قصص قصيرة

حكايه دياب وفاتن

قعدوا قدام بعض، دياب طلع علبة قطيفة صغيرة، وفتحها كان فيها خاتم ألماس رقيق جداً.

بصلها في عينيها وقال بصوت مليان ندم وعشق:

“جدي كان أذكى مني بكتير. هو شاف فيكي الجوهرة اللي هتنور حياتي، وأنا كنت أعمى بغروري. أنا آسف على كل لحظة قسيت فيها عليكي. أنا مش بطلب منك ترجعيلي كزوجة مفروضة عليا… أنا بطلب إيدك من أول وجديد، كحبيبة، وشريكة، وتاج على راسي. تقبلي تتجوزيني يا فاتن؟”

فاتن بصت للخاتم، وبعدين بصت في عينيه.. شافت فيهم الصدق اللي كانت بتتمناه. ابتسمت ابتسامة نورت وشها، ومدت إيديها عشان يلبسها الخاتم.

العودة والدرس الأكبر

بعد 4 سنين.

مطار القاهرة كان زحمة زي يوم ما سافروا. الحاج هلالي واقف بعكازه، عينيه بتدور في الوجوه.

فجأة، ظهر دياب… بس ماكانش ماشي لوحده. كان ماسك إيد فاتن، اللي بقت شابة في قمة الأناقة، الثقة، والجمال، وفي الإيد التانية دياب شايل طفل صغير شبه جده بالظبط.

الحاج هلالي دمع وهو بياخدهم بالحضن. دياب باس إيد جده وقال بصوت عالي سمعه كل اللي واقفين:

“أنا سافرت عشان أتعلم الطب يا جدي… بس فاتن هي اللي علمتني إزاي أبقى إنسان. شكراً إنك اخترتهالي.”

النهاية

العلم والشهادات والمظاهر عمرها ما كانت مقياس لقيمة الإنسان. القيمة الحقيقية في الكرامة، عزة النفس، والأصل الطيب. وفاتن أثبتت إن المرأة القوية المعتزة بنفسها تقدر تغير أصعب القلوب، وإن الاحترام هو الأساس اللي بيتبني عليه أي حب حقيقي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى