قصص قصيرة

قبل مايعدي على جوازنا ٣ ايام

قبل ما يعدّي على جوازنا 3 أيام، أخت جوزي كبّت الشوربة بالعافية، وجوزي قام ضربني بالقلم قدّام العيلة كلها وقال اعتذري لأختي حالًا!… ماعيطتش ولا اتخانقت، بصّيت على الطاسة اللي فيها زيت بيغلي، وأخدت قرار خلّى البوليس ييجي بعد دقايق…
الجزء الأول
اعتذري لأختي دلوقتي… وإلا تغوري من البيت! صرخ أحمد في وشي قدّام أمه وأخته وكل قرايبه، وإحنا لسه مكملناش 3 أيام جواز.
كنت لسه ماسكة المغرفة اللي بغرف بيها الشوربة. رانيا، أخته الصغيرة، كانت واقفة جنب السفرة، وعلى طرف فستانها كام نقطة شوربة، وعاملة نفسها الضحية بطريقة لو حد ماشفش اللي حصل، كان هيصدقها من غير تفكير.
لكن أنا شفت كل حاجة.
إحنا رجعنا من شهر العسل بالليل، وتاني يوم حماتي، أم أحمد، قررت تعزم العيلة كلها على الغدا في الفيلا بتاعتهم في التجمع الخامس. قالتلي بابتسامة مصطنعة
دي عادة عندنا… لازم العروسة الجديدة تعمل أول عزومة.
بس بعدها على طول قالت
وطبعًا الأكل كله هتعمليه بإيدك… عايزين نشوف بقى ست بيت شاطرة ولا لأ.
وأنا، بغبائي، افتكرت إن دي فرصتي أكسب رضاهم.
من أول ما دخلت البيت وهي كل شوية تلمّح إني مش من مستواهم. أبويا عنده محل أدوات صحية في شبرا، وهم أصحاب شركات ومشاريع وعايشين في مستوى تاني.
يوم الفرح، وأنا لسه بفستانالفرح، خلتني ألم الكوبايات من على الترابيزات قدام الناس.
وتاني ليلة بعد الجواز، رانيا دخلت أوضتنا من غير ما تخبط، وخدت إسوارة دهب كانت آخر ذكرى من جدتي.
ولما اعترضت، أحمد قال بمنتهى البرود
كبري دماغك… إحنا بقينا عيلة واحدة.
يومها، وأنا شايلة حلة الشوربة على السفرة، رانيا اتحركت فجأة وخبطتني بكتفها. الحلة مالت، ومعظم الشوربة نزلت على السجادة، وكام نقطة بس جم على فستانها.
صرخت على طول
إنتِ اتجننتي؟! الفستان ده تمنه قد مرتب سنة!
بصيتلها وقلت
إنتِ اللي خبطتيني.
في ثانية واحدة بدأت تعيط وكأنها اتعرضت لمصيبة.
أحمد قام من مكانه وقال
هو إيه اللي يخليها تعمل كده؟
رديت من غير خوف
عشان من ساعة ما دخلت البيت وهي قاصدة تستفزني.
حماتي حطت الكوباية على الترابيزة وقالت بسخرية
يا خبر… مش بس مبتعرفش تمشي، دي كمان قليلة الأدب.
في اللحظة دي حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.
قلت بحزم
أنا مش هعتذر على حاجة ماعملتهاش.
أحمد قرب مني، وبصلي بنظرة عمري ما شوفتها فيه. ماكنتش نفس نظرة الراجل اللي كان بيستنى خروجي من الشغل عشان يوصلني. كانت نظرة واحد همه الوحيد يثبت قدام أمه إنه الكلمة كلمته.
قال من بين سنانه
قلتلك اعتذري.
بصيت في عينه وقلت
لأ.
وفجأة… القلم نزل على وشي.
رأسي لف من قوة الضربة، وخدي ولّع نار.
ولما رفعت عيني، شفت رانيا واقفة ورا ضهره… وعلى وشها ابتسامة صغيرة كلها شماتة.
على رخامة المطبخ كانت فيه طاسة زيت مولعة على النار، كنت مجهزاها عشان أقلي السمك.
مافكرتش…
تصرفت.
مسكت الطاسة… ورميت الزيت المغلي ناحية أحمد.
صرخته هزّت البيت كله.
وقع على الأرض وهو ماسك وشه، وحماتي فضلت تصرخ باسمه بشكل هستيري.
أما أنا، فوقفت مكاني، وسيبت الطاسة تقع من إيدي، واستوعبت في ثانية واحدة حجم الكارثة اللي حصلت.
ماجريتش…
ولما الإسعاف والشرطة وصلوا، أحمد اتنقل المستشفى بحروق خطيرة، وأنا خرجت من البيت بالكلابشات في إيدي… البيت اللي كنت فاكرة من 3 أيام بس إنه هيبقى بداية حياتي الجديدة.
حماتي كانت ماشية ورايا وهي بتزعق
هدمرك! هخليكي تندمي على اليوم اللي عرفتي فيه ابني! هتتعفني في السجن!
وقبل ما أركب عربية الشرطة، بصيت آخر بصّة على السفرة.
في ركن بعيد فوق رف صغير… كانت لمبة حمرا بتنور وتطفي في كاميرا مراقبة.
وساعتها… محدش في البيت كان يعرف إن الكاميرا دي مخبية الحقيقة كلها…
أول ليلة في الحجز، ما نمتش دقيقة.
كل ما أغمض عيني، أشوف أحمد وهو بيصرخ، وأسمع صوت القلم وهو بينزل على وشي قدام الناس.
ماكنتش بحاول أبرر اللي حصل.
كنت عارفة إن اللي عملته هيحاسبني عليه القانون.
لكن كنت متأكدة من حاجة واحدة…
أنا ماكنتش المجرمة الوحيدة في القصة.
تاني يوم الصبح، دخلت عليّ وكيلة النيابة وسألتني بهدوء
إيه اللي حصل بالظبط؟
حكيت كل حاجة… من أول الإسوارة، والإهانات، لحد الضربة بالقلم.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
كل ده هيتحقق فيه… لكن للأسف مفيش دليل.
سكت شوية…
وفجأة افتكرت الكاميرا.
رفعت راسي بسرعة.
في كاميرا فوق السفرة… لمبتها كانت شغالة.
بصتلي باستغراب.
متأكدة؟
مية في المية.
بعد ساعات، الشرطة راحت تصادر أجهزة التسجيل.
لكن لما رجعوا…
كان في مفاجأة.
الهارد اللي عليه التسجيلات… اختفى.
حماتي قالت بكل برود
الجهاز باظ من أسبوع.
لكن الضابط رد عليها
الغريب إن الأسلاك مقطوعة بسكينة… امبارح بالليل.
كل العيون اتجهت لأهل البيت.
حد حاول يمحي الحقيقة.

في نفس الليلة…
دخل شاب يزورني في الحجز.
قال إنه المحامي كريم.
أول جملة قالها كانت غريبة جدًا.
أنا مش جاي من طرفك.
استغربت.
قال
أنا كنت المحامي الشخصي لوالد أحمد.
اتصدمت.
والده متوفي من خمس سنين.
هز راسه.
قبل ما يموت، سلمني ملف… وقال لو حصل أي ظلم لبنت تدخل البيت ده، أطلعه.
قلبي دق بسرعة.
طلع ظرف بني قديم.
فتحه قدامي.
كان مليان صور.
مش صور ليا…
صور لستات.
كتير.
كلهم كانوا مخطوبين أو متجوزين أحمد قبلي.
وفي ضهر كل صورة. ..
مكتوب تاريخ.
وسبب فسخ الخطوبة.
واحدة كتبت
هربت قبل الفرح.
واحدة
اتضربت أول أسبوع.
واحدة
طلبوا مني أكتب كل

1 2الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى