
انا واخت جوزي ومشاكلنا
انا متجوزه وجوزي عنده اخت عندها 12سنه عايشه معنا جوزى هو الى مربى اخته لانى اهلو متوفيين
والبنت محترمه جدا وغلبانه وكل يوم بعد ما جوزى ينزل الشغل اخليها تنضف الشقه تكنس وتمسح وتغسل
كل ده من غير صوت علشان اتا بدخل اكمل نوم واقولها لو اخوكى عرف انك انتى الى بتنضفى الشقه وتنكسى هيوديكى عند خالتك وانتى عارفه جوزها بيخوف ازاى البنت كانت بتخاف ومش بتتكلم كنت مشغلها خدامه عندى ولم تغلط فى الخدمه كنت بضربها واخوفها اكتر، من سنتين على الوضع ده لغايه فى يوم كانت بتغسل السجاد ودخلت انام جوزى رجع فجاء نسى ورق مهم يخص الشغل دخل الشقه لقى اخته بتغسل السجاد وبتنضف فى الشقه والعرق نازل منها
دخل الاوضه لقينى نايمه اتصدم مكانه
الشمس لسة مطلعش نورها الكامل، وصوت قفل الباب ورا أحمد وهو نازل رايح شغله كان هو الإشارة بتاعتي. أول ما اتأكدت إنه نزل والباب اتقفل، قمت من السرير وبصيت في الساعة.. كانت سبعة الصبح. دخلت الصالة لقيت مريم قاعدة على الكنبة، صغننة وضئيلة، لامة رجليها لصديرها ولابسة ترينج قديم ومستناني.
بصيت لها بطرف عيني وزعقت بصوت واطي ومكتوم
إنتي لسة قاعدة؟ اتلحفي وبصي قدامك.. الشقة تبرق قبل الساعة واحدة الظهر، فاهمة ولا لأ؟ الغسيل يتنشر، والمطبخ يتظبط، وتكنسي وتمسحي، والنهارده بقى هتشيلي السجاجيد كلها وتغسليها في الحمام.. مش عايزة لمضة، وأي صوت هيطلع وأنا نايمة، إنتي عارفة هيحصل إيه!
مريم هزت راسها بسرعة وعينيها مليانة رعب، وقالت بصوت يادوب مسموع
حاضر يا أبله.. حاضر والله مش هعمل صوت.
سيبتها ودخلت الأوضة، قفلت الباب ورايا ورميت نفسي على السرير الدافي، وأنا في قمة راحتي. سنتينكاملين وأنا ممشياها على العجين ما تلخبطوش. أحمد جوزي، اللي فاكر نفسه مربي أخته ومقعدها معززة مكرمة بعد ما أبوهم وأمهم ماتوا، ما يعرفش حرف واحد. كنت دايماً أقول لها لو أخوكي عرف إنك بتمدي إيدك في الشقة، هيفتكرك بتشتكي مني ويطردك يوديكي لخالتك.. وإنتي عارفة جوز خالتك سويلم بيعمل إيه في العيال.. هيدفنك صاحية. الرعب ده كان كفيل يخلي البنت اللي عندها 12 سنة تشتغل زي الوتد من غير ما تنطق بكلمة، ولو غلطت أو نسيت حاجة، كان عقابها شديد.. ضرب وخوف وتهديد مستمر.
نمت وعيني ثقيلة، وصوت المية الخفيف اللي جاي من برة كان زي النغمة اللي بتنيم can. مريم كانت بتغسل السجاد في الطرقة وبتمسح من غير ما تعمل صوت كركبة، خايفة من عقابي.
عدت ساعات، وفجأة.. من وسط النوم، سمعت صوت مفتاح بيلف في الباب برة.
قلبي انقبض.. ده مش ميعاد أحمد خالص! أحمد لسة قدامه خمس ساعات على ما يرجع!
برة في الطرقة، مريم كانت قاعدة على ركبها، هدومها مبلولة مية من فوق لتحت، وشعرها نازل على وشها، والعرق غرقان في جبينها الصغير وهي بتدعك السجادة الكبيرة بكل قوتها.. وفجأة الباب اتفتح.
أحمد دخل الشقة وهو بينهج، كان ناسي ورق الصفقة المهمة اللي شغال عليها من شهر، وأول ما خطى خطوة جوة الصالة.. اتسمر في مكانه.
عينه جت على أخته.. الطفلة اليتيمة اللي واعد أبوه وهو بيموت إنه هيشيلها في عينيه ويخليها هانم.. لقاها قاعدة في المية، وشها شاحب، وبتترعش من الخوف أول ما شافته.
أحمد ورق الشغل وقع من إيده على الأرض.. وبصوت يرعب، زي زئير الأسد، نطق كلمة واحدة هزت حيطان الشقة
مرييييييم!! إيه ده؟!؟
مريم من رعبها رمت الفرشة من إيدها وقامت وقفت وهي بتعيط وتترعش
والله العظيم يا أبيه أنا اللي كنت عايزة أغسل.. أبله مالهاش دعوة.. أبله نايمة.. ما تودنيش عند خالتي بالله عليك!
أحمد مسمعش باقي كلامها.. الدموية طلعت في نفوخه، وعينيه بقت حمرا زي الجمر. سابها واندفع ناحية أوضة النوم، وزق الباب برجليه لدرجة إنه خبط في الحيطة وعمل صوت زي الإنفجار.
أنا قمت مفزوعة من على السرير، لقيت أحمد واقف في وسط الأوضة، صدره بيعلو ويهبط، وعروق رقبة بارزة وناشفة، وبيبص لي بنظرة عمري في حياتي ما شفتها.. نظرة واحد مش شايف قدامه غير حد عايز ينهي حياته!
الدنيا اسودت في عيني وأنا شايفة أحمد واقف قدامي، ملامحه متغيرة تماماً، كأنه مش هو الراجل الطيب الحنين اللي عشت معاه سنين. حاولت أبلع ريقي وأجمع شتات نفسي، وقمت بسرعة من على السرير وأنا بترعش، وحاولت أداري رعب الخطة اللي اتكشفت في ثانية
أحمد! في إيه مالك؟ دخلتك دي تخض.. وبعدين إيه اللي رجعك بدري من الشغل؟
أحمد مقربش مني، فضل واقف مكانه، بس صوته لما طلع كان زي الفحيح، واطي ومخيف جداً لدرجة هزت ركبي
هو ده الأمان اللي أمنتك عليه؟ هي دي الأمانة اللي سيبتهالك في بيتي يا هناء؟ أختي الطفلة اليتيمة مشغلها خدامة عندك وجاية تكملي نومك في التكييف؟!
حاولت أكدب، لفيت الملاية حواليا وقربت منه وأنا برسم الضحكة على وشي وبحاول أهديه
خدامة إيه بس يا حبيبي! أنت فاهم غلط، مريم هي اللي صممت تساعدني النهارده وتقوم بالبيت، وأنا كنت تعبانة شوية ودخلت أريح.. البنت زي أختي وأنا بعلمها نظافة البيت مش أكتر.
قبل ما أكمل جملتي، لقيت أحمد بيصرخ فيا بأعلى صوته، صرخة زلزلت الأوضة كلها
اسكتييييي!! متكذبيش! الكذب باين في عينك! البنت برة بتموت من الرعب، بتقولي متودنيش لخالتك وسويلم! خالتها مين يا هناء؟ أنتِ كنتِ بتهدديها بإيه عشان تشغليها السخرة دي؟! البنت هدومها غرقت مية وعرق، وإيدها الصغيرة متقشفة من التعب والمسح والبرد، وأنتِ نايمة ولا على بالك؟!
أحمد سابني وخرج بسرعة للصالون، جريت وراه وأنا حاسة إن كل حاجة بنيتها بتهد فوق دماغي. لقيت مريم واقفة في الركن، بتعيط وبتترعش وكاتمة صوتها بإيدها، خايفة حتى تعيط بصوت عالي عشان العقاب اللي عودتها عليه.
أحمد نزل على ركبه قدامها، مسك إيدها الصغيرة المبلولة والمتبهدلة، وعينيه دمعت.. الدموع اللي عمري ما شفتها في عين جوزي الراجل القوي نزلت وهو بيبص لأخته
سامحيني يا مريم.. سامحيني يا قلب أخوكي، أنا السبب.. أنا اللي سيبتك مع واحدة معندهاش قلب ولا رحمة. قوليلي يا حبيبتي، بقالك قد إيه على الحال ده؟ بتضربك؟ بتعمل فيكي إيه تاني؟
مريم بصت لي برعب، كانت عينيها بتتحرك ناحيتي عشان تشوف لو هعاقبها بعد ما أحمد يمشي، وأحمد لاحظ النظرة دي فوراً. وقف فجأة ولف ليا، وعينيه كانت بتطلع شرار ونار
بتبصلها تخوفها وهي في حمايتي ومعايا؟! أنتِ إيه يا شيخة؟ شيطانة؟ سنتين كاملين وأنا فاكرك شايلاها في عينك؟ وكل ما أسألها تقوليلي أبله هناء طيبة وبتحبني ومخلية بالها مني؟ البنت كانت بتموت في اليوم ميت مرة من خوفها منك ومن تهديدك ليها بسويلم جوز خالتها عشان متتكلمش؟!
حاولت أصلح الموقف بغباء وأقرب منه
يا أحمد اسمعني بس، التربية شدة برضه، والبنت يتيمة ولازم تتعلم عشان لما تتجوز وتكبر..
قاطع كلمتي قلم نزل على وشي طير الدنيا من حواليا. وقعت على الأرض وأنا حاطة إيدي على خدي، مذهولة ومش مصدقة. أحمد عمره ما مد إيده





