زلزل الحيطة
أنت لسه قاعد هنا؟ لسه ليك عين تقعد في بيت أبوك بعد ما ڤضحتنا وڤضحت نفسك؟
محمود وقف بسرعة، وحاول يداري كسفته
يا بابا، دي مراتي وأنا كنت بأدبها.. هي اللي قليلة الأصل وڤضحت سر بيتنا.
الحاج عبد العزيز رفع عصايته وشاور بيها في وش محمود
أنت اللي قليل الأصل والتربية! الراجل اللي يستقوى على مراته باللقمة، ويمنع عنها وعن عياله المصروف عشان يذلها، ميبقاش راجل! نادية ست ب ١٠٠ راجل، شلت بيتك وشالت عيالك، ولما جيت تتباهى قدامنا بعضلاتك وكرمك، كنت عاوز تكرمنا من شقاها وفلوس زميلتها؟
الحاجة روحية تدخلت تدافع عن ابنها
جرى إيه يا حاج؟ أنت هتيجي مع الغريبة على ابنك؟ ما هي كمان لسانها طويل وعملت ورق وفواتير زي القهاوي!
الحاج عبد العزيز لف لها وبصلها بنظرة خلتها تسكت خالص
أنتِ بالذات تسكتي! أنتِ اللي كنتِ بتوزيه وتقوليله اكسر ډمها عشان متفرعنش عليك! أهو ابنك اتكسر وشه قدام أخوه وقدام النسوان، وبقى ملوش هيبة. اسمع يا محمود.. البيت اللي أنت قاعد فيه ده، إيجاره ومصاريفه نادية دفعتهم من ډمها الشهر ده. والفلوس اللي هي استلفتها عشان تأكلنا، أنا ردتهالها من جيبي.
محمود اتمسمر في مكانه
أنت ردتلها الفلوس يا بابا؟
الحاج عبد العزيز
آه ردتهالها، وشيلت ليلتك السودا. والشنطة اللي أنت جايبها دي، ملمومة فيها هدمتينك، هتفضل هنا في بيت أمه. ملمحش طيفك عند شقة نادية إلا وأنت راجع ومعاك شروطها، وكاتب لها وصل أمانة ب مؤخرها ومصاريف عيالك لسنة قدام.. وإلا ورب العزة لأكون متبرّي منك ومقاطعك ليوم الدين، ومش هتدخل لي ورث!
الجزء السادس نادية
تضع الشروط.. والرد القاسې
عدى أسبوع كامل، ونادية قافلة تليفونها في وش محمود. كانت عايشة في هدوء مع عيالها، الفلوس اللي حماها ادهالها سددت بيها دين ميرفت زميلتها، والباقي جابت بيه طلبات البيت، وحست لأول مرة براحة بال من غير نكد محمود وتحكماته البايخة.
بعد صلاة العشا، الباب خبط. فتحت لقت محمود واقف، ووشه دبلان، ودقنه طولانة، ومبقاش فيه الأونطة الكدابة بتاعة زمان. كان معاه أبوه الحاج عبد العزيز.
نادية وسعت لهم من غير كلام، ودخلوا قعدوا في الصالة. محمود بص للمكان، وحس بالندم وهو شايف البيت رايق ونضيف وعياله قاعدين بيذاكروا في أمان، كأن غيابه مأثرش في حاجة، بل بالعكس، البيت بقى أحسن.
الحاج عبد العزيز بص لنادية وقال
قعدي يا نادية يا بنتي. أنا جبتلك محمود لحد عندك عشان يصالحك، والصلح مش هيتم إلا بشروطك أنتِ، والكلمة كلمتك اليوم.
نادية قعدت بكل برود وثقة، حطت إيد على إيد وبصت لمحمود اللي كان عينه في الأرض
أنا معنديش شروط كتير يا عمي.. أنا عندي أصول، واللي ميمشيش بالأصول ملوش مكان معايا. أولاً فيزا المرتب بتاعة محمود هتكون معايا أنا، أنا اللي هقبض وأنا اللي هصرف على البيت وأدير الميزانية، ومصروفه الشخصي هو هياخده في إيده أول الشهر زي العيال الصغار.
محمود رفع راسه وبدأ يعترض
إيه؟ أتحرم من مرتي؟ وأخد مصروفي من
إيدك؟ أنتِ عاوزة تلغي شخصيتي؟
الحاج عبد العزيز خبط بالعصاية
اخرس يا محمود! سيبها تكمل!
نادية كملت بكل ثبات
ثانياً البيت ده ملوش دعوة بأهلك في عزومات تانية إلا لو أنت دافع تمنها كاش ومن جيبك وقبل العزومة ب ٣ أيام عشان أعمل حسابي. ثلثاً ورقة الشروط دي، هيتكتب بيها إقرار وتوقيع عند المحامي، وعليها وصل أمانة بقيمة
مصاريف عيالي. لو وافقت.. أهلاً وسهلاً، البيت بيتك. لو موافقتش.. الباب يفوت جمل، وقضية النفقة والطلاق جاهزة في المحكمة من بكرة الصبح، والورق والفواتير بتاعة العزومة أهي معايا، هقدمها للقاضي عشان يعرف إني كنت بصرف على البيت وأنت ممتنع!
محمود بص لأبوه يستنجد بيه، لقى أبوه بيهز راسه ويقول
موافق وڠصب عنه يا بنتي. امضي يا محمود على الورقة اللي نادية مجهزاها، ولا تحب نطلع على المحكمة؟
محمود حس إنه وقع في فخ ملوش خروج منه، تمن ال ١٥ يوم اللي حب يربي فيهم مراته رجعوا فوق دماغه وكسروا كبريائه كله. مسك القلم وإيده بترعش، ومضى على الإقرار وهو بيبص لنادية اللي كانت بتبتسم ابتسامة النصر.. الابتسامة اللي عرفت بيها إن الست الشقيانة لما بتقرر تاخد حقها، بتهد جبال!
بعد ليلة التوقيع، محمود رجع شقته وهو حاسس إنه داخل مكان غريب، مبقاش هو سي السيد اللي كلمته مسموعة. نادية أخدت منه الفيزا وبقت هي اللي بتتحكم في المصاريف بالمليم. لكن بره جدران الشقة، كانت فيه حرب تانية شغالة في العيلة، حرب قادتها شيرين سلفتها بالشماتة والتلقيح.
شيرين مكلتش العيش والملح اللي دفع تمنه خالد؛ بالعكس، لقت في الحكاية فرصة العمر عشان تكسر مناخير حماتها الحاجة روحية وتعايرها بابنها. نزلت شيرين بوست على صفحتها الشخصية على فيس بوك، كتبت فيه تلميحات واضحة زي الشمس
الرجولة مش شطارة في القعاد على القهاوي ومد الإيد، الرجولة إنك تكفي بيتك وماتخليش مراتك تستلف من غريب عشان تأكلك أنت وأهلك.. الأصيل يفضل أصيل، والجعان لو شبع، بيبان أصله في لقمة!
المنطقة كلها والعيلة بدأوا يتكلموا. التليفونات مكنتش بتبطّل رن في بيت الحاجة روحية، اللي كانت ھتموت من غيظها. كلمت محمود
في التليفون وصوتها كله عياط وغل
شايف يا محمود؟ شايف الست نادية اللي أنت صالحتها ورجعتلها مكسور العين عملت فينا إيه؟ شيرين سلفتها ڤضحتنا وخليتنا فرجة للي يسوى واللي ميسواش! انطق.. أنت إزاي وافقت تمضي على ورق وشروط؟ إزاي تسلمها فيزا مرتبك؟ أنت كدة بقيت سكرتير عندها مش جوزها!
محمود زعق في التليفون وهو كاتم صوته عشان نادية متسمعوش من الأوضة التانية
وأنا كان في إيدي إيه يا أمي؟ أبويا كان هيتبرى مني ويحرمني من الميراث! ونادية كانت مجهزة ورق وقضايا ومستندات توديني في داهية. سيبوني في حالي بقى، أنا اللي جبت ده كله لنفسي لما سمعت كلامك وقولت أكسر ډمها باللقمة!
قفل محمود الخط، ولف لقى نادية واقفة في المطبخ بتعمل عشا للولاد، وشها رايق ولا كأن فيه حاجة بتحصل بره. بص لها بغيظ وقال
مرتاحة كدة يا نادية؟ أهو العيلة كلها بقت سيرتنا على كل لسان، وشيرين نازلة تلقيح وعمايل على الفيس بوك بسبب اللي عملتيه امبارح.
نادية لفت وبصتله ببرود وهي بتقلب الشاي
والله يا محمود، اللي ېخاف على سيرته، يصون بيته الأول. شيرين بتلقح عليك أنت مش عليا أنا، أنا ست شقيانة وطلعت حق عيالي وحقي. وبعدين، مش شيرين دي اللي كنت بتقولي شوفيها بتدبر وتوفر إزاي وجوزها راضي عنها؟ أهي دلوقتي بتعايرك بإن
جوزها دفع ال ٥٠٠ جنيه تمن الأكل وأنت مكنتش لاقي تدفعهم! روح اتحاسب مع أخوك ومراته، ماليش دعوة بيكوا.
الجزء الثامن المواجهة الكبرى في بيت العيلة
الحاج عبد العزيز مسمحش للموضوع يمر مرور الكرام ويوصل للفضايح بره العيلة. طلب اجتماع عاجل في بيت العيلة يوم الجمعة، وأصر إن نادية ومحمود، وخالد وشيرين يكونوا موجودين، وطبعاً الحاجة روحية قاعدة متصدرة الجلسة.
الكل قعد
في الصالة الكبيرة، الجو كان مشحون ومكتوم زي





