قصص قصيرة

شقة ابنى حكايات رومانى مكرم 2

أول ما سمعت جملة “أنا اللي لعبت في وصلة الفرامل وهي حطتله المشروب”.. صرخت صرخة مكتومة هزت الأوضة.

نهى.. البنت اللي دخلت بيتنا، اللي طارق كان بيشيلها من على الأرض شيل، سممته ودابحاه بدم بارد بالاتفاق مع عشيقها، عشان ياخدوا شقى عمره ودم قلبه!

حسام شد التسجيل بسرعة، وعينيه لمعت بنصر مزيج بالغل:

* “التسجيل ده لوحده مش كفاية قانوناً لأنه مأخوذ بدون إذن نيابة.. بس هينفعنا في حاجة واحدة: هنعملهم كمين يخليهم يعترفوا قدام وكيل النيابة والشرطة بالصوت والصورة!”

اتفقنا على الخطة.. تاني يوم بالليل، نزلت ورحت للعمارة بنفسي. طلعت السلم، ووقفت قدام باب شقة ابني.. الباب اللي ياما فتحته ودخلت ولقيت طارق بيستقبلني بابتسامته.

خبطت بقوة وشديدة..

فتحت نهى الباب، وأول ما شافتني اتخضت ووشها اصفر، وكان سامح قاعد جوة في الصالة بملابس البيت وكأنه صاحب الملك!

قلتلها بصوت حاد هز العمارة:

* “افتحي الباب يا نهى.. أنا جاية أقولك إن حبل المشنقة اتلف خلاص حولين رقبتك إنتِ واللي جنبك ده!”

سامح قام وقف بسرعة وملامحه اتقلبت لشر، ونهى ارتبكت وهي بتبص وراها مذعورة.. وما كانوا يعلموش إن الميكروفونات والكاميرات المخفية اللي زرعها حسام بالاتفاق مع رجال المباحث كانت بتسجل كل حركة وكل كلمة داخل الشقة في اللحظة دي!

دخلت الشقة بخطوات ثابتة، قلبي اللي كان بيتحرق من شوية اتحول لقطعة حديد. بصيت حواليا.. الصور اللي على الحوائط اتغيرت، ريحة طارق اللي كانت مالية المكان اختفت، وحل محلها ريحة سجاير سامح ودنسهم.

سامح قرب مني بوش مشدود ونبرة تهديد، وحط إيده في جيبه وقال:

* “جرى إيه يا حجة؟ إنتِ مابتفهميش عربي؟ الشقة دي ملك نهى ورقيًا وقانونيًا، وأنا جوزها وعلى سنة الله ورسوله.. اتفضلي من غير مطرود بدل ما أطلبلك البوليس يرميكي برة!”

ضحكت ضحكة مكسورة مليانة تريقة وقرف، وبصيت لنهى اللي كانت واقفة وراه جسمها كله بيتنفض ووشها رايح منه الدم.

قلتلها وأنا بصابعي بشاور على عينيها:

* “تطلبي البوليس؟ يا ريت تطلبيه يا سامح! بس تفتكر لما البوليس ييجي، هتقوله إيه عن المشروب اللي نهى حطته لطارق عشان يدوخ؟ ولا هتقوله عن الخمس دقايق اللي وقفتهم تحت العربية بتقطع وصلة الفرامل بآلتك الحادة؟”

الكلمات نزلت عليهم زي قنبلة اتفجرت في نص الصالة!

سامح عينيه أوسعت بشكل يرعب، ونهى حطت إيدها على بقها وصرخت صرخة مكتومة، ورجعت خطوتين لورا وكأنها شافت شبح طارق واقف قدامها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى