قصص قصيرة

خېانه في المطار صافي هاني

ولا يفتح إلا عند الضرورة
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه
كان جواه جواب صغير ومظروف مختوم وفلاشة
فتحت الجواب الأول
وكان مكتوب فيه
يا بنتي لو بتقري الرسالة دي يبقى أنا غالبًا مبقتش موجود أو حد حاول يخدعك. أوعي تثقي في أي حد لمجرد إنه قريب منك. أخطر عدو ممكن يكون قاعد على نفس السفرة معاكي.
دموعي نزلت من غير ما أحس
كملت قراءة
فيه شخص دخل حياتنا بهدف واحد وهو السيطرة على الشركة. أنا بدأت أشك فيه لكن معنديش دليل كامل. لو حصلي أي مكروه افتحي الفلاشة وسلميها للجهات المختصة.
أنا ومريم بصينا لبعض في صدمة
وصلنا الفلاشة بالكمبيوتر
ظهرت عشرات الملفات
عقود
تحويلات مالية
وتسجيلات كاميرات
لكن كان فيه فيديو واحد بتاريخ قبل ۏفاة أبويا بأسبوع
فتحناه
ظهر أبويا قاعد في مكتبه ووشه باين عليه التعب
بص للكاميرا وقال
لو الفيديو ده اشتغل يبقى شكوكي كانت صح. الشخص اللي بخاف منه بقى قريب جدًا من العيلة.
وبعدين طلع صورة من الدرج ورفعها قدام الكاميرا
قلبي وقف
الصورة كانت لكريم
لكن
مش لوحده
كان واقف جنب رجل كبير في السن أنا عمري ما شوفته
وأبويا قال جملة خلت الدنيا تلف بيا
الراجل ده هو اللي جند كريم عشان يقرب منك ويتجوزك. الشركة كانت الهدف من أول يوم.
قبل ما يكمل الفيديو
الشاشة اسودت فجأة
وظهر سطر واحد
تم حذف باقي التسجيل عمدًا.
سكتنا إحنا الاتنين
لكن بعد ثواني بالظبط دخل سكرتير الشركة وهو بيجري ووشه أصفر من الخۏف وقال
مدام نادية
فيه ناس كسروا باب مخزن الأرشيف من الخلف
والملف الوحيد اللي اتسرق
هو نفس الملف اللي كنتي بتدوري عليه من خمس دقايق جريت أنا ومريم ناحية مخزن الأرشيف
الباب كان مكسور فعلًا والأوراق مرمية في كل حتة
لكن الغريب إن اللصوص ما لمسوش أي ملف تاني
سرقوا ملف واحد بس
الملف اللي كان فيه المستندات الأصلية الخاصة پوفاة أبويا
بصيت لمريم وقلت
يعني كانوا عارفين إحنا بندور على إيه
ردت بهدوء
وده معناه إن فيه حد بيراقبنا
في اللحظة دي رن تليفوني
رقم مجهول
رديت بحذر
جالي صوت راجل كبير في السن
قال
لو عايزة تعرفي مين قتل أبوكي بجد اسمعي كلامي للآخر ومتبلغيش الشرطة
اتجمدت مكاني
قلت
إنت مين
رد
أنا الشخص الوحيد اللي فضل عايش من اللي كانوا موجودين يوم ماټ والدك
وقبل ما أسأله أي سؤال قالي
بكرة الساعة عشرة الصبح روحي المصنع القديم بتاع الشركة اللي اتقفل من عشر سنين
ولو جيتي ومعاكي أي حد هعتبر إنك اخترتي ټموتي الحقيقة للأبد
وقفلت المكالمة
مريم أول ما سمعت قالت
ده فخ
هزيت راسي
عارفة
لكن لو ما رحتش عمري ما هعرف الحقيقة
في اليوم التاني وصلت للمصنع قبل الموعد بعشر دقايق
المكان كان مهجور والتراب مالي كل حاجة
دخلت بحذر
وفجأة خرج راجل عجوز من بين الماكينات
كان بيعرج ووشه مليان ندوب
أول ما شافني قال
إنتي شبه أبوكي جدًا
قلت بسرعة
قول اللي عندك
تنهد وقال
أبوكي ما ماتش أزمة قلبية
اټقتل
حسيت الأرض بتميد بيا
كمل كلامه
ليلة ۏفاته اكتشف إن ملايين الجنيهات بتتسرق من الشركة وإن كريم كان مجرد واجهة
العقل المدبر ماكانش كريم
كان شخص أقوى منه بكتير
طلع من جيبه صورة قديمة وادهاني
بصيت فيها
كان فيها أبويا وكريم ورجل تالت
أول ما شفت وشه شهقت
لأني عرفته فورًا
كان عم حسام
الراجل اللي شغال معانا من أكتر من خمسة وعشرين سنة
وكان بالنسبة ليا زي عمي
هو اللي رباني بعد ۏفاة أبويا
وهو نفسه اللي كان كل يوم يقف قدامي ويواسيني ويأكدلي إن كريم راجل محترم ولازم أثق فيه
وقبل ما ألحق أستوعب الصدمة
دوى صوت طلقة ڼار في المكان
وقع الراجل العجوز على الأرض وهو پينزف
وقبل ما يلفظ آخر نفس همس بصوت ضعيف
خزنة أبوكي تحت المسجد القديم الدليل كله هناك
ثم سكت تمامًا.
وفي نفس اللحظة سمعت صوت خطوات بتقرب بسرعة من كل الاتجاهات وكأن

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى